الرئيسيةأخبار إيرانمؤتمر إيران الحرة في باريس: شخصيات دولية بارزة تؤكد دعمها للشعب الإيراني...

مؤتمر إيران الحرة في باريس: شخصيات دولية بارزة تؤكد دعمها للشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

الإرادة الدولية تتحدى قرارات الحظر الإداري وتؤكد شرعية المقاومة المنظمة كبديل للديكتاتورية

0Shares

مؤتمر إيران الحرة في باريس: شخصيات دولية بارزة تؤكد دعمها للشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

عُقد مؤتمر «إيران الحرة 2026» يوم 20 يونيو في باريس بمشاركة دولية واسعة النطاق ضمت حشداً من أبرز الشخصيات السياسية والبرلمانية والقانونية من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا. وشهد المؤتمر هذا العام تحدياً استثنائياً تمثل في قرار السلطات الإدارية الفرنسية فرض حظر على التظاهرة الكبرى التي كان من المقرر إقامتها في ساحات باريس، وهو القرار الذي واجهه المشاركون بغضب عارم ووصفوه بأنه استسلام مخزٍ لضغوط نظام الملالي في طهران، مؤكدين أن محاولات المنع لم تزد الحركة إلا قوةً وتماسكاً وصوتاً صادحاً في قلب العاصمة الفرنسية. وضم المؤتمر شخصيات رفيعة المستوى وزينة مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، والرئيس السابق للمجلس الأوروبي شارل ميشيل، ورئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق جون بيركو، والجنرال جيمزجونز مستشار الامن القومي الامريكي وقائد قوات الناتو الاسبق والوزراء السابقين دميترو كوليبا وجون بيرد، والسيناتور الأمريكي روبرت توريسيلي، إلى جانب وفود برلمانية كاملة الطيف من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وكندا، والذين أعلنوا جميعاً دعمهم المطلق للشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد لإنهاء الديكتاتورية الحاكمة.

كلمة السيدة مريم رجوي (الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)

شهد المؤتمر كلمة افتتاحية وتوجيهية مفصلة للسيدة مريم رجوي، ألقتها بمناسبة الذكرى الـ45 لانطلاقة المقاومة الإيرانية، حيث أكدت فيها أن السعي لإنتاج القنبلة الذرية وإشعال الحروب والاعتداء على دول المنطقة يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية بقاء النظام الكهنوتي الحاكم الذي لن يتخلى عن هذه السياسة، واصفةً حكومة ابن خامنئي بأنها حكومة مؤقتة كُتب على جبينها حتمية السقوط ومحطة النهاية لولاية الفقيه. وأوضحت السيدة رجوي أن المقاومة كانت وما زالت، عبر خمسة عقود من النضال وتقديم تضحيات الشهداء والسجناء السياسيين، ومن خلال 133 عملية كشف للمنشآت النووية السرية مثل نطنز وأراك، العائق الأبرز أمام طموحات النظام النووية؛ مجددةً التأكيد على أن خلاص الشعب الإيراني لن يتحقق بالمساومات الدولية أو الحروب الخارجية، بل عبر الثورة الديمقراطية وقوة الشعب المنتفض على الأرض ووحدات المقاومة المنظمة التي ترفض دكتاتوريتي الشاه والملالي وتستند إلى تجربة نضال تمتد لـ61 عاماً، وصولاً إلى إقامة جمهورية ديمقراطية، مسالمة، وغير نووية، تضمن سيادة الشعب، الحفاظ على وحدة أراضي إيران، والتعايش السلمي مع دول الجوار وسائر بلدان المنطقة.

كلمة السيدة كريستين أريغي (عضو البرلمان الفرنسي)

أعربت النائبة الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية من أجل إيران ديمقراطية كريستين أريغي، عن تضامنها المطلق مع الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، متحدثةً بالنيابة عن اللجان الشقيقة في البرلمانات الأوروبية وأمريكا الشمالية باختلاف خلفياتهم السياسية ولغاتهم. وانتقدت أريغي بشدة قرار السلطات الإدارية الفرنسية بحظر المظاهرة السلمية في ساحة فوبان، واصفةً إياه بالقرار غير المسؤول إنسانياً ودبلوماسياً والمخزي لفرنسا مهد حقوق الإنسان، ومؤكدةً أن قرار المنع جاء نتيجة خضوع مباشر لاتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الفرنسي ووزير خارجية نظام الملالي في طهران. وأكدت أريغي أن المقاومة المنظمة التي تضع المرأة في قيادتها السياسية وتمتلك مشروع المواد العشر هي البديل الحقيقي والشرعي، مستشهدةً بمسيرات برلين السابقة لتفنيد مزاعم الإخلال بالنظام العام، ومنهيةً حديثها بالتأكيد للمتظاهرين على أنهم يمثلون السلطة الحقيقية والبديل القادم لإيران غداً.

كلمة السيد شارل ميشيل (رئيس المجلس الأوروبي السابق)

أكد السيد شارل ميشيل، رئيس وزراء بلجيكا الأسبق ورئيس المجلس الأوروبي السابق، على الرمزية التاريخية لباريس كمنطلق للحرية والمقاومة ضد الفاشية والنازية، مشدداً على أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعتمد في باريس عام 1948 يجد معناه الكامل اليوم في نضال الشعب الإيراني ضد الاستبداد. وسلط ميشيل الضوء على الأرقام الصادمة لمنظمة العفو الدولية التي سجلت 2159 حالة إعدام في إيران عام 2025 بمعدل 6 إعدامات يومياً، معتبراً أن الصمت الدولي بمثابة رخصة للقتل، وموجهاً تحية خاصة لوزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا ومؤكداً أن المسيرات الروسية التي تقصف كييف تستخدم تكنولوجيا تابعة لنظام الولي الفقيه. وشنّ ميشيل هجوماً لاذعاً على استراتيجية الاسترضاء الغربية، مشبهاً إياها بمهادنة هتلر وروسيا، ومؤكداً أن نظام الولي الفقيه يستغلها فقط لكسب الوقت وتطوير الصواريخ الباليستية، واختتم بالإشادة بمشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي، معتبراً إياه الشيفرة المصدرية لإيران المستقبل والمطابق لقيم الآباء المؤسسين للاتحاد الأوروبي.

كلمة السيد بوريس جونسون (رئيس وزراء المملكة المتحدة الأسبق)

عبر السيد بوريس جونسون عن فخره بالوقوف إلى جانب المقاومة الإيرانية ودعم مشروع المواد العشر الذي يضمن الحريات الأساسية والمساواة وقضاءً مستقلاً يفتقر إليه الداخل الإيراني، مرحباً بحضور نواب بريطانيين بارزين كجون بيركو وديفيد جونز. وأبدى جونسون صدمته الشديدة من رضوخ السلطات الفرنسية لإلغاء التجمع السلمي بناءً على حسابات سياسية وتواصل هاتفي مع طهران، واصفاً التبريرات الإدارية كالخوف من حرارة الطقس أو حدوث مشاحنات بأنها ترهات مثيرة للشفقة تمثل كابيتولاسيون واستسلاماً مخزياً لنظام يعذب ويقتل معارضيه على نطاق واسع. وأكد جونسون أن نظام الولي الفقيه الذي قتل آلاف شخص بريء في يناير من هذا العام ونشر الفوضى لنصف قرن في الشرق الأوسط هو نظام محكوم عليه بالطرد؛ لأن التغيير سيأتي حتماً من الداخل عبر إرادة الشعب الشاب والمتعلم، مستشهداً بانهيار نظام الفصل العنصري والأنظمة الشيوعية بإرادة الشعوب، متطلعاً للاحتفال العام المقبل في طهران الحرة.

كلمة السيدة دومينيك أتياس (رئيسة مجلس مؤسسة المحامين الأوروبيين)

أعربت الحقوقية والمحامية الفرنسية البارزة دومينيك أتياس عن غضبها العارم إزاء حظر التظاهرة السلمية، معتبرة أن استخدام ذريعة النظام العام ضد مواطنين عزّل جاؤوا ليرفضوا مشانق طهران وأصفهان وشيراز هو عارٌ وجبنٌ يتشح برداء القانون، خاصة وأن السلطات فشلت في مواجهة الجلادين الحقيقيين. وأكدت أتياس أن قرار الحظر يعكس بوضوح يد نظام الولي الفقيه والملالي التي تضغط عن بُعد على المؤسسات الديمقراطية ومبادئ الدستور الفرنسي والإعلان الأوروبي لحقوق الإنسان. ووجهت أتياس تحية إجلال وإكبار للمرأة الإيرانية التي لم تخفض عيونها أمام حرس النظام  في الزنازين رغم التعذيب، مؤكدة أن المحامين سيواصلون الطعن في هذا القرار الإداري الجائر أمام كافة الجهات القضائية وصولاً إلى المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ تحت شعار: زن، مقاومت، آزادی (المرأة، المقاومة، الحرية).

كلمة السيد جون بيركو (رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق)

وصف السيد جون بيركو السيدة مريم رجوي بأنها واحدة من أشجع الشخصيات على وجه الأرض وبطلة للإنسانية، مهاجماً قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع واصفاً إياه بالاستسلام العاجز والغباء السياسي الذي يخدم لعبة الولي الفقيه في طهران. وأكد بيركو أن ديكتاتورية الملالي المتخصصة في الإبادة الجماعية والقتل يمكنها إعدام مئات الآلاف، لكنها تعجز عن قتل فكرة الحرية الكامنة في قلوب البشر، مشدداً على أن الغرض من الحكومات هو خدمة الشعوب وليس استعبادها وقمعها. ووجه بيركو انتقاداً حاداً ولاذعاً للمطالبين بالبديل المتمثل في رضا بهلوي، معتبراً تصريحاته الأخيرة التي يفتخر فيها بكل ما فعله والده الطاغية والمستبد بأنها خارجة عن الحدود المقبولة في الأنظمة الديمقراطية، ومؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة يمثل إيران الحديثة والتعددية التي يجب على بريطانيا والغرب الاعتراف بها فوراً ومعاملة نظام طهران كمنبوذ سياسي ودولة مارقة فاشلة.

كلمة السيد دميترو كوليبا (وزير خارجية أوكرانيا السابق)

نقل السيد دميترو كوليبا تضامن الشعب الأوكراني مع المقاومة الإيرانية، معرباً عن صدمة الأوكرانيين من قرار حظر التجمع السلمي في فرنسا مهد الديمقراطية، ومشيراً إلى أن الطائرات المسيرة والتكنولوجيا التي تستخدمها روسيا حالياً لضرب المنازل والكنائس والمتاحف في كييف مقدمة من قِبل نظام الولي الفقيه في إيران، مما يجعل الألم والنضال واحداً ضد نفس آلة القمع والقتل التي لا تملك حدوداً أخلاقية. وأكد كوليبا من واقع التاريخ البشري أن الأنظمة الاستبدادية تزول وتندثر حتماً بينما تنتصر الشعوب في النهاية، مستذكراً مشاركته الشخصية في ثورة الميدان بأوكرانيا عام 2013 ضد آلات القمع المدعومة من موسكو. وأوضح كوليبا أنه في عام 2022 لم تكن هناك عاصمة واحدة في العالم تؤمن بنجاة أوكرانيا من الغزو الشامل لكن إيمان الشعب وتصميمه دحض تخرصات المحللين، موججهاً نصيحته للمقاومة الإيرانية بالثبات والإيمان المطلق بقضيتها تحت شعار لن نستسلم حتى النهاية.

كلمة السيد كارستن مولر (عضو البرلمان الألماني – البوندستاغ)

أشار البرلماني الألماني كارستن مولر إلى أن لجوء نظام الملالي لآلته الدعائية وتكثيف الإعدامات، التي طالت أكثر من 40 شاباً وامرأة في يناير الماضي، ليس دليلاً على القوة بل هو انعكاس للرعب الحقيقي والضعف العميق الذي يعيشه النظام عندما يحاصر في الزاوية. وأكد مولر أن دعم قضية حرية إيران في ألمانيا يمتد ليشمل كامل الطيف السياسي الديمقراطي العابر للأحزاب من كافة التوجهات، مطالباً الدول الأوروبية بالكف عن الصمت وبإنهاء سياسة الاسترضاء العقمية، وضمان وقوف أوروبا إلى جانب الإيرانيين الأحرار بدلاً من الاعتماد على واشنطن فقط. واستذكر مولر زيارته الشخصية قبل أشهر إلى معسكر أشرف 3، معلناً تضامنه الكامل معهم، وداعياً الحكومات الغربية إلى عدم جعل نفسها شريكة لنظام الولي الفقيه المجرم عبر حظر تجمعات الأحرار أو توريد المعدات والأسلحة.

كلمة السيد بيتري رومان (رئيس وزراء رومانيا الأسبق)

عبر السيد بيتري رومان عن امتنانه الكبير للمشاركة في معركة من أجل قضية عادلة، مؤكداً أن الاقتصاد الإيراني المنهار والفقر المدقع الذي يعيشه الملايين يثبتان أن نظام الولي الفقيه أضعف بكثير من السابق، وأن لجوءه لابتزاز الاقتصاد العالمي بإغلاق مضيق هرمز وقتل المتظاهرين هو دليل على رعب النظام من السقوط. واستعرض رومان تجربته الشخصية على المتاريس في الثورة الرومانية عام 1989 ضد الطاغية الستاليني تشاوشيسكو، وكيف انهار ذلك النظام القمعي بالكامل بعد 12 ساعة فقط من ارتكابه مجزرة بحق المتظاهرين العزل وسقوط 39 شهيداً منهم، مؤكداً ثقته المطلقة بأن الديكتاتورية الدينية في إيران ستشهد انهياراً مفاجئاً وسريعاً ومماثلاً، وأن مشروع المواد العشر للسيدة رجوي يمثل البديل واليقين الديمقراطي للمستقبل الذي يفتح الطريق لإيران حرة.

كلمة السيدة جودي سغرو (عضوة البرلمان الكندي)

قدمت البرلمانية الكندية جودي سغرو الوفد البرلماني الكندي الرفيع المشارك، والذي ضم جون بيرد، وكانديس بيرغن، ومايكل كوبر، وكيري ديوت، والسيناتور ماكدونالد، معربة عن ثقتها المتزايدة بأن حرية إيران باتت قريبة جداً بعد سنوات من مشاركتها المستمرة في هذه المؤتمرات. وسلطت سغرو الضوء على القمع الوحشي الذي تلا انتفاضة يناير 2026، مستشهدة بقضية المهندسة السجينة السياسية زهراء طبري المحكومة بالإعدام بسبب معتقداتها ودعمها لمنظمة مجاهدي خلق، كرمز لخوف النظام من المعارضة المنظمة واستخدام الإعدام كأداة للبطش والتخويف. وفندت سغرو أكاذيب النظام الحاكم وجماعات ضغطه التي تزعم أن سقوط الديكتاتورية المتسترة بالدين سيجلب الفوضى والتقسيم، مؤكدة أن التاريخ والواقع يثبتان التزام المجلس الوطني للمقاومة بالديمقراطية والتعددية، ومعلنة دعم كندا القوي لتأسيس الحكومة المؤقتة في 28 فبراير 2026 كخارطة طريق سلمية للانتقال الديمقراطي على أساس مشروع المواد العشر.

كلمة السيد جون بيرد (وزير الخارجية الكندي الأسبق)

أكد السيد جون بيرد أن النظام الفاشي الحاكم باسم الدين في إيران يمثل الشر المحض الذي لا يمكن التفاوض معه، أو استرضاؤه، أو مهادنته، بل يجب مواجهته ودحره بالكامل، متوجهاً بحديثه إلى سكان معسكر أشرف والداخل الإيراني مؤكداً أن معركتهم هي معركة الأحرار جميعاً. ورفض بيرد بشدة الرواية المضللة التي تحصر خيارات الشعب الإيراني بين ديكتاتوريتين (فاشية نظام الملالي أو الدیكتاریة المستبدة والمخلوعة للشاه)، مؤكداً أن البديل البديهي والوحيد هو الجمهورية الديمقراطية التي تلغي الامتيازات الوراثية والاستبداد المغطى بالدين وتضمن فصل الدين عن الدولة. وأشار بيرد إلى أن الشرعية السياسية الحقيقية تكمن في الشوارع ووحدات المقاومة المنظمة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، والتي تمتلك خارطة طريق واضحة لمستقبل مشرق، متوعداً بمحاسبة الطغاة على كافة جرائمهم من مجازر عام 1988 وحتى قمع انتفاضة يناير 2026، ومؤكداً أن الديكتاتورية لن تنتصر بل ستنتصر الديمقراطية والمساواة وإلغاء عقوبة الإعدام.

كلمة البارونة أولوان (عضو مجلس اللوردات البريطاني)

انتقدت البارونة أولوان قرار حظر تجمع 100 ألف شخص سلمي في باريس، معتبرة إياه رضوخاً مخزياً وضاراً بالقيم الفرنسية جاء عقب لقاء وزيري خارجية البلدين، ومؤكدة أن الائتلاف لم يسجل أي تاريخ لإثارة الفوضى بل إن الاضطراب ينبع دائماً من عناصر حرس النظام  والسافاك. وبصفتها خبيرة تولت إدارة مظالم ومراقبة سلوك الشرطة لـ25 عاماً، أكدت أولوان أن تقارير وسائل التواصل لم تسجل عملاً واحداً غير قانوني من أنصار المقاومة في باريس، وأن الاعتقالات الإدارية كانت تهدف فقط لضرب واستهداف قادة المسيرة السلمية بشكل ممنهج، معتبرة الحظر نموذجاً آخر لسياسة الاسترضاء الفاشلة. واستنكرت أولوان المفارقة المريرة التي تسمح لرضا بهلوي بالتجول في أروقة البرلمان البريطاني بينما تُوضع العوائق أمام استضافة السيدة مريم رجوي، مطالبةً لندن بالإسراع في الإعلان الرسمي لتصنيف حرس النظام  منظمة إرهابية ودعوة السيدة رجوي للتحدث أمام العالم الحر في ويستمنستر، وصولاً لإنهاء الإعدامات والتعذيب.

كلمة السيدة نايكي غروبيوني (عضوة البرلمان الإيطالي)

أكدت البرلمانية الإيطالية نايكي غروبيوني أن رغبة الشعب الإيراني في التحرر أقوى بكثير من إرهاب النظام، وأن معركة حرية إيران هي قضية عالمية تمس الكرامة الإنسانية والديمقراطية ولا يمكن اعتبارها مسألة بعيدة. وأوضحت غروبيوني أن الحظر الإداري لن يمحو الأمل ولن يوقف شعباً قرر الانتفاضة لإنهاء دكتاتورية آيات الله الحاكمة، مشيرة إلى أن النظام الثيوقراطي الذي يقمع النساء ويضطهد ويستخدم الإعدام كأداة للسلطة لا يمثل تاريخ إيران أو شبابها، بل إن إيران الحقيقية تتجسد في نسائها الشجاعات. وأشادت غروبيوني بالسيدة مريم رجوي كمرجع سياسي وأخلاقي متميز يمثل البديل الأكثر مصداقية وعلمانية، معلنةً التزامها الشخصي والسياسي داخل المؤسسات الإيطالية والأوروبية بإنهاء زمن الغموض والحياد الذي يعد تواطؤاً مع الجلاد، ومواصلة المطالبة بفرض العقوبات الصارمة على منتهكي حقوق الإنسان والوقف الفوري للإعدامات الإجرامية.

كلمة السيد روبرت توريسيلي (عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق)

وجه السيناتور الأمريكي الأسبق روبرت توريسيلي تحية إجلال للسيدة مريم رجوي وسكان أشرف 3 ووحدات المقاومة، مؤكداً أن التاريخ سيخلد بطولاتهم بلوحات شرف في شوارع طهران المحررة تروي للأجيال صمودهم وعدم مساومتهم في أحلك الظروف. وانتقد توريسيلي تذرع السلطات الفرنسية بخشية الفوضى من أنصار بهلوي، مستذكراً عمله كمعاون في البيت الأبيض عام 1979 ومراقبة اعتداءات عناصر السافاك، ومعتبراً أن هذا التبرير يثبت تفاهة وفقدان بهلوي لأي مصداقية أو دور في مستقبل إيران. وأشار توريسيلي إلى أن إغلاق مضيق هرمز يثبت أن نظام الولي الفقيه لا يفي بعهوده مطلقاً وأن مذكرات التفاهم لا قيمة لها، مشدداً على أن الدول لا تُحرر بالقوى الجوية الأجنبية بل بالإرادة الداخلية للشعب عبر الإضرابات العامة والانتفاضات الميدانية، مؤكداً أن دماء 40 ألف شهيد في الانتفاضة الأخيرة ستثمر عن نهوض ملايين الأحرار لإسقاط الطغيان ومستشهداً ببطولات أوكرانيا الملهمة في كتابة فصول الحرية.

كلمة السيد أليخو فيدال كوادراس (نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق)

افتتح السيد أليخو فيدال كوادراس مداخلته بأسلوب فكاهي طالباً الإبقاء على صورته المعروضة لكونه يبدو فيها أصغر سناً وأكثر وسامة، لينتقل بعدها لتوجيه خطاب مباشر وحاسماً لـ الولي الفقيه وبقية أركان النظام الإجرامي في طهران قائلاً: لقد ناورتم لمنع تظاهرتنا اليوم، ولكن اعلموا أن كل افتراء وكل رصاصة تطلقونها وكل مظلوم يُشنق في سجونكم المظلمة لا يزيدنا إلا قوة، وأيامكم باتت معدودة. وأكد كوادراس، الذي يعمل مع المقاومة منذ 25 عاماً منذ لقائه الأول بالسيدة رجوي في أوفر سور واز، أن العمل من أجل حرية إيران هو مبعث فخره الأكبر شخصياً وسياسياً إلى جانب عائلته وبلده إسبانيا. وهاجم كوادراس الحكومات الغربية التي تبرم صفقات مع هذا النظام الذي يمثل الشر المحض كالنازية والستالينية، مؤكداً فشل سياسة الاسترضاء ومصطلحاتها المخادعة طوال 45 عاماً والتي استغلها النظام لتكثيف القمع وإعدام 853 شخصاً منذ بداية العام الحالي وتصفية 33 سجيناً سياسياً منذ 19 مارس الماضي، داعياً لاعتماد مشروع المواد العشر والوقوف بحزم مع ائتلاف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومستشهداً بكلمات أبراهام لينكون حول تحمل مسؤولية الغد.

أثبت مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس، عبر الكلمات القاطعة والشهادات السياسية والقانونية رفيعة المستوى، أن محاولات نظام الولي الفقيه لفرض العزلة على المعارضة المنظمة عبر المناورات الدبلوماسية والضغط لفرض قرارات الحظر الإداري قد باءت بفشل ذريع. إن الإجماع الدولي الذي شهدته قاعة المؤتمر أكد بوضوح أن سياسة الاسترضاء والمهادنة الغربية قد انتهت صلاحيتها التاريخية ولم تعد مقبولة أمام حجم الجرائم والإعدامات اليومية في الداخل، وأمام التهديد المباشر للأمن الإقليمي والعالمي. وخرج المؤتمر برسالة موحدة وحاسمة إلى طهران والعالم بأسره: إن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمتلكون الرؤية، والبديل الشرعي، والبرنامج الديمقراطي المتمثل في مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية تعددية، علمانية، وخالية من السلاح النووي، وأن قطار التغيير الجذري قد انطلق بالفعل من شوارع طهران وأصفهان ومشهد ولا يمكن لأي قوة قمعية إيقافه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة