الرئيسيةأخبار إيرانمؤتمر البرلمان الأوروبي لدعم إيران حرة: تضامن دولي مع المقاومة الإيرانية وإدانة...

مؤتمر البرلمان الأوروبي لدعم إيران حرة: تضامن دولي مع المقاومة الإيرانية وإدانة صارمة لجرائم النظام الإيراني

0Shares

مؤتمر البرلمان الأوروبي لدعم إيران حرة: تضامن دولي مع المقاومة الإيرانية وإدانة صارمة لجرائم النظام الإيراني

شهد مقر البرلمان الأوروبي انعقاد مؤتمر دولي بارز ، جمع نخبة من المشرعين والسياسيين والقادة الأوروبيين لمناقشة حقوق الإنسان ودور الاتحاد الأوروبي في هذه اللحظة الحرجة التي يمر بها السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وقد تميز هذا المؤتمر بالحضور الاستثنائي للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي ألقت خطاباً شاملاً سلطت فيه الضوء على المعاناة المستمرة للشعب الإيراني تحت وطأة القمع والاعتقالات، والوتيرة المتصاعدة للإعدامات التي يستخدمها النظام كأداة لبث الرعب والترهيب.

وأكدت السيدة رجوي في كلمتها أن السبيل الوحيد لإنهاء هذه الأزمات المتلاحقة وإرساء السلام والاستقرار لا يكمن في سياسات الاسترضاء ولا في التدخلات العسكرية الخارجية، بل يكمن في إرادة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية المنظمة من أجل إسقاط الديكتاتورية. وقد شكّلت “خطة المواد العشر” التي قدمتها السيدة رجوي المحور الأساسي الذي التف حوله المتحدثون، باعتبارها خارطة طريق ديمقراطية وموثوقة تضمن إجراء انتخابات حرة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وبناء إيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها والعالم. وفيما يلي استعراض لأبرز ما جاء في كلمات المتحدثين الأوروبيين خلال المؤتمر:

خافيير زارزالخوس (عضو البرلمان الأوروبي)

افتتح خافيير زارزالخوس المؤتمر بتأكيد الدعم الثابت والمبدئي من قبل البرلمان الأوروبي لإيران ديمقراطية، مشدداً على أن هذا الموقف ليس ظرفياً بل هو التزام حقيقي. وأوضح أن مستقبل إيران يملكه الشعب الإيراني وحده، وأن الإعدامات المتزايدة التي ينفذها نظام الولي الفقية ليست مجرد تداعيات للصراع الدائر في المنطقة، بل هي نمط منهجي للقمع والانتقام الدنيء من المعارضة. ودعا المجتمع الدولي إلى كسر حاجز الصمت، مشيداً بشجاعة المنتفضين في الداخل ومؤكداً التزام أوروبا بدعم خطة المواد العشر للسيدة رجوي.

مريم رجوي في البرلمان الأوروبي: إسقاط النظام هو المسار الوحيد لإنهاء الحروب والإعدامات

أكدت السيدة مريم رجوي من قلب البرلمان الأوروبي أن الحرب الحاسمة هي بين الشعب الإيراني ونظام الولي الفقیة. وشددت على أن خلاص المنطقة من الإرهاب والنووي يكمن في تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، معتبرة أن النظام يرى في غضب المجتمع والمقاومة التهديد الوجودي الأكبر لبقائه.

مؤتمر البرلمان الأوروبي | أبريل 2026 – دعوة لوقف الإعدامات ودعم بديل المقاومة

بيترس أوستريفيسيوس (عضو البرلمان الأوروبي)

ركز بيترس أوستريفيسيوس على الأبعاد الأمنية والعالمية للأزمة الإيرانية، مؤكداً أن صواريخ نظام طهران باتت تشكل تهديداً مباشراً للعواصم الأوروبية. وأشار إلى إعدام 15 سجيناً سياسياً، من بينهم أعضاء في مجاهدي خلق وشبان متظاهرون، خلال شهر واحد فقط. وانتقد أوستريفيسيوس بشدة دعوات البعض للعودة إلى الماضي عبر تلميع صورة ابن الشاه، معتبراً أن ذلك يتناقض مع رغبة الإيرانيين في الحرية، وأن الحل الحقيقي يكمن حصراً في دعم قوى التغيير الداخلية والمقاومة المنظمة، محذراً من إضاعة الوقت في سياسات الاسترضاء.

فرانسيسكو أسيس (عضو البرلمان الأوروبي)

أعرب فرانسيسكو أسيس عن أسفه العميق لصمت المجتمع الدولي، وبشكل خاص صمت اليسار الأوروبي، إزاء المأساة الإنسانية وعمليات الإعدام الوحشية التي تطال الشباب الإيراني وأعضاء منظمة مجاهدي خلق. وأوضح أن الغارات الجوية لن تسقط النظام، بل المقاومة الإيرانية هي القادرة على ذلك من خلال التآزر بين الاحتجاجات الشعبية ووحدات المقاومة. وطالب الاتحاد الأوروبي بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب، وإغلاق سفارات النظام وطرد عملائه، والاعتراف السياسي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وحيد وموثوق.

أنتونيو لوبيز-إستوريز وايت (عضو البرلمان الأوروبي)

تطرق أنتونيو لوبيز-إستوريز وايت إلى الإنجاز التاريخي للبرلمان الأوروبي المتمثل في تمرير قرار بأغلبية 562 صوتاً يطالب بوضع الحرس على قوائم الإرهاب، متحدياً عرقلة بعض الحكومات الأوروبية. وأشار إلى أن نظام الولي الفقية يستغل حروب المنطقة كغطاء لتصفية الديمقراطيين في الداخل. وانتقد لوبيز-إستوريز بحدة الحكومات الغربية التي انخدعت لعقود بمصطلحات وهمية مثل “الإصلاحي” أو “المعتدل” لوصف رؤساء ملطخة أيديهم بالدماء، مؤكداً أن الشعب الإيراني يطالب فقط بحقه الطبيعي في العيش بحرية وكرامة.

ليولوكا أورلاندو (عضو البرلمان الأوروبي)

انطلق ليولوكا أورلاندو من مفهوم “التحرر من الخوف” الذي يعتبر أحد الركائز الأساسية للأمم المتحدة، معتبراً السيدة رجوي والمقاومة الإيرانية تجسيداً حياً لهذا المبدأ. وحذر أورلاندو من خطورة محاولات نظام الولي الفقية استغلال الأزمات الحالية للتفاوض على وقف إطلاق نار صوري يضمن من خلاله تواطؤ المجتمع الدولي للحفاظ على سلطته القمعية. وشدد على ضرورة فصل الدين عن الدولة، معتبراً أن الخلط بينهما هو طعنة لكليهما، ومؤكداً أن الطريق الإيراني نحو الديمقراطية يجب أن يُحترم ويُدعم أوروبياً.

کارلو تشيتشولي (عضو البرلمان الأوروبي)

قدم کارلو تشيتشولي تحليلاً سياسياً وميدانياً، مؤكداً أن نظام الولي الفقية يعيش أيامه الأخيرة، وأن نهاية الأنظمة الديكتاتورية غالباً ما تكون دموية وخطيرة. وأشار إلى فقدان النظام لأي حاضنة شعبية، واعتماده الكلي على الأذرع العسكرية كالحرس والباسيج اللذين يسيطران على مقدرات الدولة. وذكّر تشيتشولي بمقتل عشرات الآلاف من المتظاهرين العزل في الانتفاضات الأخيرة، مؤكداً أن النظام لم يعد مجرد جلاد لشعبه، بل بات مصدراً للإرهاب العالمي عبر ميليشياته كحزب الله وحماس والحوثيين.

نيكولاس باسكوال دي لا بارتي (عضو البرلمان الأوروبي)

وصف نيكولاس باسكوال النظام في إيران بأنه الأكثر إجراماً ودموية على وجه الأرض، وتصدره لقائمة الدول المنفذة لأحكام الإعدام. وأكد التزام البرلمان الأوروبي بمنع هذا النظام من الحصول على السلاح النووي بأي ثمن. ووجه رسالة مباشرة للشعب الإيراني وللمقاومة بأنهم ليسوا وحدهم، داعياً أوروبا للانتقال من مرحلة التنديد اللفظي إلى مرحلة الدعم الفعلي والملموس سياسياً ومالياً لدعم خطة المواد العشر التي تمثل القيم الأوروبية المشتركة.

آنا سترولينبيرغ (عضو البرلمان الأوروبي)

وجهت آنا سترولينبيرغ رسالة عاطفية وإنسانية مؤثرة خصت بها نساء إيران الشجاعات. وأعربت عن إعجابها العميق بالروح القتالية والتفاني الذي تظهره النساء الإيرانيات اللواتي فقدن أحباءهن في سجون النظام أو في الساحات، ومع ذلك يواصلن النضال من أجل التغيير. وتعهدت سترولينبيرغ، بصفتها سياسية شابة، بالوقوف إلى جانب المرأة الإيرانية لضمان حصولها على حقوقها الكاملة في المشاركة السياسية والتعبير في ظل إيران ديمقراطية خالية من المشانق.

كريس فان ديك (سياسي وعضو برلمان)

أبدى كريس فان ديك استغرابه واستهجانه الشديدين من النفاق الدولي، مشيراً إلى ترشيح النظام الإيراني في لجان تابعة للأمم المتحدة تعنى بحقوق المرأة والإنسان ومكافحة الإرهاب، في مفارقة صارخة مع واقعه الإجرامي. وأكد فان ديك أن معركة الشعب الإيراني هي معركة عالمية، لأن استمرار نظام الولي الفقية يعني استمرار النزاعات وتدهور الاقتصاد العالمي وارتفاع تكاليف المعيشة للمواطن الأوروبي، داعياً إلى تبني خطة السيدة رجوي كخلاص وحيد.

هيرتا دويبلر-جملين (وزيرة العدل الألمانية السابقة)

طالبت هيرتا دويبلر-جملين القادة الأوروبيين بضرورة التحرك الفوري لإيقاف “آلة القتل اللعينة” ووقف الإعدامات كشرط مسبق لأي مفاوضات. واستذكرت تجربتها كطالبة في برلين حيث شهدت جرائم جهاز الـ “سافاك” التابع للشاه، معبرة عن اشمئزازها من محاولات تلميع صورة ابن الشاه وتصريحاته العنصرية ضد الأقليات كالأكراد. وأكدت أن العودة إلى دكتاتورية الماضي هي جريمة، وأن البديل الديمقراطي الوحيد يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

غي فيرهوفشتات (رئيس وزراء بلجيكا الأسبق)

انتقد غي فيرهوفشتات بشدة غياب استراتيجية أوروبية جادة، مؤكداً أن سياسة الاسترضاء قد فشلت تماماً ولم تجلب سوى الحروب وتمدد البرنامج النووي وزيادة الإعدامات. وطالب بتطبيق استراتيجية “المشاركة النشطة” مع المقاومة الإيرانية، وتوسيع نطاق العقوبات لتشمل كل فرد في الحرس دون استثناء. كما هاجم بصراحة صمت المجلس الأوروبي ومسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد إزاء موجة الإعدامات، معتبراً أن هذا الصمت السياسي هو بمثابة تواطؤ مدمر يمنح النظام ضوءاً أخضر للاستمرار في جرائمه.

شكّل هذا المؤتمر في البرلمان الأوروبي نقطة تحول هامة وتظاهرة سياسية عكست إجماعاً أوروبياً متزايداً على رفض المساومة مع نظام الولي الفقية. وقد تجلت من خلال الخطابات حقيقة قاطعة مفادها أن سياسة الاسترضاء مع طهران قد ماتت، وأن الحلول العسكرية الخارجية ليست هي المخرج. وبدلاً من ذلك، تبلور موقف أوروبي موحد يرى في الشعب الإيراني، ووحدات المقاومة في الداخل، والقيادة المتمثلة في السيدة مريم رجوي، القوة الشرعية والموثوقة القادرة على إسقاط الديكتاتورية. إن رسالة البرلمان الأوروبي كانت واضحة لا لبس فيها: يجب عزل هذا النظام دبلوماسياً واقتصادياً، وتصنيف مؤسساته القمعية كمنظمات إرهابية، والوقوف بكل حزم وراء حلم الإيرانيين في بناء جمهورية ديمقراطية حرة، غير نووية، تحترم حقوق الإنسان، وتطوي إلى الأبد صفحة المشانق والاضطهاد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة