جمعية حقوق الإنسان الإيرانية: قانون تشديد العقوبات سلاح النظام الإيراني للإبادة السياسية تحت غطاء الحرب
أفادت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية في تقرير حقوقي شامل بأن النظام الإيراني يستغل انشغال العالم بالتوترات العسكرية العابرة للحدود لتسريع آلة القتل الداخلي عبر ما يُسمى قانون تشديد العقوبات. وأوضح التقرير أن التصريحات الأخيرة لكبار المسؤولين القضائيين تمثل إعلاناً رسمياً للحرب ضد المواطنين والمطالبين بالتغيير. وأكدت الجمعية أن القضاء تحول إلى سلاح للإبادة السياسية وتصفية المعارضين تحت غطاء تهم فضفاضة مثل التجسس والتعاون مع دول متعادية.
أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغيري، في 31 مارس 2026، البدء بتطبيق المادة الأولى من قانون تشديد العقوبة على جرائم التجسس والتعاون مع الدول المتعادية.
وبموجب هذا القانون، تقرر تنفيذ عقوبة الإعدام ومصادرة جميع الأموال لكل من يقوم بأعمال عملياتية أو أنشطة استخباراتية، وهو ما يشمل أي أفعال تثير الخوف في المجتمع.
وأكد جهانغيري أن العقوبات تشمل أيضاً النشاط الإعلامي ونشر الأخبار الكاذبة التي تؤدي لتقوية العدو.
وتصل العقوبة على النشاط الإعلامي في ظروف الحرب إلى السجن لمدة تتراوح بين 15 إلى 25 عاماً.
وكشف المتحدث عن صدور 200 لائحة اتهام حتى الآن ضد أفراد قاموا بإرسال معلومات للخارج.
واعتبر جهانغيري أن إرسال الإحداثيات أو التقاط صور ومقاطع فيديو للمواقع يُعد تجسساً يستوجب الإعدام ومصادرة الأملاك.
من جانبه، شدد رئيس السلطة القضائية، محسني إيجئي، في 29 مارس، على ضرورة المحاكمة الفورية لما وصفهم بالعناصر الخائنة.
وأكد إيجئي أن عقوبتي الإعدام ومصادرة الأموال ستُنفذان دون أي هوادة أو مساومة بعد المراجعة القضائية.
ويرى المحللون الحقوقيون في هذه التصريحات اعترافاً صريحاً بعمليات التطهير السياسي الممنهج وتوظيف القانون كأداة للإرهاب الحكومي.
ويشكل هذا التوجه انتهاكاً نظامياً لعدة مواد في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تلتزم به إيران.
ويبرز من بين ذلك انتهاك الحق في الحياة عبر فرض الإعدام على جرائم لا تدخل ضمن الجرائم الأشد خطورة كالنشاط الإعلامي.
كما يمثل التهديد بالمحاكمات الفورية وإلغاء حق الدفاع انتهاكاً صارخاً لضمانات المحاكمة العادلة ومبدأ قرينة البراءة.
ويُعد تجريم النشاط الإعلامي ونشر الأخبار قمعاً واضحاً لحرية التعبير واستغلالاً للمصطلحات الفضفاضة.
وقد ترافقت هذه التهديدات مع تصاعد حاد في الإعدامات السياسية. فبين 30 مارس و2 أبريل 2026، أعلن القضاء التابع لـ النظام الإيراني عن إعدام خمسة سجناء سياسيين.
وشملت الإعدامات أكبر دانشوركار ومحمد تقوي، تلاهما بابك عليبور وبويا قبادي، ثم الشاب أمير حسين حاتمي الذي اعتُقل خلال الاحتجاجات.
كما شنت قوات الأمن التابعة لسلطة الولي الفقیة حملة اعتقالات واسعة النطاق تحت مسميات كمرتزقة العدو وتهديد الأمن القومي.
وشملت الحملة اعتقال 117 شخصاً في محافظة جلستان وصفوا بالمرتزقة الداخليين، و35 عنصراً في محافظة أصفهان مع مصادرة أموالهم.
وجرى اعتقال الشخص الذي قام بتصوير الهجوم على مصنع صبا باتري وإرساله للقنوات المعارضة.
وفُتحت قضايا ضد 20 شخصاً بتهمة التعاون مع شبكات التواصل الاجتماعي المرتبطة بالعدو، إلى جانب اعتقال ثلاثة أشخاص في أردبيل.
واختتمت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية تقريرها بالتأكيد على أن آلة القتل التابعة لـ النظام الإيراني تستهدف شل حركة المعارضة داخل البلاد وخارجها.
ووجهت الجمعية نداءً عاجلاً للأمم المتحدة والمقررة الخاصة ماي ساتو للتحرك الفوري لوقف هذه الفظائع القانونية.
وطالب التقرير المجتمع الدولي بوضع محسني إيجئي وأصغر جهانغيري على قوائم العقوبات الدولية وبدء تحقيقات جنائية ضدهم بموجب الولاية القضائية العالمية.
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس

- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية

- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟

- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل

- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران

- صحيفة ديلي ميل: مخاوف دولية من إصدار قضاة الموت عشرات أحكام الإعدام وسط ذعر النظام الإيراني من السقوط


