تظاهرة حاشدة للإيرانيين في أمستردام دعماً للحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية
شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، اليوم الثاني والعشرين من مارس، تظاهرة سياسية وجماهيرية حاشدة نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وتزامنت هذه الفعالية الكبرى مع احتفالات أعياد النوروز، لتتحول إلى منصة وطنية جامعة تعبر عن تطلعات عشرات الملايين من الإيرانيين نحو الحرية والعدالة. وقد تميز هذا التجمع الحاشد بمشاركة واسعة وبارزة من مختلف القوميات والأقليات الإيرانية، وعلى رأسهم الكرد والبلوش والعرب والتركمان، الذين وقفوا جنباً إلى جنب رافعين راية الوحدة الوطنية ومؤكدين على تلاحم الشعب بجميع أطيافه. وتوجت هذه التظاهرة الاستثنائية بتوجيه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، رسالة متلفزة هامة رسمت فيها ملامح المرحلة التاريخية الحاسمة التي تمر بها البلاد.
وفي رسالتها الشاملة التي وجهتها للمتظاهرين والأصدقاء الهولنديين، هنأت السيدة مريم رجوي الشعب الإيراني بحلول عيد النوروز وعيد الفطر، مؤكدة أن انطلاق العام الإيراني الجديد بهذه المظاهرات يعكس شغف المطالبة بالحرية لشعب يناضل ببسالة منذ أكثر من مائة وعشرين عاماً. واستلهمت رجوي من كلمات زعيم المقاومة مسعود رجوي بوصف هذه المرحلة بأنها ليلة القدر التي ستحدد مصير الوطن، واختبار حقيقي لجبهة الشعب.
وشددت رجوي على أن قرناً من الجرائم والظلم تحت مظلة دكتاتوريتي الشاه والملالي يجب أن ينتهي إلى الأبد. وأعلنت بوضوح أن المجلس الوطني للمقاومة أسس حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب بناءً على خطة النقاط العشر، لضمان مستقبل مشرق لا تُغتصب فيه السلطة بألقاب دينية مزيفة كخليفة الله أو ألقاب الشاه كظل الله. وأكدت رجوي أن النساء سيلعبن دوراً قيادياً متساوياً وفعالاً في سياسة البلاد، وأن المكونات الوطنية المضطهدة ستتمتع بحقوقها المشروعة لبناء بلد موحد وحر. وطالبت في ختام رسالتها الحكومات الأوروبية، وخاصة هولندا، باتخاذ سياسة حازمة تتجلى في الاعتراف الرسمي بالحكومة المؤقتة، والضغط المكثف على النظام الإيراني للإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، وإغلاق كافة سفاراته وطرد عملائه وجواسيسه المرتبطين بوزارة المخابرات وقوات الحرس من الأراضي الأوروبية بشكل نهائي.
وتفاعلت الحشود المشاركة في ساحات أمستردام مع هذه الرسالة التاريخية، حيث ردد المتظاهرون هتافات حماسية ترفض بشدة العودة إلى دكتاتورية الماضي أو البقاء تحت نير الاستبداد الديني، مجسدين ذلك في شعارهم المركزي المتمثل في الرفض القاطع لكل من الشاه والملالي معاً. ووجه المشاركون انتقادات لاذعة للسياسات الغربية، مؤكدين بصوت واحد أن الحرب الإقليمية المدمرة والملتهبة التي يشهدها الشرق الأوسط اليوم ليست سوى النتيجة الحتمية والكارثية لسنوات طويلة من سياسة الاسترضاء والتنازلات التي اتبعتها الدول الغربية. وأوضح المحتجون أن محاولات احتواء النظام الإيراني عبر القنوات الدبلوماسية العقيمة وغض الطرف عن انتهاكاته، قد منحته الوقت والموارد اللازمة لتصدير إرهابه وتوسيع دائرة الصراعات الإقليمية.
وركزت الفعاليات والكلمات التي أُلقيت خلال التظاهرة على إيصال رسالة استراتيجية وصريحة للمجتمع الدولي، مفادها أن الخلاص من أزمات المنطقة المعقدة لا يكمن أبداً في شن حروب خارجية أو الاعتماد على تدخلات عسكرية أجنبية، كما أنه من المستحيل تحقيقه عبر الاستمرار في سياسة الاسترضاء التي أثبتت فشلها الذريع. وشدد أنصار المقاومة على أن الحل الجذري والوحيد للمعضلة الإيرانية يكمن في الداخل الإيراني نفسه، وينبع حصراً من الإرادة الحرة للشعب المنادي بالديمقراطية. وأكد المتظاهرون أن وحدات المقاومة التي تنتشر بشجاعة منقطعة النظير في كافة المحافظات والمدن، وتنفذ عملياتها الفدائية النوعية ضد مراكز القمع التابعة للنظام الإيراني، هي الأداة الحقيقية والقوة الميدانية الوحيدة القادرة على حسم المعركة، وإسقاط هيكل الاستبداد، وتعبيد الطريق نحو الحرية.
واختتمت التظاهرة الحاشدة في أمستردام بتجديد العهد والميثاق مع دماء الشهداء الأبرار وتضحيات مئات الآلاف من المعتقلين السياسيين الذين واجهوا المشانق بصدور عارية. وأكد المشاركون، بجميع انتماءاتهم وقومياتهم، دعمهم المطلق والكامل لخطة النقاط العشر والحكومة المؤقتة الانتقالية، باعتبارها الخارطة السياسية الواضحة لإنقاذ البلاد من حافة الهاوية. وطالبوا العالم بأسره باتخاذ موقف أخلاقي وتاريخي يقف بقوة إلى جانب الشعب الإيراني، ويعترف بحقه المشروع وغير القابل للتصرف في مقاومة وإسقاط النظام الإيراني، لتبزغ أخيراً شمس جمهورية ديمقراطية تنشر السلام في المنطقة وتطوي صفحات الظلام الطويلة.
- في جريمة وحشية أخرى.. النظام الإيراني يعدم سجينين سياسيين كرديين

- استشهاد وحيد بني عامريان ورفاقه: كيف انكسر جدارُ “رقابة القرن”

- اقتصاد نظام الملالي على حافة الانهيار الكبير

- وحدات المقاومة هي البديل القادرعلى إسقاط النظام الإيراني.. ومسيرة باريس ستكون حاسمة

- جاست ذا نيوز: النظام الإيراني يحول البلاد إلى مسلخ

- نيوزماكس: النظام الإيراني ينفذ 80% من الإعدامات العالمية ويحول البلاد إلى مسلخ بشري


