دماء إيران المنسية “عار أخلاقي”.. ستيفنسون يهاجم “استرضاء” الغرب ويفضح “انتهازية” بقايا الديكتاتورية السابقة
في مقال نُشر اليوم السبت في موقع “تاون هول” الأمريكي، شن السياسي الأوروبي البارز ومنسق “حملة التغيير في إيران”، ستروان ستيفنسون، هجوماً لاذعاً على الصمت الدولي إزاء المجازر الجارية في إيران، واصفاً إياه بـ “العار الأخلاقي”. وانتقد ستيفنسون بشدة سياسات “الاسترضاء” الغربية، والنفاق في تعامل النشطاء مع حقوق الإنسان، كما فضح دور “بقايا الديكتاتورية السابقة” في تشتيت الانتباه عن المطالب الحقيقية للشعب الإيراني.
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.
النفاق الغربي: دماء الإيرانيين ليست “على الموضة”
يستهل ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى تحول كاميرات العالم نحو القضايا الجيوسياسية الأخرى، بينما جفت دماء آلاف المتظاهرين الإيرانيين العزل الذين ذبحوا في الشوارع، وعشرات الآلاف الذين سحبوا إلى السجون ويواجهون الإعدام بعد محاكمات صورية تخجل منها أعتى ديكتاتوريات القرن العشرين.
ويتساءل الكاتب: “أين ذهبت الحشود الضخمة التي ملأت عواصم أوروبا تضامناً مع قضايا أخرى؟ أين المحاربون على وسائل التواصل الاجتماعي؟ ألا تستحق حياة الإيرانيين الاهتمام بها؟”.
ويجيب ستيفنسون بأن النفاق مذهل، مشيراً إلى أن الغضب لدى نشطاء حقوق الإنسان “انتقائي” ومحرك بالأيديولوجيا؛ ولأن النظام الإيراني يرفع شعارات معادية للغرب فإنه يحظى بـ “تساهل غير معلن” حتى وهو يشنق المراهقين على الرافعات.
فشل سياسة “الاسترضاء”
يوجه ستيفنسون نقداً لاذعاً للحكومات الغربية، متهماً إياها بالجبن بعد سنوات من اتباع سياسة “الاسترضاء” مع طهران. ويؤكد أن العقوبات يتم الحديث عنها بصوت خافت، والبيانات تصاغ بحذر، بينما يغيب الإجراء الحاسم: “لا خفض للعلاقات الدبلوماسية، ولا حظر للحرس في الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا”.
مسرحية “بقايا الديكتاتورية السابقة” والانتهازية السياسية
في جزء هام من المقال، يتطرق ستيفنسون إلى ما وصفه بـ “مهزلة سياسة المنفى”. ويشير إلى رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، الذي ظهر فجأة في ذروة الانتفاضة مقدماً نفسه كمنقذ، ليعود ويختفي بنفس السرعة كما فعل في عام 2022.
ويكتب ستيفنسون: “هذا نمط مألوف. بهلوي انتهازي بلا مسؤولية. ليس لديه هيكل داخل إيران، ولا حركة منظمة، ولا قدرة على حماية الناس في الشوارع. تدخلاته لا تخدم إلا التشتيت والتقسيم وتثبيط المعنويات”.
ويسخر الكاتب من مزاعم بهلوي بأن 50 ألفاً من عناصر الحرس والمخابرات بايعوه عبر “رمز QR”، متسائلاً: “أين كان هؤلاء الـ 50 ألفاً عندما كان المتظاهرون يُحصدون بمدافع الحرس الرشاشة؟”. كما ينتقد بشدة توسل بهلوي للولايات المتحدة لقصف بلاده لكي يرث العرش.
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.
البديل الديمقراطي والمقاومة المنظمة
يؤكد المقال أن الشعب الإيراني يستحق أفضل من “أمراء غائبين” وتعاطف استعراضي. ويشير إلى أن الإيرانيين رفضوا كلاً من “الاستبداد الديني” و”الحنين إلى الديكتاتورية السابقة” (نظام الشاه).
ويضيف ستيفنسون: “مطلبهم واضح: جمهورية ديمقراطية. هذه الرؤية ليست طوباوية، بل تم التعبير عنها لسنوات من قبل قوى المعارضة الديمقراطية المنظمة مثل مجاهدي خلق ، التي دفعت ثمناً باهظاً من الدماء والسجن والنفي”.
دعوة للتحرك: كفى “استرضاءً”
يختتم ستيفنسون مقاله بدعوة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى التوقف عن الاختباء خلف الأعذار الإجرائية. ويطالب بـ:
- تصنيف “قوات الحرس” كمنظمة إرهابية فوراً.
- فرض عقوبات محددة ومذكرات اعتقال دولية ضد المسؤولين عن القتل الجماعي.
- التوقف عن سياسة “العمل كالمعتاد” دبلوماسياً مع نظام يحكم بالقتل الجماعي.
ويقتبس ستيفنسون في النهاية مقولة مارتن لوثر كينغ: “في النهاية، لن نتذكر كلمات أعدائنا، بل صمت أصدقائنا”، مؤكداً أن هذا الصمت المخيم على إيران الآن هو “عار أخلاقي”.
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني

- ترامب يعلن بدء «حصار مضيق هرمز» ويكشف تفاصيل فشل المفاوضات مع إيران

- تقرير رویترزعن تظاهرة الإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في باريس

- افتتاحية داغنز نيهيتر السويدية: انتقادات لاذعة لدعوة رضا بهلوي للبرلمان ومواقفه الداعمة للحرب

- ماهان تاراج عبر بي إف إم الفرنسية: النظام الإيراني يرتعب من السلام، والهدنة أسقطت رهان ابن الشاه على الحرب

- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات


