“نحن عالقون وليس لدينا مال”.. بزشكيان يفقد أعصابه في ياسوج ويعترف: طهران أسوأ من هنا والنظام في طريق مسدود
في مشهد فوضوي كشف عن عمق الأزمة التي يعيشها نظام الملالي، تحول اجتماع لمجلس التخطيط في محافظة “كهكيلويه وبوير أحمد” (ياسوج) يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، إلى ساحة مواجهة صاخبة بين مسعود بزشكيان، الرئيس الذي اختاره خامنئي، ونشطاء البيئة.
الاجتماع الذي بثه التلفزيون الحكومي، لم يخلُ من الصراخ والمقاطعات، وانتهى باعترافات صادمة من بزشكيان حول العجز المالي التام للدولة وأزمة المياه التي تخنق العاصمة طهران، مما يؤكد أن حكومته وصلت إلى طريق مسدود .
في مشهد يعكس الفجوة العميقة بين الشعب والنظام، استقبلت مدينة ياسوج (مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد) مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية نظام الولي الفقيه خامنئي، بموجة عارمة من الاحتجاجات بدلاً من مراسم الترحيب
“اجلس.. لا تخرب الجلسة!”
بدأ التوتر عندما قاطع الناشط البيئي “رحمان وفانجاد” حديث بزشكيان، محذراً من كارثة بناء سد “خرسان 3”. وقال الناشط بصوت عالٍ: “إن بناء هذا السد سيؤدي إلى تدمير إقليم زاغروس بالكامل، وسيمحو منطقة ’سادات محمودي‘ التاريخية، وسيغرق مقابر عمرها 4500 عام”. وذكّر الناشط بزشكيان بتحذيرات سابقة لخامنئي حول احتجاجات خوزستان بسبب المياه.
رداً على ذلك، فقد بزشكيان أعصابه وبدأ بالصراخ: “اجلس مكانك.. لقد تكلمت بما فيه الكفاية.. لا تخرب الجلسة!”. وعندما حاول الناشط الاستمرار، قاطعه بزشكيان بحدة: “اجلس يا رجل! من قال إننا نريد تدمير المنطقة؟ هل أنا مجنون لأدمر البيئة؟”.
هذا التوتر دفع القناة الحكومية (شبكة دنا) إلى قطع الصوت للحظات ومحاولة المذيع التغطية على الموقف قائلاً: “إنه بث مباشر والأحداث تقع”.
اعتراف بالعجز: “نحن عالقون في كل إيران”
في محاولة للدفاع عن نفسه أمام الهجوم، أطلق بزشكيان سلسلة من الاعترافات التي تعكس انهيار البنية التحتية للنظام. قال بزشكيان بوضوح:
“نحن في مأزق الآن، وليس هنا فقط.. نحن عالقون في كل إيران بسبب المياه وبسبب أمور أخرى. لدينا إجهاد مائي في كل مكان، وطهران وضعها أسوأ من هنا بكثير”.
الإفلاس المالي: 7 كوادريليون تومان مشاريع وهمية
وفي اعتراف آخر يوثق الإفلاس الاقتصادي وفشل السياسات التنموية للنظام، أقر بزشكيان بأن الحكومات المتعاقبة أطلقت وعوداً فارغة بمشاريع لا تملك تمويلاً لها.
وقال بزشكيان: “لقد وضعنا حجر الأساس لمشاريع بقيمة تقارب 7 ملايين مليار (7 كوادريليون) تومان، وبنيناها نصف بناء، والآن هي متروكة على الأرض ولا نستطيع إكمالها”.
وأضاف معترفاً بفقدان الثقة الشعبية: “لماذا نعد الناس ونحن لا نملك؟ الناس محقون عندما يقولون إننا غير أكفاء. أنا عندما لا أملك المال أقول لا أملك”.
في يوم 4 ديسمبر ، وبالتزامن مع زيارة مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية نظام الملالي، إلى مدينة “يا سوج” (مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد)، تحولت شوارع المدينة إلى ساحة احتجاج سياسي واسع وجريء
رئيس العجز في نظام مأزوم
تُظهر وقائع زيارة ياسوج أن بزشكيان، الذي جاء بوعود “الوفاق” والإصلاح، يقف اليوم عاجزاً أمام تراكم الأزمات الهيكلية التي صنعها نظام الولي الفقيه على مدار عقود.
صراخه في وجه الناشط البيئي، واعترافه بأن “طهران أسوأ حالاً” من الأطراف المهمشة، وإقراره بوجود مشاريع بآلاف التريليونات متروكة للصدأ، كلها مؤشرات على أن النظام ليس فقط في “مأزق”، بل في حالة “شلل تام”. إنه نظام مفلس مالياً، مدمر بيئياً، ومحاصر بغضب شعبي لا يتردد في الصراخ في وجه أعلى مسؤوليه حتى في الاجتماعات الرسمية.
- دعوة لتحرك فوري لإنقاذ سجينين سياسيين محكومين بالإعدام في سجن كرج

- مريم رجوي في مقابلة مع موقع بوليتيكس هوم: إسقاط النظام الإيراني يتم بأيدي المقاومة

- وحدات المقاومة في إيران تحيي ذكرى استشهاد الدفعة الأولى من أعضاء اللجنة المركزية لمنظمة مجاهدي خلق

- صحيفة لو ديبلومات الفرنسية: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الجاهز، وترفض التدخل الأجنبي وإرث الشاه

- نيوزماكس: هشاشة النظام الإيراني تدفعه لتصعيد الإعدامات، ولا خيار سوى الحزم وإسقاط الاستبداد

- مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: دعوة لدعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة


