الرئيسيةأخبار إيراناحتجاجات إيران: من المزارعين إلى مربّي الدواجن والعمّال

احتجاجات إيران: من المزارعين إلى مربّي الدواجن والعمّال

0Shares

احتجاجات إيران: من المزارعين إلى مربّي الدواجن والعمّال

شهدت إيران، اليوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، موجة احتجاجات واسعة تركزت على قطاعي الغذاء والخدمات الاجتماعية. ففي كرمنشاه وفارس، أضرب مربو الدواجن، وتوقفت عجلة الإنتاج في مصنع سكر شوش لليوم الخامس. وفي المقابل، احتج مزارعو ماهدشت على المياه الملوثة، ونظم المعاقون في طهران احتجاجًا رمزيًا ضد المعاشات المذلة. هذه التحركات تؤكد أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية قد باتت ترتبط بشكل مباشر بالفشل الإداري وتفاقم المعاناة المعيشية.

 حرب على الإنتاج: أزمة الأعلاف وانهيار الأمن الغذائي

وصلت أزمة الإنتاج الغذائي إلى ذروتها اليوم، حيث حذر المدير التنفيذي لاتحاد مصانع الأعلاف من أزمة وشيكة في تأمين الدواجن لشهر رمضان وعيد النوروز، وذلك لتوقف تربية الدواجن بسبب عدم كفاءة وزارة الجهاد الزراعي. وقد أشار إلى الارتفاع الجنوني في أسعار فول الصويا (من 25 ألف إلى 57 ألف تومان)، متسائلاً عن مصدر هذا الارتفاع. وبالمقابل، أغلق مربو الدواجن في كرمنشاه الشوارع، وأكد زملاؤهم في فارس أن «الإنتاج مستحيل»، محذرين من أن انهيار القطاع سيؤدي إلى زيادة انفجارية في أسعار الدواجن على المستهلكين.

 انهيار الصناعة واستغلال الموارد المائية

دخل إضراب عمال مصنع سكر الشرق الأوسط في شوش يومه الخامس على التوالي، مؤكدين أن عجلة الإنتاج لن تستمر في الدوران دون الالتزام بحقوقهم القانونية. وفي مشهد آخر للاستغلال، احتج مزارعو ماهدشت على نوعية المياه الملوثة والكريهة التي وصلت إليهم بعد أشهر من الانتظار، والتي تبيعها التعاونيات بسعر باهظ يصل إلى 500 ألف تومان للساعة الواحدة، مما يمثل نهبًا واستغلالاً لا يطاق لجهد المزارعين والموارد العامة.

قمع الكرامة: صرخة المعاقين أمام مبنى الحكومة

في صرخة مدوية ضد إهانة الدولة للمواطنين الأكثر ضعفًا، نظم المعاقون في طهران تجمعًا احتجاجيًا أمام منظمة التخطيط والميزانية. وفي خطوة رمزية، قام المتظاهرون برمي البيض على المبنى للتعبير عن غضبهم من المعاش الشهري “المهين” البالغ 1.4 مليون تومان، الذي لا يتناسب إطلاقًا مع تكاليف الحياة. وأكد المحتجون أن هذا التجاهل الكامل لتطبيق قانون دعم المعاقين أثبت أن الاحتجاج هو السبيل الوحيد لكسر صمت الحكومة والمطالبة بالعدالة.

الفساد الهيكلي وتمويل الأجندات على حساب الشعب

تؤكد احتجاجات اليوم أن الأزمات في إيران هي نتيجة مباشرة لسيطرة شبكات الفساد على الموارد. فالأولوية المطلقة ليست توفير الأعلاف لمربي الدواجن أو توفير معاش لائق للمعاقين. بل إن هذا الاستنزاف والفساد الهيكلي، الذي يضرب الاقتصاد، هو الآلية التي يعتمد عليها النظام. وبينما يُترك المنتج والمستهلك في الداخل ليصارعا الجوع والغلاء، يستمر النظام في تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة، مؤكدًا أن الرفاهية والسلطة محصورة في يد عصابة واحدة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة