مؤتمر بمجلس حقوق الإنسان، شخصيات دولية تدين الإعدامات وتدعو إلى محاسبة المسؤولين عن مجزرة 1988 في إيران
عُقد يوم الإثنين، 29 سبتمبر 2025، مؤتمر بمشاركة شخصيات حقوقية دولية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وذلك لبحث الوضع المتدهور لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران. شارك في الجلسة كل من جان فرانكو فاتوريني، وإنغريد بيتانكور، وطاهر بومدرا، ولورانس فيلمن ريل، ونيكولا والدر، الذين أجمعوا على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف آلة القتل والقمع التي يديرها النظام الإيراني.
نضال الشعب الإيراني هو نضال من أجل الحرية كما هو نضال من أجل السلام في المنطقة والعالم. يقع على عاتق المجتمع الدولي الوقوف إلى جانبهم والاعتراف بنضالهم من أجل نيل الحرية والعدالة و #حقوق_الإنسان.https://t.co/Q0D5Qtmy8s pic.twitter.com/nutnPlxwKL
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) September 29, 2025
كلمة السيدة مريم رجوي
في رسالة موجهة إلى المؤتمر، قالت السيدة مريم رجوي إن الشعب الإيراني يرزح تحت وطأة قمع شديد، حيث تم إعدام ما لا يقل عن 450 شخصًا في أقل من ثلاثة أشهر منذ بداية يوليو، و1850 شخصًا، من بينهم 59 امرأة، خلال الأربعة عشر شهرًا الماضية. وأكدت أن “جرائم أوائل الثمانينيات، وخاصة مجزرة عام 1988، التي لا تزال دون إجابة، تتكرر الآن في سجون وشوارع إيران”، داعية الحكومات وهيئات الأمم المتحدة إلى “إنهاء الإفلات غير المبرر من العقاب للمسؤولين عن هذه الجرائم”.
وأشارت إلى أن حملة القمع تتركز بشكل خاص ضد أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، حيث تم في أغسطس إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة العضوية في المنظمة، بينما ينتظر 14 شخصًا آخرين نفس المصير. وذكرت أن سجناء مثل مريم أكبري لا يزالون في السجن لأكثر من 15 عامًا لمجرد مطالبتهم بالعدالة لضحايا المجزرة. وشددت على ضرورة أن تستخدم الدول “الولاية القضائية العالمية” لإصدار مذكرات اعتقال بحق خامنئي وغيره من المسؤولين، مؤكدة أن “الصمت تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في إيران قد شجع خامنئي على إثارة الحروب وبرنامجه لصنع قنبلة ذرية”.
جان فرانكو فاتوريني – ممثل منظمة “مراب” في الأمم المتحدة
قال فاتوريني إنه “على الرغم من أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت في مركز اهتمام وسائل الإعلام الدولية بسبب برنامجها النووي، لا ينبغي أن ننسى الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعب الإيراني”. وأشار إلى أنه بعد ثلاث سنوات من وفاة مهسا أميني، اشتد قمع النساء لدرجة أنه أصبح يُشار إليه بشكل متزايد بـ”الفصل العنصري بين الجنسين”. ونقل عن لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تأكيدها على أن النظام يستخدم عقوبة الإعدام “كأداة لترهيب الشعب الإيراني ومنع الاحتجاج وحرية التعبير”. ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم الماضية، خاصة مجزرة 1988، والكشف عن الحقيقة الكاملة حول حالات الاختفاء القسري.
إنغريد بيتانكور – المرشحة السابقة للرئاسة الكولومبية
أكدت بيتانكور أنه منذ تولي بزشكيان السلطة، تم إعدام ما يقرب من 2000 شخص، وأن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى. وقالت إن “كل عملية إعدام هي قتل لروح، وتدمير لأسرة، وعمل متعمد لترهيب وإسكات أي احتجاج”. وذكرت أن من بين الضحايا شابين من منظمة مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني، وأن 15 آخرين من أنصار المنظمة ينتظرون الإعدام. ودعت بشكل عاجل المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى وضع “موجة الإعدامات المتزايدة في إيران على رأس أولوياته”. وانتقدت صمت آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تجاه معاناة ضحايا مجاهدي خلق، وطالبت الدول الأعضاء في المجلس باقتراح قرار يدعو إلى تحقيق دولي في الإعدامات الجارية ومجزرة عام 1988.
طاهر بومدرا – مدير مؤسسة العدالة لضحايا مجزرة 67
صرح بومدرا بأن “النظام الإيراني استخدم عقوبة الإعدام كأداة لقمع أي معارضة منذ بداية وصوله إلى السلطة”. وأوضح أنه في إيران، “تساوي العضوية في المعارضة عقوبة الموت”. وانتقد النظام القضائي الإيراني الذي ينتهك المبادئ الأساسية للعدالة، حيث “يتحول مبدأ البراءة المفترضة عمليًا إلى مبدأ الإدانة المفترضة”، ويُطلب من المعتقلين إثبات براءتهم دون الحصول على محامٍ أو وقت كافٍ للدفاع. ووصف المحاكمات بأنها “سطحية ومتسرعة”، حيث قد تستغرق المحاكمة دقائق معدودة، كما حدث في “لجان الموت” عام 1988، التي كان السؤال الرئيسي فيها هو: “هل ما زلت مواليًا لمنظمة مجاهدي خلق؟”.

لورانس فيلمن ريل – عضوة البرلمان السويسري
قالت ريل إن “النظام الإيراني يرتكب انتهاكات جسيمة وخطيرة لحقوق الإنسان”، مشيرة إلى إعدام 855 شخصًا في الأشهر الستة الماضية، بينهم 29 امرأة و5 قاصرين، وإلى أن “عقوبة الإعدام قد تحولت إلى أداة للقمع السياسي”. وأكدت أن “علي خامنئي يستخدم القمع الوحشي لمنع التعبير عن غضب الشعب، لأن الشعب لم يعد يحتمل الظلم اليومي لهذا النظام المتخلف والدموي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحرجة”. وأعربت عن دعمها القوي لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.
نيكولا والدر – عضو البرلمان السويسري
أشاد والدر بشجاعة السجناء السياسيين الذين انضموا إلى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، مشيرًا إلى أن “إيران لديها أعلى معدل إعدام نسبة لعدد السكان في العالم”. وأدان بشدة تدمير قبور السجناء السياسيين الذين أُعدموا في الثمانينيات في مقبرة خاوران، واصفًا إياه بأنه “إرهاب نفسي وإهانة لكرامة الإنسان” ومحاولة “لمحو أدلة جريمة ضد الإنسانية”. وأعلن دعمه الكامل لخطة السيدة مريم رجوي “وكل مبادرة جادة من المجتمع المدني الإيراني تسعى إلى مستقبل ديمقراطي وعلماني”.
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
- صحيفة ديلي ميل: مخاوف دولية من إصدار قضاة الموت عشرات أحكام الإعدام وسط ذعر النظام الإيراني من السقوط







