بـ 3 طائرات عاملة و2500 موظف: تقرير رسمي يفضح نهب أموال المتقاعدين في إيران
كشف تقرير صادم نشرته صحيفة “فرهيختكان” الحكومية الإيرانية في 27 سبتمبر 2025، عن حجم سوء الإدارة والفساد في شركة طيران آسمان، إحدى أكبر شركات الطيران في إيران. وتفتح هذه المعلومات نافذة فاضحة على الانهيار الأوسع للاقتصاد الإيراني، حيث تُهدر الثروة العامة، وتُنهب أموال المتقاعدين، وتُدفع الصناعات الحيوية إلى حافة الخراب بسبب الفساد وعدم الكفاءة المرتبطين بالنظام.
اعتراف وزاري: طائرة واحدة لكل 700 موظف
في قلب الفضيحة، اعترف وزير الرفاه في النظام، أحمد ميدري، علنًا قائلاً:
“نحن ندفع 200 مليار تومان من أموال المتقاعدين كل شهر فقط لتغطية رواتب هذه الشركة، وهي شركة لديها طائرة واحدة لكل 700 موظف”.
يؤكد هذا التصريح الاستثنائي عمق الأزمة. فشركة آسمان توظف 2500 شخص ولكنها تشغل ثلاث طائرات نشطة فقط، بينما هناك 28 طائرة أخرى متوقفة عن العمل بسبب نقص قطع الغيار أو القيود التنظيمية. ووفقًا لصحيفة “فرهيختكان”، تمتلك الشركة رسميًا 45 طائرة، لكن معظمها غير صالح للاستخدام.
كانت آسمان في يوم من الأيام من بين شركات الطيران الرائدة في آسيا، لكن سنوات من سوء الإدارة والفساد أفرغتها من محتواها. حتى الإحصاءات الرسمية تكشف الآن عن انهيار مالي، حيث انخفض دخلها التشغيلي بنسبة 74 بالمئة منذ عام 2011.
خصخصة وهمية لنهب الأصول
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو محاولة النظام خصخصة آسمان فيما يبدو أنها عملية بيع فاسدة أخرى. حيث يُطلب من صناديق التقاعد التخارج من الشركات التي تقل قيمتها عن 855 مليار تومان. وتطرح “فرهيختكان” السؤال الحاسم: هل يدعي النظام حقًا أن آسمان – وهي شركة تمتلك أحد أكبر عنابر الطائرات في إيران وفنادق وعقارات قيمة وعشرات الطائرات – تقل قيمتها عن هذا الحد؟
وحذر خبير في مقابلة مع الصحيفة:
“إذا تم تقييم آسمان بأقل من 855 مليار تومان، فستكون كارثة. تمتلك شركة الطيران أكبر عنبر لصيانة الطائرات في إيران، وفنادق، وأراضٍ قيمة، وما لا يقل عن 17 إلى 20 طائرة يمكن إعادتها إلى الخدمة”.
تحذيرات من تكرار كارثة “هفت تبه”
حذرت المقالة صراحة من أن عملية الخصخصة تتم دون إشراف من المؤسسات الرقابية. وبدلاً من ذلك، تدير العملية مجالس داخلية مرتبطة بوزارة الرفاه. وحذرت الصحيفة من أن هذا النهج الفوضوي يمكن أن ينتج “هفت تبه جديدة” – في إشارة إلى صفقة بيع مصنع قصب السكر سيئة السمعة التي أصبحت رمزًا للخصخصة الفاسدة واستغلال العمال.
يثير المشترون المزعومون الشكوك بالفعل، حيث تشمل القائمة: شركة طيران كارون الصغيرة المتعثرة، ومجموعة هما وهي شركة خدمات أرضية صغيرة، وشركة حفر معطلة منذ سبع سنوات، وفرد أرسل مذكرة مكتوبة بخط اليد يعد فيها بـ”تشكيل كونسورتيوم لاحقًا”.
نهب منظم على حساب الشعب
إن ما كشفته هذه الصحيفة الحكومية ليس جديدًا على الشعب الإيراني، ولكنه يؤكد ما يعرفه منذ فترة طويلة. حقيقة أن الحكومة تستنزف 200 مليار تومان من أموال المتقاعدين شهريًا لضخها في شركة طيران منهارة بثلاث طائرات عاملة فقط، يوضح كيف تُنهب الثروة العامة لإطعام نخبة لا تخضع للمساءلة.
إن شركة طيران آسمان ليست مجرد شركة طيران في أزمة، بل هي رمز للنظام الاقتصادي الفاسد للنظام، حيث أدت عدم الكفاءة والنهب إلى تحويل الصناعات التي كانت حيوية يومًا ما إلى هياكل فارغة.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث







