الرئيسيةأخبار إيرانكروبي يهاجم خامنئي علناً: صراع الأجنحة يهدد قبضة الولي الفقيه

كروبي يهاجم خامنئي علناً: صراع الأجنحة يهدد قبضة الولي الفقيه

0Shares

كروبي يهاجم خامنئي علناً: صراع الأجنحة يهدد قبضة الولي الفقيه

في دلالة واضحة على عمق أزمة السقوط التي تعصف بنظام الملالي، وبعد الهزيمة الكارثية التي مُني بها الولي الفقيه علي خامنئي في حرب الـ 12 يوماً، بدأت مكونات النظام الداخلية تتمرد وتوجه له اللوم واحداً تلو الآخر. وفي هذا السياق، برز مهدي كروبي، الذي أُطلق سراحه من الإقامة الجبرية في نهاية العام الماضي، ليوجه انتقاداً لاذعاً ومباشراً لسياسات خامنئي، داعياً إلى تغييرات جوهرية قبل فوات الأوان. وفي المقابل، جاء رد خامنئي الدفاعي ليكشف عن حجم المأزق الذي يعيشه، حيث لجأ إلى استدعاء شعارات قديمة من حقبة الثمانينيات بدلاً من تقديم حلول للأزمات الراهنة.

نقد كروبي: “من القمة إلى قاع الوادي”

في هجوم مباشر على المشروع الذي طالما تباهى به خامنئي، أعلن كروبي: “القيادة أرادت أن تأخذ الشعب إلى القمة بالطاقة النووية، لكنها في الحقيقة أخذت الأمة إلى قاع الوادي”. وفيما أشاد بخميني، في محاولة تكتيكية لإضفاء شرعية على حديثه، وجه كروبي رسالة إلى حكام النظام الحالي قائلاً: “من أجل أن تبقى إيران، وقبل أن يفوت الأوان، على الحكام أن يعودوا إلى الشعب ويوفروا الأرضية لإصلاحات هيكلية قائمة على رأي الأمة”. وقد عزز هذا الموقف جواد إمام، الذي وصفه “سهام نيوز” بأنه الأمين العام لـ”مجمع الإيثار”، حيث دعا في لقاء مع كروبي إلى “العودة إلى الدستور بدلاً من القرارات الفردية، ورفع الحصر عن المعارضين، وإطلاق سراح السجناء السياسيين”.

 إن دعوة كروبي لـ “إصلاحات هيكلية” تستند إلى “رأي الأمة” هي تحدٍ مباشر لمبدأ ولاية الفقيه الذي تقوم عليه سلطة خامنئي المطلقة. هذه التصريحات، التي كانت من المحرمات سابقاً، تُظهر أن الهزيمة في الحرب قد كسرت حاجز الخوف داخل أجنحة النظام نفسه.

رد فعل خامنئي: الهروب إلى الماضي وتبرير القمع

في مواجهة هذه الهجمة الداخلية، كان رد فعل خامنئي دفاعياً ويكشف عن حالة من الإفلاس السياسي. فبدلاً من معالجة الأزمات، لجأ مكتبه إلى إعادة نشر عبارتين قال بهما عام 1985، في ذروة الحرب مع العراق:

  • “ما زلنا نسير على طريق كربلاء وعاشوراء”.
  • “يجب على أمتنا أن تشعر دائماً بأنها حاضرة في ميدان وساحة نينوى وكربلاء”.

استدعاء خامنئي لخطاب “كربلاء” و”عاشوراء” هو محاولة يائسة لتبرير الفشل وتصوير الأزمات الحالية (من فقر وقمع وهزائم) على أنها تضحيات ضرورية في معركة مقدسة. إنه لا يقدم أي حلول للمستقبل، بل يطالب الشعب بمزيد من التضحية والصبر من خلال الهروب إلى شعارات الماضي. هذه الاستراتيجية تكشف عن زعيم فقد القدرة على الإقناع أو تقديم رؤية، ولم يعد يملك سوى إثارة العواطف الدينية لخداع أنصاره وتبرير استمرار القمع.

خاتمة: بداية النهاية

إن هذا التباين الصارخ بين دعوات الإصلاح من داخل النظام، مهما كانت انتهازيتها، ورد فعل خامنئي الذي يستدعي الماضي، يظهر نظاماً يعيش حالة انفصام عن الواقع. فبينما تتحدث أطراف من داخله عن ضرورة “العودة إلى الشعب”، يلجأ رأسه إلى تبرير المعاناة بخطاب الحرب والتضحية. وكما جاء في التحليل المرافق للخبر، فإن كلا الجناحين يدركان أن الديكتاتورية الدينية، تماماً مثل نظام الشاه، تتجه إلى “مزبلة التاريخ”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة