حرب النظام الإيراني الحقيقية هي ضد شعبه
في مقال نشر في منصة ساباستک، أكدت زلال حبيبي، عضو لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن المعركة الحاسمة بالنسبة لنظام الملالي لا تدور في سماء الشرق الأوسط، بل في شوارع إيران، حيث يخوض النظام حرب بقاء ضد شعبه. وأوضحت أن القمع الوحشي المتصاعد ليس علامة قوة، بل هو اعتراف بالذعر من قبل دكتاتورية محاصرة من الداخل وتواجه مقاومة منظمة ومتنامية.
قمع ممنهج وصدى لمجازر الماضي
يكشف التقرير عن حجم القمع الذي يمارسه النظام، حيث تم إعدام أكثر من 1,350 شخصًا منذ أغسطس 2024، بما في ذلك النساء والشباب والأقليات العرقية. كما تم اعتقال ما يزيد عن 700 شخص منذ وقف إطلاق النار الأخير، مع نقل السجناء السياسيين سرًا إلى مواقع مجهولة.
وتربط حبيبي بين هذا التصعيد وذكرياتها الأليمة عن مجزرة عام 1988، التي قُتل فيها والدها. ففي ذلك الصيف، أصدر الخميني فتوى أدت إلى ذبح أكثر من 30,000 سجين سياسي، معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وتؤكد أن وسائل الإعلام الحكومية، مثل وكالة “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني، تدعو اليوم علنًا إلى تكرار تلك الفظاعة، واصفة إياها بـ “الفصل المشرق”، مما يكشف عن حالة الهلع التي يعيشها النظام.
مقاومة داخلية واسعة النطاق
على الرغم من تحويل الأحياء إلى مناطق عسكرية يسيطر عليها حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج، فإن المقاومة مستمرة. شهد العام الماضي أكثر من 39,000 عمل تحدٍ في 135 مدينة، ونفذت شبكة سرية من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق أكثر من 3,000 عملية استهدفت مراكز القمع. وتوضح حبيبي أن هذه الأعمال، حتى البسيطة منها، تكشف عن هشاشة النظام وتثير ردود فعل قمعية واسعة.
رفض الديكتاتوريتين ووجود بديل ديمقراطي
ترفض حبيبي بشدة الأفكار التي تطرح في بعض الدوائر الغربية حول إعادة نظام الشاه المخلوع، مشيرة إلى أن الشعب الإيراني قد حسم أمره خلال انتفاضة 2022 بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”، معلنًا رفضه لكل من الملكية والثيوقراطية.
في المقابل، تقدم حبيبي رؤية واضحة لمستقبل إيران تتمثل في جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية، تقوم على التعددية والمساواة. هذه الرؤية مجسدة في “خطة النقاط العشر” للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تحظى بدعم قوي من الحزبين في الولايات المتحدة وآلاف المشرعين الأوروبيين.
الخيار الثالث: تغيير بيد الشعب
تؤكد الكاتبة أن سياسات الغرب تجاه إيران، التي تراوحت بين الإسترضاء والتهديد بالحرب، قد فشلت. فالمعادلة بسيطة: النظام يخشى شعبه ومقاومته المنظمة أكثر من أي شيء آخر، ويخصص أشد العقوبات لأنصار منظمة مجاهدي خلق، الذين يشكلون أكبر كتلة من السجناء السياسيين.
وتختتم حبيبي بالقول إن الحل لا يكمن في الصواريخ أو الملوك، بل في “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة رجوي قبل عقدين: التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. فإيران، كما تصفها، “بركان خامد” على وشك الانفجار، والشعب الإيراني يسعى بوضوح إلى جمهورية لا يعيش فيها أحد في خوف من المشانق، ولا يملي فيها الدين القانون، وتتمتع فيها النساء والأقليات بالمساواة الكاملة. وهذا المستقبل يستحق الدعم الكامل من العالم الديمقراطي.
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي

- ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام

- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران

- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس

- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه

- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة


