الرئيسيةأخبار إيرانكندا بحاجة إلى سياسة جديدة تجاه إيران

كندا بحاجة إلى سياسة جديدة تجاه إيران

0Shares

كندا بحاجة إلى سياسة جديدة تجاه إيران

نشر موقع “أُبن کندا” مقالاً تحليليًا بقلم كيفن بودنينغ، الزميل الباحث في كلية نورمان باترسون للشؤون الدولية، يسلط الضوء على الحاجة الملحة لكندا لإعادة تقييم سياستها تجاه إيران، وذلك في أعقاب قرار الولايات المتحدة الأخير بالانضمام إلى إسرائيل في ضرب برنامج إيران النووي.

ويؤكد المقال أن كندا يجب أن تبذل قصارى جهدها لضمان انتهاء أيام كونها ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات المرتبطة بالنظام الإيراني. ويشير إلى أن إيران كانت لعقود الراعي الرئيسي للإرهاب، حيث قدمت الدعم المالي والمادي لجماعات مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن. كما دعم النظام ميليشيات مسلحة في العراق، وساند حكومة الأسد السابقة في سوريا، المسؤولة عن مقتل أكثر من 200,000 مدني، مما أدى إلى نشر الفوضى في الشرق الأوسط.

ويصف المقال النهج الكندي الحالي بأنه “واقعية حذرة”، وهو ما يهدف إلى إظهار عدم الموافقة على النظام دون إثارة مواجهة مباشرة. ومع ذلك، يرى الكاتب أن هذا النهج قد شابته تحديات في التنفيذ والرقابة، مما حد من فعاليته. فعلى سبيل المثال، تمكن عشرات من مسؤولي النظام الإيراني من التحايل على العقوبات الكندية بسبب ضعف القدرات التحقيقية والاستخباراتية. كما أن تشريع العقوبات الذي لا ينطبق إلا على المسؤولين الذين خدموا في الحكومة الإيرانية منذ عام 2003 يستثني عدداً كبيراً من الأفراد الذين دعموا النظام أو وصلوا إلى كندا قبل ذلك التاريخ.

وينتقد المقال أيضًا التأخير في تصنيف حرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية في عام 2024، والذي جاء بعد ضغط شعبي كبير وعمليات تقاعس حكومية، مشيرًا إلى أن هذا التأخير أفقد القرار فعاليته كرسالة واضحة وفي الوقت المناسب لإيران.

ويلفت المقال إلى الفشل الأكبر في سياسة كندا تجاه إيران، وهو عدم مواءمة الإجراءات المحلية مع قيم السياسة الخارجية المعلنة. فعلى الرغم من إدانة المسؤولين الحكوميين المتكررة لطهران، مثلما حدث بعد المقتل الوحشي للشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عامًا في سبتمبر 2022، إلا أنهم لم يتمكنوا إلى حد كبير من منع المنتسبين إلى حرس النظام الایراني وعائلاتهم من دخول كندا. وقد كشفت التحقيقات عن وجود المئات من المسؤولين والمنتسبين الإيرانيين الذين يعيشون في كندا ويستخدمون البلاد وسيلة لنقل ثرواتهم.

وعلاوة على ذلك، يذكر المقال أن نشطاء وصحفيين وأفراد الجالية الإيرانية في كندا، خاصة أولئك الذين فروا من عنف الدولة، يبلغون عن تعرضهم للمراقبة والتخويف. وقد أكد جهاز المخابرات الأمنية الكندي (CSIS) وجود تهديدات بالقتل موثوقة ضد من يتحدثون ضد النظام، بما في ذلك محاولة اغتيال محبطة استهدفت المحامي المعروف في مجال حقوق الإنسان إروين كوتلر.

وفي الختام، يدعو الكاتب رئيس الوزراء الكندي إلى تبني استراتيجية ذات مسارين: جريئة ومبدئية على الساحة الدولية، وحازمة في معالجة التهديدات داخل كندا. ويجب أن تكون كندا واضحة في مطالبتها لإيران بالتخلي الكامل عن طموحاتها النووية، والمطالبة بعدم بقاء النظام الحالي في السلطة، ومواصلة المطالبة بالعدالة والمساءلة عن إسقاط الرحلة PS752. وعلى الصعيد الداخلي، يجب على أوتاوا معالجة قضية استخدام حرس النظام الایراني والموالين للنظام كندا كملاذ آمن، من خلال إغلاق الثغرات في العقوبات والاستثمار بشكل كبير في قدرات المخابرات وإنفاذ القانون وأمن الحدود. كما يدعو المقال إلى فتح تحقيق جنائي في أفعال المسؤولين عن إسقاط الرحلة PS752، كخطوة ذات معنى نحو تحقيق العدالة والمساءلة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة