وحدات الانتفاضة تتحدى آلة القمع في طهران بتعليق لافتات ضخمة للسيد مسعود رجوي
في خطوة جريئة ومحفوفة بالمخاطر، قامت “وحدات الانتفاضة” في إيران بتعليق عدة لافتات كبيرة تحمل صور زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، على جسور المشاة فوق طريق الإمام علي السريع في العاصمة طهران. يأتي هذا التحرك كرسالة تحدٍ مباشرة لأجهزة النظام القمعية، حيث يعتبر هذا الطريق السريع الأكبر داخل المدن في إيران، وتشهد مساراته حركة مرور لعشرات الآلاف من السيارات يومياً.
إن اختيار هذا الموقع الاستراتيجي يعني أن رسالة المقاومة قد وصلت إلى أعين مئات الآلاف من المواطنين الإيرانيين، وذلك في قلب العاصمة التي تخضع لأقصى درجات الرقابة والتدابير الأمنية، مما يبرهن على قدرة هذه الوحدات على اختراق الحواجز الأمنية الأكثر تحصيناً.
وحملت اللافتات صورة بارزة لمسعود رجوي إلى جانب اقتباس من أقواله: “وحدات الانتفاضة والشعب الإيراني الشجاع يصنعون النصر”. إن محتوى هذه الرسالة، في هذا التوقيت بالذات، يحمل دلالات عميقة. فهي لا تبعث الأمل في النصر فحسب، بل تحدد بوضوح هوية صانعيه: “وحدات الانتفاضة” بالتحامها مع “الشعب”. تأتي هذه العملية الشجاعة كرد مباشر على سياسة الترهيب التي يتبعها النظام، والتي وصلت ذروتها مؤخراً بإصدار أحكام إعدام بحق عدد من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ففي الوقت الذي يسعى فيه النظام إلى بث اليأس والخوف عبر التهديد بالإعدام، ترد وحدات الانتفاضة برسالة معاكسة تماماً، مؤكدة على أن إرادة الشعب والمقاومة المنظمة أقوى من آلة القمع، وأن شعلة النضال من أجل الحرية لن تنطفئ.
إن الدور الأساسي لـ “وحدات الانتفاضة”، كما تظهره هذه العملية النوعية، يتجاوز مجرد العمل الدعائي. وظيفتها الجوهرية هي كسر جدار الخوف وأجواء الاختناق التي يعتمد عليها النظام لضمان بقائه. فعندما يرى المواطن العادي، الذي يعيش تحت ضغط القمع اليومي، أن هناك شباباً على استعداد للتضحية بأرواحهم لتعليق لافتة في مكان بهذه الحساسية الأمنية، تتغير نظرته للمعادلة. هذا العمل يثبت أن النظام ليس كلي القدرة، وأن أجهزته الأمنية والاستخباراتية يمكن هزيمتها والتغلب عليها. إن هذه الجرأة لا تكسر حاجز الخوف لدى المواطنين فحسب، بل تزرع فيهم بذور الأمل والتمرد وتشجعهم على الانضمام إلى صفوف المقاومة، وهو ما يحوله إلى فعل مقاومة بامتياز، يتجاوز حدود المكان والزمان الذي نُفذ فيه.
وتتجسد فعالية هذا النهج في حقيقة أن النظام نفسه قد اضطر للاعتراف، على لسان قادته وفي وسائل إعلامه، بالانتشار المتزايد لـ “وحدات الانتفاضة” في مختلف مدن البلاد. هذا الاعتراف الرسمي هو أفضل دليل على أن هذه الاستراتيجية، التي تعتمد على التضحية والجرأة لكسر حاجز الخوف، قد أثبتت نجاحها وأصبحت تشكل تحدياً حقيقياً لكيان النظام. إن الرسالة النهائية التي تبعثها هذه الوحدات من خلال أعمالها البطولية واضحة وقاطعة: ما دام هذا النظام الديكتاتوري قائماً، ومهما كان الثمن، فإن النضال من أجل الحرية سيستمر حتى تحقيق النصر وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.
- وحدات المقاومة تحيي ذكرى مجزرة عام 1988 في زاهدان
- إيران: حرس النظام يحول الاستسلام أمام واشنطن إلى «اتفاق شريف» خوفا من الانفجار الداخلي
- إيران: 60 عملية لوحدات المقاومة في طهران و30 مدينة أخرى ضد قوات الحرس والباسيج ومراكز وقوات القمع الأخرى
- وحدات المقاومة تحيي ذكرى الشهداء وتؤكد استمرار حملة مناهضة الإعدام في 6 مدن
- إيران: وحدات المقاومة تنفذ 60 عملية ضد مقرات الحرس والبسيج ردا على توريث مجتبى خامنئي
- وحدات المقاومة تحيي ذكرى ملحمة أشرف في التصدي لهجوم عملاء النظام الإيراني في العراق







