الرئيسيةأخبار إيرانترامب: لا تخصيب لإيران في أي اتفاق نووي محتمل

ترامب: لا تخصيب لإيران في أي اتفاق نووي محتمل

0Shares

ترامب: لا تخصيب لإيران في أي اتفاق نووي محتمل

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل قاطع أنه في أي اتفاق نووي محتمل مع إيران، لن يُسمح لطهران بأي شكل من أشكال تخصيب اليورانيوم. جاءت هذه التصريحات الحازمة مساء الاثنين 2 يونيو/حزيران، لتضع حداً للتكهنات التي أثارها تقرير لموقع “أكسيوس” أشار إلى موافقة أمريكية على تخصيب محدود في إيران، وفي وقت نقلت فيه وكالة رويترز عن دبلوماسي إيراني أن طهران بصدد رفض المقترح الأمريكي الأخير.

ترامب: “لن نسمح بأي تخصيب لليورانيوم!”

في تدوينة قصيرة عبر منصته “تروث سوشيال”، انتقد ترامب بشكل ضمني الإدارات الأمريكية السابقة قائلاً: “كان يجب على آلة التوقيع الآلي (أوتوبن) أن توقف ‘تخصيب’ إيران منذ وقت طويل”. وأضاف بلهجة لا تقبل الجدل: “بموجب الاتفاق المحتمل، لن نسمح بأي تخصيب لليورانيوم على الإطلاق!”.

وكان موقع “أكسيوس” قد أفاد قبل ساعات من تصريحات ترامب بأن المقترح الأمريكي المكتوب الذي أُرسل إلى طهران يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة لفترة زمنية محددة على أراضيها. هذا يتناقض مع التأكيدات السابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتيكوف على ضرورة تحقيق “تخصيب صفر“.

يُذكر أنه في 31 مايو/أيار، وبعد أقل من أسبوع على الجولة الخامسة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن في روما، أعلن وزير خارجية النظام الإيراني، عراقجي، أن نظيره العماني سلم مقترحاً أمريكياً مكتوباً خلال زيارة قصيرة لطهران، وقال يوم الأحد إن الرد على المقترح الأمريكي “قيد الإعداد”.

رويترز: إيران بصدد رفض المقترح الأمريكي وتصفه بـ”غير المقبول”

في تطور يعكس عمق الخلافات، نقلت وكالة رويترز في 2 يونيو/حزيران عن دبلوماسي إيراني (لم تسمه) أن طهران على وشك رفض المقترح الأمريكي لإنهاء النزاع النووي، واصفة إياه بأنه “يفتقر إلى الأساس” ولا يأخذ مصالح النظام الإيراني في الاعتبار، كما أنه لا يغير موقف واشنطن بشأن تخصيب اليورانيوم.

وقال الدبلوماسي المقرب من فريق التفاوض الإيراني لرويترز: “إيران بصدد إعداد رد سلبي على المقترح الأمريكي، وهو ما يمكن تفسيره على أنه رفض لهذا المقترح”. وبحسب هذا الدبلوماسي، فإن لجنة المفاوضات النووية التابعة للنظام الإيراني، والتي تعمل تحت إشراف خامنئي، قد قيّمت المقترح الأمريكي بأنه “أحادي الجانب تماماً” ولا يمكن أن يؤمن مصالح طهران، معتبرة أن هدفه هو “فرض اتفاق سيء من خلال مطالب متطرفة”.

ردود فعل النظام الإيراني: اتهامات للوكالة وتشبث بالتخصيب

عكست تصريحات مسؤولي النظام الإيراني حالة من التوتر والرفض لأي تنازلات جوهرية. فقد وصفت صحيفة “جوان” التابعة لحرس النظام الإيراني في 1 يونيو/حزيران المقترح الأمريكي بأنه “خطأ كبير” و”تخصيب صفر باسم مستعار هو الكونسورتيوم”، معتبرة أن “الأمريكيين في شد وجذب المفاوضات غير المباشرة، قدموا أخيراً مقترحاً مكتوباً. بناءً على ما نُشر من مضمونه، يدور الموضوع حول تشكيل كونسورتيوم، بالطبع مع وقف التخصيب. مثل هذا الإجراء هو تحرك بطيء وهادف في مسار القضاء على التخصيب المحلي”.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة خارجية النظام، بقائي، في 2 يونيو/حزيران أن “تسلم نص مقترح لا يعني بأي حال من الأحوال قبوله، ولا حتى أنه قابل للقبول”. وشدد على أن “ما هو مهم بالنسبة لنا في هذه المعادلة هو ضمان إنهاء العقوبات التي فُرضت على مدى عقود ضد الشعب الإيراني، ويؤسفني أن أقول لكم إن الطرف الأمريكي حتى الآن لم يكن مستعداً لتقديم توضيحات بهذا الشأن”. وأضاف: “هذا تناقض واضح في النهج الأمريكي؛ فمن ناحية يدّعون باستمرار النهج الدبلوماسي والاستعداد للتفاهم، ولكن من ناحية أخرى، لا يأخذون على محمل الجد أهم عقبة أمام أي تفاهم أو خلق الحد الأدنى من الثقة تجاه جدية أمريكا، ألا وهي رفع العقوبات… كل موجة عقوبات جديدة، كل حزمة عقوبات جديدة، نعتبرها دليلاً آخر على عدم الجدية وغياب الإرادة الحقيقية لدفع المسار الدبلوماسي”. وحول فكرة الكونسورتيوم، كرر بقائي: “تأكيدنا هو أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال لمثل هذه المبادرة أن تكون بديلاً عن التخصيب داخل إيران”.

كما هاجم بقائي تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير، واصفاً إياه بأنه “متحيز وغير صحيح” و”أداء سياسي للسيد غروسي يتماشى مع مصالح أمريكا والدول الأوروبية الثلاث ضد برنامج النظام الإيراني النووي السلمي”، معتبراً أن “محتواه تكراري في الغالب، وتضخيم لبعض القضايا الفنية”، وأن “هذا التقرير تم إعداده تحت نفوذ وضغط عدد من الدول الأوروبية المحددة”.

وفي سياق متصل، حذر موقع “نور نيوز” التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام في 2 يونيو/حزيران، تحت عنوان “ما وراء تقديم الخطة الأمريكية المكتوبة لإيران بالتزامن مع انعقاد اجتماع مجلس محافظي الوكالة”، من أن “أمريكا، عشية اجتماع مجلس محافظي الوكالة، بتصميم معقد يشمل التهديد بتفعيل آلية الزناد (سناب باك)، وتقرير غروسي المغرض، وتقديم خطة مكتوبة بشكل مفاجئ، تسعى لوضع الجمهورية الإسلامية في مأزق سياسي وقانوني”. وأضاف أن “أحد أدوات التصميم الأمريكي الجديد للضغوط خارج طاولة المفاوضات على إيران، هو التهديد بتفعيل آلية الزناد عبر أوروبا”، مؤكداً أن “الجمهورية الإسلامية أعلنت مراراً وبوضوح أن قبول اتفاق مفروض، وذلك في أجواء من التهديد والإجبار، أمر غير ممكن”.

السيناتور توم كوتون: الخيار العسكري مطروح

في المقابل، شدد السيناتور الأمريكي توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، في 1 يونيو/حزيران في حديث لإذاعة بولاية أركنساس، على أن “النظام الإيراني يجب أن يتخلى عن قدراته في التخصيب. لقد وضع النظام الإيراني لنفسه خطاً أحمر بشأن تخصيب اليورانيوم، ولهذا السبب سيكون من الصعب التوصل إلى أي نوع من الاتفاق وحل هذه القضية سلمياً”. وأضاف السيناتور كوتون: “ولكن ما هو الخيار الثاني؟ لقد قال الرئيس ترامب بوضوح إن الخيار الثاني هو الخيار العسكري. إنه لا يتحدث مثل بعض الجمهوريين التقليديين الذين يقولون عادة ‘كل الخيارات مطروحة على الطاولة’. بل كما قال بشكل مباشر تقريباً: ‘النظام الإيراني يمكنه التوصل إلى اتفاق أو أنه سيتم قصفه’. هذا هو ما ترونه…”.

إن هذه المواقف المتضاربة والمشددة من جميع الأطراف تضع مستقبل أي اتفاق نووي محتمل على المحك، وتزيد من تعقيد المشهد في ظل استمرار النظام الإيراني في تطوير برنامجه النووي وتحدي الإرادة الدولية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة