يأتي هذا الكتاب توثيقا نادرا ومؤثرا لمسيرة كاتب ومناضل عراقي وطني هو الأستاذ صافي الياسري، الذي وقف بقلمه ومواقفه الشجاعة في وجه الاستبداد، وخصص قسطا كبيرا من جهده للانتصار لقضية الشعب الإيراني ومظلوميته تحت حكم نظام الملالي الحاكم في إيران.
لا يقدم هذا الكتاب سيرة شخصية فحسب، بل يرسم ملامح مقاومة فكرية وسياسية ضد الاستبداد والطائفية والإرهاب الذي تمارسه الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران على الصعيدين الداخلي والخارجي.
جمع الكتاب مقالات ومواقف كتبها الأستاذ الراحل الياسري على مدار سنوات، دعمًا لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي رأى فيها البديل الديمقراطي الواقعي للنظام القائم. كما يكشف عن الظروف التي واجهها، بما فيها التهديدات التي تعرض لها بسبب مواقفه، خصوصًا من قبل سفارة النظام الإيراني في بغداد.
هذا الكتاب هو شهادة حية على دور المثقف الحر في زمن الصمت والخوف، ويبرز كيف أن كلمة الحق يمكن أن تتحول إلى سلاح في وجه الدكتاتوريات.
الأستاذ صافي الياسري الذي عاش منفيا في وطنه، وغريبا في وطن لم يعد يشبه أحلامه، هو بحق “الميت الحي”، لأن كلماته ما زالت تحيا وتلهم من بعده.
هذا الكتاب إعداد وتقديم الكاتب والباحث العراقي علي الكاش، الذي جمع فيه أبرز مقالات ومواقف الأستاذ صافي، وقدمها بأسلوب يليق بقامة وطنية مثل قامة الياسري.





