فرنسا تنتفض ضد ابتزاز النظام الإيراني: احتجاجات في 45 مدينة للمطالبة بإطلاق سراح الرهائن
أوليفييه غراندو يفضح جرائم النظام في طهران: “كنت هناك، ورأيتُ، وتعرضت للتعذيب… كفى صمتًا”
شهدت فرنسا، يوم الأربعاء 8 مايو 2025، تظاهرات حاشدة في 45 مدينة من ضمنها باريس، بمناسبة الذكرى الثالثة لاعتقال سيسيل كولر وجاك باريس، احتجاجًا على استمرار النظام الإيراني في سياسة أخذ الرهائن الأجانب. وشارك في تظاهرة باريس عدد من الشخصيات الفرنسية، بمن فيهم ثلاثة رهائن سابقين، على رأسهم أوليفييه غراندو الذي أُطلق سراحه مؤخرًا، ووجّه رسالة مباشرة إلى طهران.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان رسمي: “منذ ثلاث سنوات، لا تزال سيسيل كولر وجاك باريس غائبَين عنّا، وهما اليوم رهينتان في إيران. فرنسا تواصل العمل بلا هوادة من أجل إطلاق سراحهما”.
وفي باريس، تجمّع المئات في ساحة الأمة (ناسيون) للتنديد بجريمة الخطف السياسي التي يمارسها نظام الملالي. وكانت كلمة أوليفييه غراندو، الرهينة الفرنسي السابق، هي الأكثر تأثيرًا، إذ ألقاها بالعربية والفرنسية وقال: “أنا كنت هناك. رأيت كل شيء. تعرّضت للتعذيب. من يقول إنه لا يوجد تعذيب في 209، عليه أن يخجل”.
وأضاف بنبرة غاضبة: “أخذ شخص بريء للضغط على حكومته ليس عملاً مشروعًا. أن تهدّد وتكذب وتضرب السجناء ليس أمرًا طبيعيًا، لا للفرنسي ولا للإيراني. ما هذا النظام الذي يربط إنسانًا بأوهام دبلوماسية؟”
غراندو وجّه رسائل مباشرة إلى مسؤولين في النظام الإيراني بالاسم: “يا أجه إي، يا صلواتي، يا وزير المخابرات، ألا تخجلون؟ أنتم تمارسون التعذيب وتقولون إن السجناء يعترفون طوعًا؟ هذه مهزلة”.
وحذّر من محاولات النظام لإسكات القضية، قائلًا: “ما يريده الخاطفون هو أن يُنسى الرهائن. أن تصبح قضيتهم شأناً دبلوماسيًا فقط. لكننا هنا لنقول لا. لن ننسى”.
وأشار إلى أن النظام يخاف من الحراك الشعبي، سواء في الداخل أو من دعم شعبي أوروبي، وأضاف: “النظام يخاف من أن يرى الإيرانيون في غضبنا مرآةً لغضبهم، ويجدوا فيه طاقة لمواصلة نضالهم. نحن الصوت الذي لا يمكنه أن يسكتوه بالرصاص”.
الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا لم تكن فقط تضامنًا مع سيسيل وجاك، بل كانت صفعة سياسية مدوية لنظام طهران الذي لا يزال يستخدم الرهائن ورقة ضغط في سياسته الخارجية. ومع تصاعد الأصوات الأوروبية المناهضة لهذا الابتزاز، يثبت المواطنون الفرنسيون أنهم لن يصمتوا أمام الظلم، وأن قضية الرهائن لن تُنسى ما دام في الشارع صوت، وفي الذاكرة غضب، وفي الضمير حياء.
- تقرير للبرلمان الألماني: مخابرات النظام الإيراني تصعد من تجسسها وترهيبها ضد المعارضة
- الأرجنتين تدرج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية
- راديو فرانس إنفو: إحباط هجوم إرهابي في باريس يسلط الضوء على مؤامرات النظام الإيراني
- وزارة العدل الأمريكية تصادر أربعة مواقع تابعة لمخابرات النظام الإيراني لشنها هجمات سيبرانية
- خطة النظام الإيراني لمهاجمة مجمّع مجاهدي خلق في ألبانيا
- الاتحاد الأوروبي وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب + رسالة السيدة مريم رجوي







