الرئيسيةأخبار إيرانأدلة جديدة حول مجزرة عام 1988 في إيران تستدعي تحركًا عالميًا

أدلة جديدة حول مجزرة عام 1988 في إيران تستدعي تحركًا عالميًا

0Shares

أدلة جديدة حول مجزرة عام 1988 في إيران تستدعي تحركًا عالميًا

تسريب تسجيل صوتي يكشف تفاصيل صادمة عن واحدة من أبشع الجرائم في القرن العشرين

نشر موقع Stars and Stripes بتاريخ 28 أبريل 2025 مقالًا تحليليًا بقلم كينيث بلاكويل، سلّط فيه الضوء على تسريب تسجيل صوتي جديد أعاد جريمة مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988 إلى واجهة الاهتمام الدولي، كاشفًا عن تفاصيل دامغة تدين النظام الإيراني بأحد أكثر الفظائع دموية في القرن العشرين.

التسجيل، بحسب منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران”، يُوثّق لقاءً ثانويًا بين آية الله حسين علي منتظري (نائب خميني آنذاك) وبين أعضاء ما يُعرف بـ”لجنة الموت”، ويقدّم أدلة لا يمكن إنكارها عن إعدام آلاف السجناء، معظمهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

بموجب فتوى أصدرها خميني، نفذ النظام الإيراني إعدامات جماعية خارج نطاق القضاء بحق نحو 30 ألف سجين سياسي. التسجيل يُظهر كيف واجه منتظري أعضاء اللجنة — من ضمنهم حسين علي نيري، مرتضى إشراقي، وإبراهيم رئيسي — في ديسمبر 1988، حيث انتقد القتل الجماعي، مشيرًا إلى أنه فقط في حالة واحدة تم إعدام 300 امرأة، من بينهن اثنتان تحملان الجنسية الفرنسية، دون أي مراعاة للمعايير الإنسانية والدينية.

منتظري روى تفاصيل عن إعدام شابة من شيراز كانت مثالًا للإيمان والثبات، كما أشار إلى فتاوى بعض العلماء التي تحرّم إعدام النساء، متسائلًا عن شرعية ما يجري. كما كشف التسجيل عن فتوى ثانية صدرت بحق اليساريين المتهمين بالردة، ما يُشير إلى أن عمليات الإعدام كانت موجهة أيديولوجيًا بقرار من أعلى هرم السلطة.

اللافت أن الكثير من المسؤولين عن هذه الجريمة — من قضاة وضباط المخابرات — لا يزالون في مواقعهم ويتمتعون بالحصانة، ما يُشجع النظام على مواصلة الانتهاكات، سواء ضد المتظاهرين أو المعارضين، دون أي خشية من عواقب دولية.

الأخطر، بحسب المقال، هو شهادة منتظري عن “أحمد خميني” الذي دعا لإعدام 10 آلاف من أنصار مجاهدي خلق لمجرد قراءة منشوراتهم، ما يكشف حجم التحريض المؤسسي والنية المبيّتة لإبادة جماعية.

منظمة “العدالة لضحايا مجزرة 1988” تؤكد أن هذا التسجيل يعزز الدعوات لتصنيف المجزرة كـ”جريمة ضد الإنسانية” و”إبادة جماعية”، كما خلص إلى ذلك المقرر الأممي السابق البروفيسور جاويد رحمن في تقريره عام 2024.

بعد مرور نحو أربعة عقود، لا تزال العدالة غائبة. حذف أجزاء من التسجيل يعكس استمرار النظام في التستر على الجريمة. ولهذا، يدعو الكاتب الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل شامل وتقديم الجناة إلى العدالة، سواء أمام محاكم دولية أو مختلطة، على قاعدة الولاية القضائية العالمية.

الختام كان بتحذير واضح من كينيث بلاكويل: الصمت تواطؤ. تجاهل هذه المجزرة سمح للنظام الإيراني بتكرار القمع والانتهاكات، من احتجاجات 2022 إلى سجن المعارضين. وعلى المجتمع الدولي الآن أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية.

الضحايا وعائلاتهم لا يستحقون النسيان، بل الحقيقة والعدالة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة