الرئيسيةأخبار إيرانمحطات خاصة في الموانئ الصينية تسهل التفاف نظام إيران على العقوبات النفطية

محطات خاصة في الموانئ الصينية تسهل التفاف نظام إيران على العقوبات النفطية

0Shares

محطات خاصة في الموانئ الصينية تسهل التفاف نظام إيران على العقوبات النفطية

كشف تقرير حديث لوكالة بلومبرغ أن بعض المحطات الخاصة في الموانئ الصينية استأنفت استقبال شحنات النفط الإيراني، مما يسهل التفاف نظام إيران على العقوبات الأمريكية.

ووفقًا للتقرير، الذي نُشر في 18 فبراير 2025، أصبحت مدينة دونغيينغ في مقاطعة شاندونغ شرق الصين مركزًا رئيسيًا لاستقبال شحنات النفط الإيراني. وأشارت مصادر إلى أن الناقلة “سي هه”، المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية، قامت بتفريغ أكثر من 744 ألف برميل من النفط الخام في ميناء دونغيينغ الأسبوع الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، استقبلت محطة يانغشان المستقلة جنوب شنغهاي ومحطة أخرى في ميناء هويزو جنوب الصين شحنات من النفط الإيراني خلال الشهر الماضي. هذه التطورات تسلط الضوء على استمرار الصين في التعامل مع النفط الإيراني على الرغم من التدقيق الدولي المتزايد.

وفي أكتوبر 2024، أفاد تقرير لصحيفة واشنطن فري بيكون بأن عائدات النفط غير القانونية لنظام إيران في ظل إدارة جو بايدن قد ارتفعت إلى 200 مليار دولار، مما أدى إلى تصاعد الانتقادات لسياسة بايدن تجاه طهران. ونتيجة لذلك، فرضت إدارة بايدن في أسابيعها الأخيرة في الحكم عقوبات على عشرات الشركات والسفن المشاركة في نقل وتجارة النفط الإيراني.

وفي أعقاب هذه العقوبات، وبسبب مخاوف بكين من إمكانية تشديد الإجراءات تحت قيادة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أعلنت مجموعة موانئ شاندونغ الصينية التابعة للحكومة في 8 يناير 2025 حظر دخول السفن الخاضعة للعقوبات والمحملة بالنفط الإيراني إلى موانئ مقاطعة شاندونغ. وتعد شاندونغ منذ سنوات الوجهة الرئيسية لصادرات النفط الإيراني.

وتشير البيانات الجمركية الرسمية إلى أن ربع إجمالي واردات الصين من النفط في عام 2024 جاءت من إيران. وأضاف تقرير بلومبرغ أن تشديد العقوبات الأمريكية خلال الأشهر القليلة الماضية جعل الوضع “معقدًا” بالنسبة للصين، مما دفع مشتري النفط الإيراني إلى اتباع أساليب “إبداعية” للوصول إلى الإمدادات الأرخص.

وبعد حظر تصدير النفط الإيراني إلى شاندونغ، ازداد نشاط المحطات الخاصة في المنطقة. وبهذه الطريقة، يمكن لهذه المحطات الصغيرة أن تواصل شراء النفط الإيراني الرخيص بينما تبقى المصافي الكبرى وشركات النقل الصينية الكبرى بعيدة عن الاتهامات بالتحايل على العقوبات الدولية.

في 17 فبراير 2025، اعترف محمد بهرامي، نائب رئيس لجنة الطاقة في مجلس النظام الإيراني، بأن الحكومة تقدم خصومات على نفطها لجذب المشترين.

وقال بهرامي: “قد تُفرض علينا ضغوط، لكنهم لن ينجحوا في وقف مبيعات النفط الإيراني. نفطنا لا يزال يُباع، وإن كان بسعر أقل أو عبر أسواق جديدة.”

كما أقر بأن “القيود يتم تجاوزها من خلال الوسطاء وبعض الدول مثل الصين التي تمنح لنفسها استثناءات.”

في 5 فبراير 2025، وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا لإعادة تفعيل سياسة “الضغط الأقصى” على نظام إيران بهدف تصفير صادراته النفطية وإجبار طهران على وقف برنامجها النووي. وفي أول خطوة لتنفيذ هذا القرار، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في 7 فبراير 2025 عقوبات على شبكة دولية متورطة في نقل وبيع النفط الإيراني.

وذكرت وكالة رويترز في 13 فبراير 2025 أن تشديد العقوبات الأمريكية أدى إلى انخفاض عدد الناقلات المتاحة لنقل النفط الإيراني، إضافة إلى تراجع اهتمام المشترين بشراء هذه الشحنات. كما أفادت التقارير بأن حجم النفط الإيراني المخزن في الناقلات بلغ أعلى مستوى له في الأشهر الأخيرة، حيث بقيت بعض الشحنات عالقة في البحر.

تعكس هذه التطورات التوترات الجيوسياسية والاقتصادية المستمرة حول تجارة النفط الإيراني، إذ تواصل واشنطن تصعيد إجراءاتها لكبح أنشطة النظام الإيراني بينما تبحث طهران عن بدائل للحفاظ على صادراتها النفطية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة