نداء دولي عاجل لوقف إعدام السجناء السياسيين في إيران
كشفت صحيفة The National عن حملة دولية عاجلة لمنع تنفيذ حكم الإعدام بحق اثنين من السجناء السياسيين في إيران. وقد وجّه عدد من الشخصيات القانونية والأكاديمية والسياسية البارزة رسالة إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تطالبه بالتدخل الفوري لإنقاذ بهروز إحساني (71 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا) من الإعدام.
ووفقًا للتقرير، فقد تم نقل السجينين مؤخرًا من سجن إيفين سيئ السمعة في طهران إلى سجن قزلحصار، المعروف بتنفيذ أحكام الإعدام. واعتُقل الرجلان بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وبتهمة “محاربة الله”، وهي تهمة تستخدمها السلطات الإيرانية ضد المعارضين السياسيين. وأكدت الرسالة الموجهة إلى المسؤول الأممي أن “نقل السجينين إلى قزلحصار يشير إلى أن السلطات تستعد لإعدامهما سرًا”.
وأشارت الرسالة إلى أن “أحكام الإعدام صدرت بعد تقارير موثوقة تفيد بأنهما تعرضا لتعذيب جسدي ونفسي خلال فترة احتجازهما في سجن إيفين”، مضيفة أن “المحاكمة كانت غير عادلة، وتم رفض استئنافهما بشكل تعسفي، في انتهاك واضح لالتزامات إيران بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.
كما حذرت الرسالة من الارتفاع المقلق في وتيرة الإعدامات داخل إيران، قائلة: “أعدمت السلطات الإيرانية ما يقارب 1000 شخص العام الماضي، في إطار سياسة ممنهجة لنشر الرعب وقمع المعارضة”. وفي هذا السياق، حثّ الموقعون على الرسالة الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات فورية لمنع تنفيذ الإعدامات وإنهاء هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وقد تم إرسال نسخة من الرسالة أيضًا إلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، في محاولة للضغط على الحكومة البريطانية للتحرك دبلوماسيًا ضد هذه الانتهاكات.
وفي سياق متصل، أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرًا عاجلًا بشأن تنفيذ وشيك لأحكام الإعدام بحق ستة رجال آخرين في إيران، بعد محاكمات وُصفت بأنها “جائرة إلى حد بعيد”. وأوضحت المنظمة أن السلطات أدانتهم بتهمة “التمرد المسلح ضد الدولة”، بناءً على اعترافات انتُزعت تحت وطأة التعذيب.
وأكدت المنظمة أنها أرسلت مناشدات عاجلة إلى رئيس السلطة القضائية الإيرانية، بالإضافة إلى السفارة الإيرانية لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وأشارت إلى أن “وفقًا لمصادر مطلعة، تعرض المعتقلون الستة لتعذيب وحشي وسوء معاملة منذ لحظة اعتقالهم وخلال استجوابهم”، مؤكدة أن الانتهاكات تضمنت “الضرب المبرح، الجلد، الحرمان من استخدام الحمامات، الحبس الانفرادي المطوّل، والتهديد بالإعدام تحت تهديد السلاح”.
وشددت العفو الدولية على أن “السلطات الإيرانية انتهكت بشكل متكرر حقوق المتهمين في محاكمة عادلة”، مشيرة إلى حرمانهم من “الحق في الاستعانة بمحامٍ، وعدم إجبارهم على الاعتراف تحت التعذيب، وحقهم في المثول أمام محكمة مستقلة ومحايدة”.
وفي إطار حملتها، دعت المنظمة المجتمع الدولي ومناصري حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري وإرسال رسائل احتجاج إلى السلطات الإيرانية، مؤكدة أن “لا أحد يجب أن يُعدم بعد محاكمات غير عادلة، خاصة عندما يتم انتزاع الاعترافات تحت التعذيب”.
تزايدت المخاوف الدولية بشأن تزايد عمليات الإعدام في إيران، حيث يحذر نشطاء حقوق الإنسان من أن استمرار الصمت الدولي قد يؤدي إلى وقوع المزيد من الإعدامات بحق السجناء السياسيين.
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس







