الشعب الإيراني يواجه حكم الإعدام بحق سجينين سياسيين
أثار النقل المفاجئ لسجينين سياسيين، بهروز إحساني ومهدي حسني، إلى سجن قزل حصار، موجة من القلق العميق داخل إيران وخارجها. يُنظر إلى هذا الإجراء على أنه تمهيد لإعدامهما، مما أدى إلى تصاعد الدعوات الملحّة لمنع تنفيذ الإعدام وتعزيز حركة “لا للإعدام” المتنامية في جميع أنحاء البلاد.
هذا النقل، الذي يفتقر إلى أي تفسير سوى التمهيد للإعدام، يعكس يأس النظام في مواجهة حركة شعبية متصاعدة تعارض بشدة عقوبة الإعدام. يُنظر إليه على أنه رد فعل سياسي خارج عن الإطار القضائي على مجتمع قوي يستعد للانتفاض والمقاومة.
وفي الوضع الراهن، تعكس كل عملية إعدام سياسي تنفذها السلطة القضائية للنظام مدى خوفها من مطالب المجتمع بالتغيير. كل إعدام يُظهر اعتراف النظام برغبة الشعب في الإطاحة به ويفضح عجزه عن كسر الروابط بين السجناء السياسيين ومجتمع على حافة الانفجار.
محاولات النظام لزرع الخوف من خلال الإعدامات لا تؤدي إلا إلى تعزيز إرادة الشعب الإيراني. إن الزخم المتزايد لحركة “لا للإعدام” يمثل تحديًا مباشرًا لنظام یعتمد على القمع. ويتقدم هذا الصراخ الجماعي المطالب بإنهاء الإعدامات نحو تفكيك أسس نظام يعتمد على هذه العقوبة للبقاء.
وأثبت المجتمع الإيراني أن أخبار الإعدامات لن تمر دون رد. السجناء السياسيون، رجالاً ونساءً، أظهروا شجاعتهم بمواجهة النظام حتى داخل السجون. وخلال نقل بهروز إحساني ومهدي حسني، وردت تقارير عن مواجهات داخل السجن، ما يؤكد فشل استراتيجية الإعدام التي يعتمد عليها النظام ضد هؤلاء القادة المدافعين عن الحرية.
وأرسل المجتمع الإيراني رسالة واضحة من السجناء السياسيين: نضالهم لا ينتهي بالسجن. بل إنهم يدعون إلى حركة وطنية شاملة ضد الإعدامات، وحثّوا الشعب على توحيد الصفوف في كفاحهم من أجل العدالة والحرية.
ويتطلب الوضع الحالي أن تتحول حركة “لا للإعدام” إلى حملة وطنية ودولية شاملة. يجب أن تعمل هذه الحركة على توفير درع حماية حول السجناء السياسيين، وخلق بيئة تعزلهم عن محاولات النظام الانتقامية.
السجناء السياسيون في إيران يُعرفون بتضحياتهم، ويُجسدون الضمير الوطني في مواجهة القمع والطغيان. الدفاع عن حياتهم يعكس واجب المجتمع الإيراني في مقاومة استخدام النظام لعقوبة الإعدام كأداة للقمع.
في 8 سبتمبر 2024، أصدرت عائلات السجناء السياسيين نداءً قويًا:
“إلى متى سيقتلوننا دون مقاومة؟ لا نبقَ صامتين بينما تُفقد المزيد من الأرواح! لا ندع العائلات تتحمل المزيد من الأحزان! أوقفوا القتل! نحن نرثي أشجع أبنائنا ولن نسمح بأن يُؤخذ المزيد منا.”
هذا النداء للعدالة يتردد صداه في جميع أنحاء إيران، حيث أصبحت عقوبة الإعدام مرادفًا لاستبداد النظام. التضامن مع السجناء السياسيين والعمل على إنقاذهم من الإعدام يجب أن يتردد صداه في كل مدينة، ليحول نداء “لا للإعدام” إلى قوة موحدة ضد استراتيجيات القمع التي يعتمدها النظام.
النظام، الذي يعتمد على استراتيجية الإعدام كأساس لبقائه، أشبه بعنكبوت متشبث بشبكة واهية، عُرضة للانهيار عند أدنى اضطراب يُحدثه انتفاض الشعب. من خلال توحيد الجهود مع شجاعة السجناء السياسيين، يمكن للإيرانيين أن يحولوا الوطن إلى جبهة واسعة لـ”لا للإعدام”، وزيادة الضغط لإنقاذ أرواح المهددين بالإعدام، وتفكيك استراتيجية النظام التي تستهدف إسكات المجتمع.
النضال ضد الإعدام ليس مجرد دفاع عن أرواح بريئة، بل هو تحدٍّ مباشر للأساس الذي يعتمد عليه نظام يخشى القوة المتنامية للشعب. من خلال الوحدة والعزيمة، يستطيع الشعب الإيراني أن يمهد الطريق لمستقبل خالٍ من القمع والطغيان.
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية







