فولكر ترك: تزايد عمليات الإعدام في إيران مقلق للغاية
في بيان صادر عن مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR)، أعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، عن قلقه العميق إزاء الزيادة المقلقة في عدد عمليات الإعدام في إيران. وأشار التقرير، الذي نُشر في 7 يناير 2025، إلى تصاعد عمليات الإعدام خلال عام 2024 إلى مستوى غير مسبوق منذ قرابة عقد.
وقال تورك: “من المقلق للغاية أن نشهد مرة أخرى زيادة في عدد الأشخاص الذين يتعرضون لعقوبة الإعدام في إيران عامًا بعد عام”. وأضاف: “حان الوقت لكي توقف إيران هذا المد المتزايد من الإعدامات.”
ووفقًا لتقرير OHCHR، تم تنفيذ ما لا يقل عن 901 عملية إعدام في إيران خلال عام 2024، متجاوزةً الرقم المسجل في 2023 والبالغ 853 عملية إعدام. واعتبر التقرير أن هذا الرقم هو الأعلى منذ عام 2015، حينما تم تسجيل 972 عملية إعدام. ولفت إلى أن “ما لا يقل عن 40 عملية إعدام تمت خلال أسبوع واحد فقط في ديسمبر”. ودعا تورك الحكومة الإيرانية إلى وقف عمليات الإعدام واعتماد وقف مؤقت لعقوبة الإعدام بهدف إلغائها بشكل نهائي.
وكانت الجرائم المرتبطة بالمخدرات السبب الرئيسي لمعظم هذه الإعدامات، لكن التقرير أشار إلى استهداف مجموعات أخرى أيضًا. وقال تورك: “تم تنفيذ عمليات إعدام بحق معارضين سياسيين وأشخاص مرتبطين باحتجاجات عام 2022.” كما أوضح التقرير أن “عدد النساء اللواتي تم إعدامهن قد ازداد بشكل ملحوظ.”
وأكدت الأمم المتحدة أن عقوبة الإعدام تتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان. وأوضح تورك: “نحن نعارض عقوبة الإعدام في جميع الظروف. إنها تتعارض مع الحق الأساسي في الحياة وتعرض الأبرياء لخطر الإعدام بشكل غير مقبول.” وأضاف: “لا يمكن بأي حال من الأحوال فرض عقوبة الإعدام على أفعال يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان.”
وأشار التقرير أيضًا إلى إعدام ما لا يقل عن 31 امرأة خلال عام 2024، وهو العدد الأعلى منذ 15 عامًا. وقالت ليز تروسل، المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان: “عدد كبير من هؤلاء النساء كن ضحايا للعنف المنزلي أو الزواج القسري أو زواج القاصرات.” وأضافت: “معظم الاتهامات الموجهة لهؤلاء النساء تتعلق بقضايا قتل.”
ورغم المناشدات الدولية المتكررة، التزمت البعثة الدبلوماسية الإيرانية في جنيف الصمت تجاه هذه القضية. ودعا تورك المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط، مشيرًا إلى أن “ما يقرب من 170 دولة ألغت عقوبة الإعدام أو فرضت وقفًا مؤقتًا على استخدامها. وينبغي على إيران أن تحذو حذو هذه الدول.”
إن تصاعد عمليات الإعدام في إيران يثير دعوات دولية عاجلة لإعادة النظر في موقفها من عقوبة الإعدام، مما يبرز الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات.
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
- صحيفة ديلي ميل: مخاوف دولية من إصدار قضاة الموت عشرات أحكام الإعدام وسط ذعر النظام الإيراني من السقوط







