الرئيسيةأخبار إيرانالتلغراف: الرئيس الإيراني «الإصلاحي» يشرف على 700 عملية إعدام

التلغراف: الرئيس الإيراني «الإصلاحي» يشرف على 700 عملية إعدام

0Shares

التلغراف: الرئيس الإيراني «الإصلاحي» يشرف على 700 عملية إعدام

في تقرير نشرته صحيفة التلغراف أعدمت إيران رقمًا قياسيًا بلغ 1000 شخص في عام 2024، حيث وقعت نحو 70% من هذه الإعدامات بعد تولي الرئيس الجديد، الذي وصف بالإصلاحي، مسعود پزشكيان منصبه في أغسطس. وكشف التحليل الذي أجرته المعارضة الإيرانية، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، أن هذا الرقم يمثل أعلى معدل إعدامات في إيران منذ ثلاثة عقود.

تم تنفيذ الإعدامات في 86 سجنًا، وشملت 34 امرأة و7 قاصرين، مما أثار مخاوف جدية حول غياب الشفافية في النظام القضائي الإيراني. وأوضح التقرير أن “هويات العديد من السجناء الذين يتم إعدامهم تظل مجهولة، مما يعني أن بعض الأشخاص يختفون ببساطة بعد اعتقالهم.”

ووفقًا لتقرير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، نُفّذ نصف الإعدامات في ثمانية سجون فقط. وجاء في التقرير: “تم تنفيذ 165 إعدامًا في سجن قزل حصار، و97 في شيراز، و61 في أصفهان.” كما أشارت البيانات إلى أن أقلية البلوش، التي تشكل 5% فقط من السكان، مثلت نسبة كبيرة بلغت 20% من إجمالي الإعدامات. وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس: “هذه الجرائم الوحشية… تضاعف عزم الشباب الإيراني على الإطاحة بالدكتاتورية الدينية.”

ويواصل النظام القضائي الإيراني إثارة الإدانة الدولية بسبب إجراءاته القمعية، بما في ذلك عقوبات جسدية قاسية مثل بتر الأطراف وفقء الأعين. وشكلت الجرائم المتعلقة بالمخدرات الغالبية العظمى من الإعدامات، حيث بلغ عددها 502 حالة، رغم اتهام حرس النظام الإيراني بإدارة شبكات تجارة المخدرات العالمية بمليارات الدولارات.

وتباين معدل الإعدامات خلال العام، حيث شهد انخفاضًا ملحوظًا خلال الانتخابات البرلمانية في فبراير والانتخابات الرئاسية في يونيو، لكنه بلغ ذروته في أكتوبر، مع تسجيل 170 إعدامًا. وفي أغسطس، تم تنفيذ 87 عملية إعدام، بينها 29 في يوم واحد.

وفي أكتوبر، دافع پزشكيان عن هذه الإعدامات قائلاً: “الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان يسألون لماذا نعدم القتلة.” وواجهت تصريحاته انتقادات دولية واسعة. وكان جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، قد وصف سابقًا مستويات الوحشية ضد الأقليات بـ”الصادمة.”

ولا تزال تداعيات احتجاجات 2022، التي أشعلتها وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها، تتردد أصداؤها. وأوضح رحمن أن “الأطفال من محافظات البلوش والأكراد شكلوا ما لا يقل عن 63% من ضحايا الاحتجاجات المسجلة.”

وحثت منظمة العفو الدولية على ضرورة إجراء إصلاحات قضائية عاجلة، حيث دعت نقشبندي الرئيس پزشكيان إلى “إلغاء أحكام الإعدام الحالية، وفرض حظر على تنفيذ عقوبة الإعدام، وإصلاح النظام القضائي.” من جانبها، أكدت رجوي أن “الصمت وعدم التحرك إزاء هذه الإعدامات الوحشية… يشجع النظام على مواصلة انتهاكاته.”

يعكس هذا الارتفاع في الإعدامات ليس فقط اتجاهًا داخليًا مقلقًا، بل يمثل أيضًا اختبارًا حاسمًا لمكانة إيران الدولية في مجال حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة