الرئيسيةأخبار إيرانتغير المناخ وأزمة الطاقة في إيران

تغير المناخ وأزمة الطاقة في إيران

0Shares

تغير المناخ وأزمة الطاقة في إيران

تواجه إيران أزمة مناخية حادة، مع ارتفاع درجات الحرارة بمعدل ينذر بالخطر على مدى العقود الثلاثة الماضية. وفقًا لمهدي رهنما، رئيس معهد بحوث الأرصاد الجوية وعلوم الغلاف الجوي في إيران، شهدت البلاد زيادة بمقدار 2.7 درجة مئوية في درجة حرارة الهواء على مدى السنوات الثلاثين الماضية. ويتجاوز هذا الارتفاع بشكل كبير حد 1.5 درجة مئوية الذي أكدته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

توضح رهنما اتجاهات درجات الحرارة في إيران:

في ثمانينيات القرن العشرين، كان متوسط درجة حرارة الهواء حوالي 16 درجة مئوية.

ارتفع هذا إلى 18 درجة مئوية في تسعينيات القرن العشرين.

منذ عام 2021، تجاوز متوسط درجة الحرارة باستمرار 19 درجة مئوية.

ويشير ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب انخفاض هطول الأمطار، إلى تغير المناخ في المنطقة. وتشمل العواقب بعيدة المدى حالات الجفاف الأكثر تواترا وشدة، وزيادة هشاشة التربة، وزيادة احتمال حدوث عواصف ترابية.

وتسببت موجة الحر غير المسبوقة في أغسطس 2024 بانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع واحتجاجات من المواطنين وأصحاب الأعمال. ورداً على ذلك، خفضت السلطات ساعات العمل وأغلقت المكاتب في أكثر من 15 مقاطعة، مما يسلط الضوء على عدم قدرة محطات الطاقة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

وأفادت وزارة الطاقة أن استهلاك الكهرباء في النصف الأول من شهر يونيو حطم الأرقام القياسية السابقة عدة مرات بسبب الحرارة الشديدة، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى بنية تحتية للطاقة أكثر مرونة وتنوعاً.

كما سلطت رهنما الضوء على دور تلوث الهواء في تفاقم اتجاه الاحترار. تمنع زيادة الجسيمات، وخاصة الجسيمات الأصغر من 2.5 و10 ميكرون، الحرارة من الهروب إلى الغلاف الجوي العلوي، مما يزيد من ارتفاع درجات حرارة السطح.

لمواجهة هذه التحديات، شددت رهنما على أهمية تبني مصادر الطاقة المتجددة. وأشارت إلى أن إيران لديها إمكانات كبيرة غير مستغلة لكل من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في مناطق متعددة.

تعزى أزمة الطاقة الحالية جزئياً إلى انخفاض الاستثمار في قطاع الكهرباء. انخفضت استثمارات القطاع الخاص في الصناعة من 6.2 مليار دولار في عام 2011 إلى 600 مليون دولار فقط في عام 2021، مما يشير إلى انخفاض كبير في البنية التحتية للكهرباء في إيران.

وشددت رهنما على أن مشاريع الطاقة المتجددة، مثل محطات الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، أكثر فعالية من حيث التكلفة وأسرع في التنفيذ مقارنة بالوقود الأحفوري أو محطات الطاقة النووية. وهذا يجعل الطاقة المتجددة حلاً جذاباً لعجز الطاقة المتزايد في إيران.

في الختام، تواجه إيران منعطفاً حاسماً في معركتها ضد تغير المناخ ونقص الطاقة. ويبدو أن اعتماد مصادر الطاقة المتجددة وزيادة الاستثمار في الهياكل الأساسية المستدامة خطوتان حاسمتان في التصدي لهذه التحديات الملحة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة