الرئيسيةأخبار إيرانلماذا يواجه خامنئي أصعب انتخابات في نظامه ؟

لماذا يواجه خامنئي أصعب انتخابات في نظامه ؟

0Shares

لماذا يواجه خامنئي أصعب انتخابات في نظامه ؟

مسرحية الانتخابات الرئاسية القادمة في إيران تختلف نوعيا عن سابقها لوسعة تداعياتها على خامنئي.

هلاك إبراهيم رئيسي، كان ضربة قاسية للنظام وبرامج خامنئي، وتسببت في إضعاف كبير للتوازن الداخلي للحكومة وقدرتها على مواجهة الشعب والاحتجاجات.

خامنئي، في رده على هذا الوضع، في أحد مقالات موقعه بعنوان “الله عام 1980 هو نفس الله هذا العام”، قارن الوضع الحالي بفترة الثمانينيات وكتب: “إذا كان البلد قد نجا ونما في قلب تلك الأزمات والجراح بينما لم تكن الهياكل الرسمية والقانونية قد تشكلت بالكامل، فإنه بعد الأحداث المأساوية والمحزنة مثل فقدان الحاج قاسم  (سلیماني)والسيد رئيسي، سيخرج بكرامة.”

هذه النوع من التشجيع يأتي غالباً لتطمين نفسه والباسيجيين الحائرين. لكن يبدو أن هذه المقارنة بين الأزمة الحالية وظروف الثمانينيات قد عادت بنتائج عكسية على النظام.

لأنها تُظهر بشكل غير مباشر أن الأزمة الرئيسية هي أزمة النظام وليس مجرد أزمة انتخابات أو خلافة مسؤول. هذه المقارنة تعكس بشكل ما وجود بديل جدي ومهدد للحكومة.

وبعد الموافقة على صلاحية 6 فقط من بين 80 مرشحاً للانتخابات، تبين أن نطاق المناورة للحكومة في هذه الانتخابات محدود للغاية. البعض ظن أن هلاك رئيسي قد تتيح فرصة للإصلاحات في النظام. لكن يبدو أن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا على علم بتدهور الأوضاع وتآكل الحكومة.

حالياً، الحكومة تحت ضغط شديد وللحفاظ على قوتها تلجأ إلى المزيد من القمع والاختناق. بينما يحاول المسؤولون الحكوميون إظهار شرعيتهم من خلال إجراء انتخابات شكلية، يدرك الشعب جيداً أن المشكلة الرئيسية ليست الانتخابات، بل أزمة بقاء النظام بعد هلاك رئيسي.

خامنئي في خطابه بمناسبة نفوق رئيسي وصفه بأنه “خادم لا نظير له” وقال إن وفاته كانت “مصيبة كبيرة” للبلاد. كما ادعى أن رئيسي لم يقصر في سياسات القمع والتضييق وإشعال الحروب.

أحد المسؤولين الحكوميين، ذو النوري، قارن الوضع الحالي بعام 1980 وقال إن “الثورة الإسلامية مرت بأحداث مختلفة ومنعطفات خطيرة جداً”.وادعى أنه ” إذا كان النظام في عام 1980 عندما لم تكن الهياكل الرسمية والقانونية قد تشكلت بالكامل، قد استطاع تجاوز الأزمة، فإنه بعد وفاة رئيسي يمكنه تجاوز هذه الأزمة أيضاً”.

لكن هذه المقارنة مضللة؛ لأن أزمة النظام الحالية أعمق بكثير من أزمة عام 1980. وفاة رئيسي ليست مجرد “مصيبة” للحكومة، بل هي إشارة على انهيار وعجز الحكومة عن إدارة البلاد.

تحاول الحكومة  من خلال إجراء انتخابات شكلية الإيحاء بأن كل شيء تحت السيطرة. لكن الشعب يدرك جيداً أن الوقت الآن ليس للانتخابات، بل للثورة. هذه هي الحقيقة التي يرهبها خامنئي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة