مأزق أرميتا

0Shares

مأزق أرميتا

تواجه وسائل اعلام نظام الملالي في ايران مأزقا في تعاملها مع قضية الفتاة ارميتا كراوند البالغة من العمر 16 عاما، الخاضعة لرقابة مشددة في مستشفى فجر، ويجري التكتم على المعلومات المتعلقة بحالتها الصحية واسباب اصابتها.

ذكرت وكالة أنباء الحرس “فارس” التي اعتادت وصف شبيحة وبلطجية خامنئي بـ “الناس” ان هناك شبهة حول صراع الناس مع أرميتا بسبب عدم مراعاة ارتداء الحجاب داخل عربة المترو، وكتب رئيس تحرير الجريدة الإلكترونية “فراز” في وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشر خبر عدم علم والد أرميتا بحالة ابنته انه تم نفي وحذف الخبر بسبب عدم صحة المعلومة، وجاء في صحيفة “هم ميهن” الحكومية “لنفترض أن قصة وسائل الإعلام الحكومية صحيحة وأن كراوند سقطت على الأرض بسبب انخفاض ضغط الدم، لماذا لم تقبل هذه الرواية فئة من الناس وأثيرت قصة صراعها مع المحجبات في مترو الأنفاق” الامر الذي دفع الخبير الحكومي محسن برهاني الى القول بأن “الشفافية تعني الآن أن الشبيحة الذين يرتدون الزي المدني يجب أن يرحلوا من محيط مستشفى القوة الجوية – فجر- والسماح للصحفيين بالدخول واعداد تقارير عما حدث للفتاة”.

فتح اللغط الذي اثارته الاجراءات الامنية المشددة واداء وسائل الاعلام الحكومية مجالا واسعا امام التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، كتب احد مستخدمي التلغرام “توجهت قوات الأمن التابعة للتربية والتعليم إلى الثانوية التي تدرس فيها أرميتا وهددت اصدقاءها بالعقاب في حال الإبلاغ عما يعرفونه”، وجاء في تعليق لاحد مستخدمي شبكة التواصل X ان  “الحقيقة لن تتضح إلا عندما تبث صور جميع الكاميرات من جميع الزوايا دون انقطاع، منذ دخولها محطة المترو إلى الكابينة، ويتمكن الصحفيون المستقلون من الوصول إلى المعلومات”، علق اخرون بان “أعداد الشبيحة في المستشفى تضاعفت فجأة ووالدة أرميتا تخضع لرقابة مشددة في مستشفى فجر” وان ” كوهدشت مسقط رأس أرميتا كراوند مليئة بضباط وشبيحة النظام فيما تخضع منازل أقارب الضحية لرقابة صارمة من استخبارات الحرس” وتساءل احد النشطاء “ما الذي  حدث ليتم سحب حارسات الحجاب من مترو أنفاق طهران لأيام وفرض اللجام عليهن” وطرح اخر سؤاله بوضوح اكبر “لماذا ارتكبتم هذه الجريمة وتخشون أن تندلع قضية مهسا أخرى ضدكم”.

التعليقات الاكثر حدة جاءت بعد نشر موقع مشرق الالكتروني مقطع فيديو لمترو الأنفاق يدعي أنه “مراجعة لحظة بلحظة لكل ما حدث لأرميتا كراوند” حيث كتب احد مستخدمي   شبكة X  انه  “على افتراض أن هذه الصور حقيقية، وفقًا للوثيقة التي يمكن رؤيتها في هذا الفيديو، تم حذف لحظة دخول ارميتا القطار،  تقطيع لقطات من 6:52:40 إلى 6:54:20. وهذا يعني أن 100 ثانية تم تقطيعها. ثم يقفز التوقيت 6:54:50 إلى 6:57:31. مرة أخرى، مما يعني غياب حوالي 150 ثانية، ويقفز من 6:58:15 إلى 6:59:40 وتتم المراقبة مرة أخرى لمدة 85 ثانية، ثم تم بث بعض الاعترافات القسرية من الذين تم تقديمهم على أنهم أصدقاء أرميتا، ومن الواضح أنه بدلاً من بث محتويات دائرة فيديو مغلقة، أمضوا عدة أيام في إعداد هذا التقرير،  مما اوصل الجميع الى قناعة بأنها كذبة.

أعلنت الرئيسة المنتخبة من المقاومة مريم رجوي منذ اليوم الاول انه “إذا لم يكن لدى نظام الجلادين ما يخفيه في حالة أرميتا” بعد ما تعرضت له في مترو الأنفاق بحجة الحجاب لماذا يحاصر المستشفى ويمنع دخول الصحفيين المستقلين، وفي الاجابة على السؤال يكمن مأزق  حكم الولي الفقيه والحقيقة التي يحاول اخفاءها.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة