الرئيسيةأخبار إيرانضرورة إعادة التعرف على مجاهدي خلق في ذكرى تأسيس المنظمة

ضرورة إعادة التعرف على مجاهدي خلق في ذكرى تأسيس المنظمة

0Shares

ضرورة إعادة التعرف على مجاهدي خلق في ذكرى تأسيس المنظمة

لقد سجل تاريخ إيران الممتد على مدى خمسين عاما دائما اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مترادفا للعناوين السياسية والاجتماعية الهامة والحاسمة. وعلى وجه الخصوص، تجدر الإشارة إلى أن اسم مجاهدي خلق كان يتم تداوله في المشهد السياسي في إيران والعالم في السنوات الـ 45 الماضية باعتباره الخصم الرئيسي لديكتاتورية الملالی.

إن هذا التاريخ من النضال الطويل، والذي كان أطوله في عالم أحادي القطب – بمؤشر تراجع المثالية وترسّب النضالات الاحترافية والتنظيمية – يستلزم إعادة التعرف على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وسبب ديمومتها وقوتها التنظيمية. هذا التاريخ الطويل المتمثل في الإصرار على الحق في الحرية والإخلاص له كرس الآن اسمه في ذاكرة الزمن.

مجاهدي خلق في مرآة انتفاضة 2022

استمرارًا لمسار الحياة الطويلة لمجاهدي خلق وتأثيرها على كافة التطورات السياسية التي شهدتها إيران طوال 45 عامًا ضد دكتاتورية ولاية الفقيه، فإن أحداث ونتائج انتفاضة 2022 تؤكد أيضًا إعادة التعرف على مجاهدي خلق وسبب استمرارهم .

لقد كانت انتفاضة عام 2022 الطويلة بمثابة اختبار للشعب والقوى السياسية في إيران لفهم وتحليل أسس هذه الانتفاضة والمبادئ الحاكمة فيها. كل التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها هذه الانتفاضة العظيمة أدت إلى إعادة معرفة مدى أصالة القوات وسبب بقاءها من عدمها في استمرار هذه الانتفاضة. وعلى الرغم من كل الألاعيب السياسية التي تمارسها غرفة فكر نظام الملالي على مسار هذه الانتفاضة واصطفاف بعض العناصر الإيرانية والجهات الدولية الفاعلة لتحويل مسار وأهداف هذه الانتفاضة – والتي كان هدفها، بالمناسبة، إزالة دور مجاهدي خلق – فلماذا إذن بقيت منظمة مجاهدي خلق على نفس المنوال الذي انتهجته لمدة 45 عاماً وأصبح هذا التنظيم الموضوع الرئيسي لغرفة فكر نظام ولاية الفقيه بزعامة خامنئي؟

راية مرفوعة على مدى 58 عاماً من العاصفة

في ذكرى انطلاقة العام الـ59 لهذه المنظمة، لا بد من قراءة هذا المسار مع الاسترشاد بثلاثة مؤشرات.

إن دراسة التاريخ المليئ بمواقف صعبة تتطلب التحدي وقبول التضحية والمعاناة لمنظمة مجاهدي خلق ومراحل نضالها مع دكتاتوريتي الشاه والملالي، تذكرنا بثلاثة عوامل رئيسية في قيادتها وبقائها وضمان استمراريتها:

1- تأكيد المجاهدين المستمر وثباتهم بـ “هدف الحرية” والولاء لها من خلال دفع أفدح الأثمان بالأرواح والمال والأهل والتنظيم وبمواقف سياسية.

2- عدم الانحراف عن التكريس على التضاد الرئيسي في مسار تحقيق الحرية والمساواة في ظل العواصف السياسية الضخمة داخل إيران وخارجها خلال 45 عاما من احتلال إيران من قبل دكتاتورية ولاية الفقيه.

3- الثبات في النضال المستمر والتنظيمي ضد الدكتاتورية داخل إيران وخارجها. ومع مرور الوقت، تعميق هذا النضال باعتباره نبعًا متفجرًا للابتكار، واكتشاف قوانين التغيير، وخلق الأمل وضمان التكيف الفعال مع التحولات الحتمية لنضال معقد وشامل.

هذه العوامل الثلاثة كانت دائما مرفوعة كالعلم فوق عواصف على مدى 58 سنة من حياة المجاهدين.

معيار مجاهدي خلق في التعامل مع القوى السياسية

لم يكن معيار مجاهدي خلق في التعامل مع القوى السياسية الإيرانية، من خميني في بداية حكمه ثم ورثته إلى بقية القوى خارج الحكومة، سوى العوامل الثلاثة المذكورة أعلاه. بالنسبة للمجاهدين، هذه العوامل الثلاثة كانت ولا تزال تمثل الحد الفاصل بين الحرية والدكتاتورية. ولهذا السبب، فإن مجاهدي خلق، في أي فترة من حياتهم الطويلة، لم يستخدموا المعايير العقائدية والإيمانية كمؤشر على رسم الحدود مع الآخرين، واعتبروا ذلك غير مبدئية ومنحرفة.

(ومن المفارقات أن الفشل التاريخي والاجتماعي لخميني وورثته -حتى مع وجود الهيمنة والحكم- كان بسبب لجوئه إلى الأيديولوجيا والمعتقد كفاصل بين الناس والجماعات وعناصره الداخلية).

القانون الأساسي للاستمرارية

ويدين مجاهدو الشعب ضمان ديمومتهم وترقيتهم لالتزامهم بهذه العوامل الثلاثة، (سواء بشكل فردي أو جماعي أو تنظيمي).

لقد اكتشف مجاهدو خلق تحقيق ضرورة الدور القيادي من خلال ولائهم لهذه العوامل الثلاثة. و أن هذا الاكتشاف جعل من هذه العوامل الثلاثة دستورًا وميثاقا لديمومتهم وتماسكهم وتلاحمهم التنظيمي، ويزيدون من إيمانهم بهذه العوامل الثلاثة أكثر بكثير من ذي قبل.

وبهذه العوامل الثلاثة، ظل مجاهدو خلق دائما يبقون أمل الآلاف ممن ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية ودمائهم أكثر نضارة وحيوية، ويكون لهم حضور دائم.

تكريم العناصر الخمسة الثمينة

لقد أكدت نتائج انتفاضة 2022، باعتبارها التطور السياسي والاجتماعي الأكثر أهمية وفعالية في العقد الأخير لإيران، على المواقف المبدئية، والأصالة التاريخية، والمبدأ السياسي، وضرورة دفع الثمن وتجنب نهج عدم دفع الثمن، وأحقية وجود التنظيم. إننا نشهد التجسيد الموضوعي لهذه العناصر الخمسة ورأسمالها الفعلي في المشهد السياسي الإيراني، في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وحلها للإطاحة بديكتاتورية ولاية الفقيه.

إننا نقدر هذه العناصر الخمسة باعتبارها كنزًا وطنيًا وقوميًا وإنسانيًا، ونحتفل بالذكرى التاسعة والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي منظمة مجسمة لهذه العناصر.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة