الرئيسيةأخبار إيرانسياسة الاندفاع الى الهاوية

سياسة الاندفاع الى الهاوية

0Shares

سياسة الاندفاع الى الهاوية

تؤكد التقارير الرسمية المتداولة والخبراء الحكوميون في ايران على مسؤولية نظام الملالي عن حالة الطحن اليومي التي يعيشها المواطن بفعل التضخم والبطالة المتفاقمة بسبب زيادة طباعة الاوراق النقدية دون رصيد .

  افاد رسم بياني  بأنه في السنة الثانية لحكومة رئيسي ارتفع سعر الدجاج بنسبة 203%، اللحوم بنسبة 318%، الزيت السائل بنسبة 328%، المعكرونة بنسبة 283%، السكر بنسبة 253%، الزبادي بنسبة 307% والبيض بنسبة 161%  دون توضيح اسباب ارتفاع الأسعار، واعاد عضو مجلس الشورى دليكاني هذه الارتفاعات الى  طباعة 6 آلاف مليار تومان، يذهب 70% منها إلى جيوب 8% من أفراد المجتمع، ليبقى 30% فقط لـ 99.2% منهم، وفي جميع الاحوال يؤدي ذلك الى تخفيض القوة الشرائية للشعب وزيادة الفجوة الطبقية بين الناس.

وجه الرئيس السابق للمصرف المركزي عبد الناصر همتي من خلال تصريحات نشرها موقع خبر الالكتروني سؤالا لرئيسي قائلا “لماذا انقلب كل وعد قدمته رأساً على عقب، باتت طاولة الشعب فارغة، وأصبحت أنت حاكم طباعة النقود” ليجيب عليه الخبير الحكومي سعيد ليلاز قائلا “في الأشهر الـ 23 من حكم رئيسي، تم خلق سيولة بنفس القدر الذي وجد منذ ولاية ناصر الدين شاه قاجار حتى حكومة حسن روحاني، والأسوأ من ذلك أن ثلثي السيولة خلقت بسبب اختلال توازن البنوك والفساد، ووصف ذلك بالنهب الشامل والكامل للامة الايرانية.

المقصود بـذلك طباعة حكومة رئيسي أموالاً بقيمة 120 ألف دولار يومياً دون حساب ولا رصيد، لتنتهي الى حلوق المقربين، لكن اللافت للنظر أن 70% من هذا الرقم، أي 84 ألف دولار، تذهب إلى جيوب ثمانية أعشار المئة، أي 680 ألف شخص من وكلاء النظام وأعوانه، واذا افترضنا توزيع المبلغ بين الناس، سيكون 4 مليارات و200 مليون تومان يوميًا من نصيب تلك الأقلية البالغة ثمانية أعشار بالمئة، بما في ذلك مافيا الحرس والسماسرة وأبناء الذوات وغيرهم من التابعين للنظام، وبهذه الطريقة تجر حكومة رئيسي الملايين من الناس إلى خط الفقر المدقع و العدم والدمار .

يتبين بذلك أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار المؤلم وتزايد فقر الشعب الإيراني هو الزيادة المستمرة في السيولة من خلال طباعة الأوراق النقدية غير المدعومة، التي تعود بالضرر على المواطنين، فيما تذهب الأرباح إلى جيوب النهابين الحاكمين، وفي هذا السياق نشر موقع بهار نيوز الحكومي مقالة بعنوان “الحكومة وزعت الفقر” لافتا إلى سلبية الحكومة وانخراطها في اختلاق الإحصائيات لتبرئة نفسها من الاتهامات، ومؤكدا توزيع الحكومة الثالثة عشرة الفقر  بشكل عادل، وحذر الخبير الحكومي حسين راغفر من تأثيرات الغلاء وحركة جيش الجياع، قائلا ان هذا الجيش الجائع لم يدخل الميدان بعد، وسيصل الوضع إلى عدم القدرة على فض جحافله.

اوصل حكم الولي الفقيه الشارع الى حالة من الغليان، بمواصلته عمليات النهب المنظم، واتباعه طرق التفاف على الازمة بدلا من حلها، مثل طباعة اوراق النقد دون اصول، التي افقدته السيطرة على الاوضاع، وتبشر بتصعيد شعبي اكثر حدة، ينتهي برحيل حكم الملالي وفتح صفحة جديدة على المستقبل.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة