الرئيسيةأخبار إيراناندفاع خامنئي لإفلاس صغار المنتجين

اندفاع خامنئي لإفلاس صغار المنتجين

0Shares

اندفاع خامنئي لإفلاس صغار المنتجين

  عباس داوري رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

  كشف خامنئي الأحد 30 يناير 2022 في لقاء مع “المنتجين”، بعد القاء الحديث عدد منهم،  قام خامنئي بإنتهازية شريرة عن خطته لابتلاع رؤوس أموال صغار المنتجين على الملأ وقال “كما أستنتج بإيجاز من مجمل الحديث أن هناك في الواقع مهمتان رئيسيتان للمسؤولين، وأطلب من السيد ”مخبر“ والأصدقاء الانتباه إلى ذلك وقال:

“تتمثل إحدى القضايا في وضع خطة إستراتيجية للصناعة بأكملها في البلاد وبالأخص بعض الصناعات، والأخرى أيضا هي مركزية الإدارة والتوجيه”، واضاف ” أنا لا اوافق على انخراط الحكومة والجهات الحكومية في الانشطة الاقتصادية ولكن لماذا لا يكون بتوجيههم واشرافهم ومساعدتهم؟، ويجب القيام بذلك.”

 والسؤال الأساسي هنا هو: ما الذي يسعى إليه خامنئي بإثارة هذه القضية؟

وردا على ذلك ينبغي القول إن أفعال وتجربة الحكومة لـ 32 سنة من القمع والنهب التي ارتكبها خامنئي في جميع أنحاء البلاد تظهر أنه لم يفوت ولن يفوت لحظة ولا فرصة  واحدة لابتلاع الثروات الوطنية ورؤوس أموال الشعب الصغيرة والكبيرة، وكذلك نهب كد أيدي العمال والكادحين، والأمثلة على ذلك ما يلي:

1- أصدر خامنئي كتابًا في 22 مايو 2005 يلزم الحكومة بتحويل 80٪ من مؤسساتها الاقتصادية إلى “القطاعات التعاونية والخاصة والعامة غير الحكومية خلال أربع سنوات” وبهذه الطريقة مهد خامنئي الطريق لإنشاء أكثر المؤسسات الاحتكارية استغلاليةً تحت اسم “القابضات” لنفسه وفرق حرسه الإجرامية، وعلى سبيل المثال إحدى القابضات هي شركة خليج فارس للبتروكيماويات، وقد كتبت بهذا الخصوص صحيفة ”ستاره صبح“ الحكومية في 16 يناير 2022 تقول: “شركة خليج فارس للبتروكيماويات القابضة هي أكبر شركة بتروكيماويات في إيران تتكون من 15 شركة لإنتاج البتروكيماويات وما مجموعه 60 شركة في إطار المجموعة، وتمتلك الشركة البتروكيماوية القابضة 8 مليارات دولار في المشاريع الجارية، و 15 مليار دولار في المشاريع المعتمدة، وبلغت مبيعاتها المحلية والصادرات سنة 2020 حوالي 4.8 مليار دولار”، وهذا مثال على بيان خامنئي رقم 84.

2- قام خامنئي وشركائه في قوات الحرس الثوري منذ سنة 2000 وما بعدها بتأسيس عدة مؤسسات مالية وكان البنك المركزي ضامنا لهذه المؤسسات التي قامت بالكثير من الدعاية والحيل والخداع التي استقطبت استثمارات صغيرة لعدد كبير من الناس في هذه المؤسسات تحت اسم الودائع، ويتضح بعد سنوات قليلة أن هذه المؤسسات قد جمعت ما بين 130.000 و 230.000 مليار تومان من أموال المودعين ومن بينهم مؤسسة فرشتغان التي كان لديها 500 ألف مودع ، وقُدِّر إجمالي ديونهم للمودعين “بـ 8600 مليار تومان” (ركنا إقتصادي 1 يونيو 2017)، كما تعمل مؤسسة ثامن الحجج بـ 500 فرعٍ في البلاد وجمعت 12800 مليار تومان … [أي أكثر من 3 مليارات دولار في نفس الوقت] (تسنيم 6 أغسطس 2017) ويتضح  من كتابات موقع”تراز“ في بداية سنة 2017 أن أموال المودعين قد ارتفعت فوق مبلغ الـ 30 مليار دولارا ، وهذا هو المثال الثاني لأعمال خامنئي.

  3- منذ بداية عام 2020 قام النظام بسياسة قسرية وذلك بسحب أموال الناس من البنوك إلى البورصة،”عندما انخفض سعر الفائدة المصرفية حين أعلن البنك المركزي عن تضخم بنسبة 41٪ في الثلث الأول من سنة 2020، وقد خفضه إلى 15٪ في أوائل مايو2021″ ما دفع بتحويل اهتمام الناس من الإيداع في البنك إلى سوق الأوراق المالية” (أرمان ، 29 ابريل 2021)، ونتيجة لذلك “دخل ما يقرب من مليون شخص في الآونة الأخيرة سوق الأوراق المالية بنية تحقيق أرباح عالية” (صحيفة إيران 10 مايو 2021).

 بات من الواضح بعد حوالي 9 أشهر أن: الحكومة ربحت ما لا يقل عن 260،000 مليار تومان من البورصة (سياست روز في 18 يناير 2021)، وهذا هو المثال الثالث على أعمال حكومة خامنئي.

 لهذا السبب ينظم المودعون في المؤسسات المالية ومشترو أسهم البورصة الذين نهب خامنئي وشركاؤه رؤوس أموالهم مسيرات احتجاجية كل يوم في طهران ومدن أخرى منذ أربع سنوات مطالبين بأموالهم، لكن رد النظام عليهم كان بقمع هذه التجمعات. ونتيجة لذلك غرق ملايين الأشخاص في الوحل واسودت وجوههم ودنياهم مما تسبب في “انهيار الفئات الوسطى بالمجتمع ” (ابتكار 7 يوليو 2020) و “نواجه ضررا آخرا وهو سقوط الطبقة الوسطى” ( همدلي 15 يوليو 2020).)

لقد انتهى خامنئي من إفراغ جيوب المودعين ومشترو أسهم البورصة، وقد نهض الآن لإبتلاع رؤوس الأموال الصغيرة من ورش العمل الصناعية والمصانع الصغيرة بعد وضع “خطة إستراتيجية لعموم الصناعة بالبلاد، وبعض الصناعات على وجه الخصوص”على أن تكون الإدارة الشاملة لهذا المشروع أحد الأشياء الضرورية التي “يجب القيام بها”.

 وقاحة خامنئي التي لا حد ولا نهاية لها

 كان خامنئي في عجلة من أمره لنهب واحتكار رؤوس الأموال الصغيرة لدرجة أنه قدم بوضاعة وبلا خجل محمد مخبر باعتباره الشخص المسؤول والمدير لمشروع النهب هذا في نفس الاجتماع، ويعلم خامنئي جيدا أن الناس لا يثقون مطلقا بكلماته ولن يقبلوا رغباته، لهذا السبب كان جمهوره في نفس الاجتماع من قادة النظام  أمثال رئيسي ومخبر، ويقول: “تحدثنا هذا العام عن الدعم والعراقيل ؛ أصبح الدعم الآن فئة، وأعتقد أيضا أن موانع الدعم أعلى؛ وهذا يعني أنه يجب  إزالة هذه الموانع الموجودة ” ، “ومن الممكن إزالتها”.

وقد حدث بعد وقت قصير من لقاء خامنئي  بنفس اليوم 30 يناير 2022 أن نفذ الجلاد ” إبراهيم رئيسي“ كلمات خامنئي وأبلغ محمد مخبر بمهمته كتابيا وجاء فيما كتب: مع فريق عمل من الخبراء والمتخصصين والمفكرين في هذا المجال من الحكومة والجمعيات العلمية والقائمة على المعرفة ورواد الأعمال “لتحديد  والاستراتيجيات التشغيلية والتنفيذية من خلال جدول زمني “.

محمد مخبر هو نفس الوحش الذي تم الاعتماد عليه في رئاسة الجهاز التنفيذي لقرارات خميني اللعين لنحو 15 سنة من خلال خططه للنهب الفلكي للثروة الوطنية وكد ايدي كادحي الشعب، ولعب دورا حاسما في رفع ثروة خامنئي إلى “1000 مليار دولار” حتى مايو 2020 (صحيفة ”مستقل“ 1يونيو 2020)، وعلى سبيل المثال أنشىء مخبر شركة احتكارية قابضة تحت عنوان “بركت” في ديسمبر 2007، والتي لديها الآن أكثر من 110 شركة فرعية، ولم يأتي من فراغ فقد ذكر خامنئي في الاجتماع نفسه مؤكدا على ذلك حيث قال إن “السيد مخبر والحمد لله شخص ذو قدرة”ذلك لأن مخبر بالإضافة إلى لعبه دورا رئيسيا في رفع ثروة خامنئي إلى 1000 مليار دولار حتى مايو 2020، كان له دورا أيضا إلى جانب خامنئي في حظر استيراد اللقاحات إلى إيران ما تسبب بقتل عشرات الآلاف من الأشخاص في ميادين كورونا، وأعلن أن شركة ”بركت“  في حالة”قفزة نوعية” وصلت إلى نقطة أن “المرحلة الأولى من الإنتاج الضخم للقاح بركت  الإيراني سينطلق اليوم بقدرة إنتاج 3 ملايين لقاح شهريا، أما المرحلة الثانية من الإنتاج الضخم فتبلغ طاقتها من 12 إلى 15 مليون جرعة بالشهر والتي ستبدأ قبل نهاية شهر يونيو [2021] “(وكالة أنباء تسنيم 15 آذار 2021)، وعلى الرغم من كل هذا الدخان وتلك الأبخرة رأى عموم الشعب الإيراني بأم أعينهم مدى كذب امخبر وأنه كان شريكا لخامنئي وروحاني ورئيسي في مجزرة إبادة الشعب الإيراني الجماعية  في ميدان كرونا.

 خلاصة القول:

يجب أن يكون أصحاب الورش والمصانع الصناعية الصغيرة يقظين من كل حيلة وخداع وتضليل لإن هدف خامنئي في هذه الخطة هو الحصول على رؤوس أموالهم الضئيلة، ولا يجب نسيان ما شهدناه منذ أن أطلق خامنئي والحرس شركاتهم الإحتكارية القابضة من إفلاس وإغلاق عشرات المصانع الصغيرة كل يوم، وعلى سبيل المثال “من أصل 841 وحدة إنتاج بالمناطق الصناعية في جميع أنحاء إيران هناك 192 وحدة عاملة فقط، وتم إغلاق 629 وحدة أخرى” (إيسنا 25 نوفمبر 2014).

وبعد ذلك بـ 6 سنوات زاد عدد حالات إغلاق المعامل الصناعية الخاصة بمقدار 15 ضعفا، و “أغلقت حوالي 9450 وحدة صناعية وإنتاجية في المدن الصناعية بالكامل” (خانه ملت 8 سبتمبر 2020)، وكل هذا الإغلاق لوحدات الإنتاج كان في المناطق الصناعية فقط، وقد أُغلقت بلا شك عشرات الأضعاف من الورش والمصانع أيضا في مدن مختلفة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة