الرئيسيةأخبار إيرانمريم رجوي و الاستبداد الديني

مريم رجوي و الاستبداد الديني

0Shares


بقلم:سعاد عزيز

 


لا غرو أن للمؤسسة الدينية الحاکمة في إيران، وعلی خلفية توجهاتها وممارساتها السلبية المختلفة، الکثير من الاعداء، لکن بطبيعة الحال هناک عدو متميز من بين کل هؤلاء الأعداء، ونقصد به زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، التي لا تکل ولا تمل من أعباء المواجهة الشاقة والضروس ضد هذه المؤسسة التي تقوم بتوظيف العامل الديني من أجل تحقيق أهدافها وغاياتها.

38 عاما، ومريم رجوي تقوم بأعباء قيادة المعارضة الايرانية وتحذر دول وشعوب المنطقة والعالم من المخططات والنوايا العدوانية الشريرة للمؤسسة الدينية الحاکمة في إيران وتفضح مخططاتها المشبوهة المتباينة ولاسيما تلک التي تسعی لزرع وبث بذور الفرقة والانقسام والاختلاف داخل شعوب المنطقة وحتی بين بلدانها کي تصطاد في المياه العکرة، ويکفي أن نشير الی الکثير من تحذيراتها قد سبقت الاحداث والتطورات وخصوصا في العراق وسوريا و لبنان، إذ نری علی أرض الواقع مجريات الامور التي سبق وان حذرت منها السيدة رجوي وطلبت العمل من أجل الحيلولة دون وقوعها.
مريم رجوي، لم تقم فقط بفضح وکشف المخططات المشبوهة المختلفة لهذه المؤسسة الدينية الحاکمة في طهران، وبالاخص تصديرها للتطرف الديني والارهاب، وانما تعدت ذلک الی تفنيد ودحض المقومات والاسس الفکرية والشرعية التي تقوم عليها هذه المؤسسة ومن کونها تتاجر بالدين فعلا لأهداف وغايات أبعد ماتکون عن الدين ومراميه السماوية الطيبة، وهي بذلک سعت لکشف حقيقة هذا النظام و تعريته أمام المنطقة بشکل خاص و العالم بسکل عام.
السيدة رجوي التي طرحت تساؤلات تدعو للتفکر والتأمل في الاهداف والغايات المبيتة لهذه المؤسسة الدينية بقولها: “أي في فرض الدين باللجوء الی القوة، في إقامة استبداد مطلق باسم حکم الله، في الإرهاب والتوسع تحت عنوان تصدير الثورة وبسط الدين، في الإقصاء والقمع والاستخفاف بالمرأة، وأخيرا في طمس الثوابت الإنسانية والالهية للحفاظ علی السلطة”.
السيدة رجوي کشفت أيضا أوجه التشابه والتطابق بين أفکار وتوجهات هذه المؤسسة الدينية وتنظيمات متطرفة إرهابية أخری نظير داعش عندما أضافت: “الخلافة الاسلامية التي توسعت في أجزاء من سوريا والعراق، هي نموذج محدود وناقص من مثال أکبر أقامه الخميني الدجال قبل ثلاثة عقود تحت عنوان (ولاية الفقيه)، قبل ثلاثين عاما کان الخميني يقول: “يجب کي الناس حتی يستقيم المجتمع”. واليوم الشعار الأساسي لداعش هو “الشريعة لن تطبق أبدا الا بقوة السلاح”.
لم تقف السيدة رجوي عند هذا الحد وانما سلطت الضوء علی الجوهر الحقيقي للإسلام والمتمثل بالحرية محاججة ومفندة مزاعم وطروحات المؤسسة الدينية الحاکمة في إيران والتي تتوسل بالقمع والقتل والاضطهاد والاعدامات لتثبيت دعائم حکمها عندما طرحت تساؤلات شرعية ذات مغزی بقولها: “وإذا راجعنا القرآن الکريم نری الرسالة الحقيقية للإسلام: ألم يقل القرآن: لا إکراه في الدين؟ أليست رسالة الإسلام هي الرحمة والخلاص؟ ألا تبدأ سور القرآن الکريم بـ”بسم الله الرحمن الرحيم”؟ أليس الإسلام دين التسامح والعفو؟
ألم يعفو الرسول الکريم (صلی الله عليه وسلم) عن أعدائه في فتح مکة؟ ألم يعرض في المدينة ميثاق الأخوة والتعددية؟ ولذلک فهي تستخلص وتسنتج وتستدل في النتيجة أن “ما يقوله الملالي الحاکمون في إيران أو أبناؤهم العقائديون، من أمثال داعش وبوکوحرام، هو ضد الإسلام وشرک مطلق”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة