بقلم:محمد حسين المياحي
لم يعد بوسع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إخفاء فشله الذريع علی المستويات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الفکرية، وإن توالي إخفاقاته و تتابعها الواحدة تلو الاخری، دليل واضح علی إن هذا النظام قد أهدر 38 عاما عبثا و من دون جدوی، خصوصا وإنه ليس فقاط مرفوض و محاصر و مکروه من جانب شعبه فقط وانما من جانب شعوب المنطقة و العالم أيضا.
عامل الفشل الاکبر في النظام الايراني و الذي عليه أن يتحمل النتائج المزرية التي وصلت إليها إيران في ظل هدا الحکم المبني علی قمع الشعب و التدخلات في دول المنطقة، هو شخص المرشد الاعلی للنظام، والمثير للسخرية إنه ومع تزايد الآراء و وجهات النظر و التحليلات السياسية التي تؤکد علی فشل النظام و العجز الکبير في قيادة النظام ذاته، فقد إنتشر فيديو خلال الايام الاخيرة يظهر فيه المرشد الحالي أثناء إجماعات لإختيار المرشد الاعلی بعد موت الخميني، حيث يعترف بعجزه و عدم جدارته بهذا المنصب، ولئن حاول النڤام تبرير ماجاء بهذا الفيديو کما حاولت أقلام مأجورة للنظام الايراني بالتمويه و التضليل عليه، لکن مطابقة ماقد قاله قبل أکثر من 38 و بين ماقد جری و حصل لإيران في ظل قيادته طوال تلک الاعوام، نکتشف حقيقة فشله الذريع الذي لايمکن أبفا تغطيته و تبريره.
التخبط السياسي و العجز الاقتصادي و التمزق الاجتماعي و الضياع الفکري، هي من أبرز ملامح و سمات قيادة خامنئي لإيران، وإن الشعب الايراني الذي خرج منتفضا في 142 مدينة إيرانية وهو يهتف بالشعار الرئيسي لمنظمة مجاهدي خلق”الموت للديکتاتور”، يأتي بمثابة دليل إثبات عيني من الواقع ضد قيادة خامنئي خصوصا عندما ذهب المنتفضون أبعد من ذلک وهتفوا:( سيد علي أخجل و أترک الحکم)، والذي يثبت أکثر فشله الذريع و قلة حيلته و ضيق أفقه السياسي هو إنه قد خرج بعد صمت مثير للشبهات لثلاثة عشر يوما من الانتفاضة ليعلن بأن منظمة مجاهدي خلق هي من أعدت و خططت و قادت الانتفاضة، وهو بذلک قد فضح نفسه أمام الشعب الايراني و العالم کله، ذلک إن النظام کله وطوال الاعوام الماضية ظلوا يرددون و يؤکدون علی إن منظمة مجاهدي خلق قد إنتهت ولم يعد لها دور و وجود في داخل إيران وإن الشعب الايراني يرفضها، فأي رفض هذا لمنظمة تمکنت من أن تحث و تحفز 142 مدينة إيرانية؟
الخاسر و کذلک الفاشل يسعی دائما لتبرير خسارته و فشله و يعمل کل مابوسعه لإيجاد ثمة شماعة ليعلق عليها تبريراته، لکن المصيبة لاتوجد شماعة لتعليق أسباب الفشل عليها أکثر من شماعة النظام نفسه!

