الرئيسيةأخبار إيرانعن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية

عن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية

0Shares

بقلم :  سارا أحمد کريم

 
لم تکن إنتفاضة الشعب الايراني التي إندلعت في 28 ديسمبر المنصرم ولازالت مستمرة، بحدث طارئ و عابر، بل إنها إختلفت کليا عن سائر التحرکات الاحتجاجية للشعب الايراني، فقد عبرت وللمرة الاولی عن الموقف الحقيقي لکافة شرائح و مکونات الشعب الايراني من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إستحالة القبول به، وإن جعل شعار”الموت للديکتاتور”، أي المرشد الاعلی للنظام و الذي ‌و أساس و جوهر النظام کله، کان بمثابة إعلان قطيعة الشعب مع النظام وأن لاحل أو خيار سوی إقاطه و تغييره.
 
هذا التطور التأريخي في مسار الاوضاع في إيران بعد قيام هذا النظام، يشکل خطوة نوعية إستثنائية للأمام، خطوة ليس في إمکان النظام أبدا تغييرها أو حرفها عن مسارها التأريخي المرسوم لها، خصوصا وإن إرادة الشعب و قواه الوطنية المخلصة هي من تحدد ذلک المسار، وإن مبادرة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الی عقد ورة استثنائية بحضور السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية يومي 13 و14 يناير(کانون الثاني) 2018 وبمشارکة رؤساء اللجان وأعضاء المجلس. وترکز جدول أعمال المجلس علی مدی يومين علی الانتفاضة العارمة، يأتي في وقت تلوح في الافق الايراني ملامح التغيير لأن النظام و بعد هذه الانتفاضة الجبارة، قد صار في حکم الميت سريريا.
 
هذا الاجتماع  بالغ الاهمية و الذي أشار الی أن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية دون غيرها کانت تری إندلاع إنتفاضة يناير 2018 قاب قوسين أو أدنی وقد حددت ذلک في بيان آب 2017 وآب 2016 حيث کتبت تقول «أزمة الحکم قد دخلت منذ عام 2009 مرحلة الأزمات الغير القابلة للاحتواء وأن الوضع المتفجر للمجتمع مستمر رغم کل التقلبات. اننا ندعو کل المواطنين والقوی السياسية  والاجتماعية والثقافية الإيرانية إلی الوحدة والنضال المستمر والفاعل حول شعار محوري ”الموت لمبدأ ولاية الفقيه، الموت للدکتاتور، الموت للدکتاتور“». ولذلک فإن لهذه الدورة الاستثنائية أهمية خاصة جدا، لأنها تحدد معالم الطريق الذي يجب سلوکه من أجل بناء إيران حرة تعبر عن إرادة الشعب الايراني الابية.
 
تشديد”  المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مرة أخری، علی مشروع جبهة التضامن لإسقاط نظام الإرهاب الحاکم باسم الدين وضرورة التضامن بين جميع القوی المطالبة بالجمهورية مع الالتزام الکامل برفض ولاية الفقيه بکل أجنحته وعصاباته الداخلية، ومن أجل تحقيق نظام سياسي ديموقراطي ومستقل قائم علی فصل الدين عن الدولة، ويعلن استعداده في هذا الاطار للتعاون مع القوی السياسية.” کما جاء في البيان الصادر عن هذا الاجتماع الاستثنائي، يؤکد النهج الديمقراطي الانفتاحي للمجلس و إيمانه بالتعددية  و بالآخر و بالعمل المشترک لبناء إيران التي خربها النظام الايراني طوال 38 عاما من حکمه القمعي الاستبدادي.
 
هذا الاجتماع التأريخي الذي أوضح الکثير عن أسباب و خلفيات و تداعيات و مستقبل الانتفاضة الشجاعة للشعب الايراني، جاء ليؤکد بأنه وکما أکد المجلس طوال الاعوام المنصرمة من إن التغيير في إيران لايمکن أبدا أن يأتي عن طريق النظام وانما عن طريق الشعب و قواه الوطنية المخلصة التي تعبر عنه وعلی رأسها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة