بقلم : هناء العطار
هناک الکثير من الخصائص التي تميز منظمة مجاهدي خلق عن غيرها من الحرکات الثروية التحررية التي تناضل من أجل شعوبها ضد الانظمة الديکتاتورية، لکن هناک خصيصة هامة و ملفتة للنظر فيها وهي إنها لم تکف عن النضال في داخل إيران و في خارج إيران ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والاهم من ذلک إنها جعلت النضالين الداخلي و الخارج مکملين و متممين لبعضهما.
الفرق الکبير في الامکانيات الهائلة المتاحة أمام النظام و الامکانيات المتواضعة جدا أمام المنظمة و التي لايمکن المقارنة بينهما أبدا، والاساليب الملتوية التي إتبعها هذا النظام من أجل قمع الشعب و تنفيذ مخططاته، دفعت منظمة مجاهدي خلق لکي تفکر بطرق و أساليب نضالية جديدة تستطيع من خلالها من تقجاوز الفرق الکبير في الامکانيات و إيجاد ثغرات في جدار النظام الامني، وفي الوقت الذي کانت فيه السیکات الاجتماعية الداخلية للمنظمة تبذل کل مابوسعها من أجل الحصول علی معلومات هامة و حساسة و علی درجة کبيرة من الاهمية، ولاسيما المتعلقة منها بالبرنامج النووي للنظام و برنامج صواريخه الباليستية و تدخلات في بلدان المنطقة ظاهرة الفساد المستشرية في داخل النظام و عمليات سلب و نهب ثروات و أموال الشعب الايراني، فإن مناضلي المنظمة في بلدان العالم المختلفة ولاسيما في فرنسا، کانوا يکشفون النقاب عن تلک المعلومات و يبينون للعالم کله مالذي يقوم به هذا النظام في الداخل و الذي يلحق الضرر بالشعب الايراني بالدرجة الاولی و بشحوب المنطقة و العالم في الدرجة الثانية.
المعلومات الحساسة و الهامة جدا التي کشفت عنها المنظمة فيما يتعلق بالبرنامج النووي للنظام و برنامخ صواريخه بالاضافة لمخططاته بشأن التدخلات في المنطقة، کان لها دور و فضل کبير جدا في فتح الاذهان و توعية الرأي العام العالمي بالحقيقة و الجوهر العدواني و الشرير لهذا النظام، وإم ماباتت تذکره و تؤکد عليه و تشييد به أوساط سياسية و إعلامية بشأن الخدمات الکبيرة التي قدمتها منظمة مجاهدي خلق من أجل حفظ السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، تسلط الاضواء علی الدور الحيوي الذي تقوم به علی أکثر من صعيد.
الدور المميز و المؤثر لمنظمة مجاهدي خلق علی الصعيدين الداخلي و الخارجي، صار العالم کله مهتما به و متابعا له، وحتی إن التجمع الدولي الذي تعقده، صار بمثابة تجمع عالمي نوعي ضد الدور المشبوه للنظام الايراني و کيفية التصدي له، وبعد أربعة عقود من هذا النضال المميز و رؤية آثاره و تداعياته علی داخل و خارج إيران، فإنه لايمکننا إلا القول من إنه نضال لم يذهب هدرا.

