بقلم: ليلی محمود رضا
المواقف و التصريحات الصادرة من جانب القادة و المسؤولين الايرانيين بعد إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، تلفت النظر کثيرا فهي أشبه ماتکون بمحاولات مستميتة من أجل إنقاذ سفينة متهالکة في خضم عاصفة عاتية، بل و يمکن القول إنها کمحاولات الغريق الذي يتشبث ولو بقشة من أجل الخلاص من موت محقق لامناص منه.
السياسات غير السليمة و الابعد ماتکون عن آمال و تطلعات الشعب الايراني و التي إتبعها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ أکثر من 38 عاما والتي لم تجلب سوی الفقر و المجاعة و الحرمان و مختلف أنواع المشاکل و الازمات العويصة للشعب الايراني، قد أوصلت هذا النظام الی مفترق خطير جدا حيث يجد نفسه عندها في مواجهة شعبه و شعوب المنطقة و العالم، والمشکلة إنه ليس هناک من سبيل لتلافي هذه المواجهة أو تحاشيها إلا بذهاب هذا المنظام وتغييره الذي لايمکن أن يحدث إلا بإسقاطه، خصوصا وإن هدا النظام قد أثبت علی الدوام بأنه من النوع الذي لايمکن أن ينصاع لصوت الحق و المنطقة إلا إذا أجبر علب ذلک إجبارا.
إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، قد کشفت عورة النظام و أظهرته علی حقيقته و کشفت معدنه الردئ و الرفض الشعبي العارم له، ولاسيما وإن خروج أهالي أکثر من 142، مدينة إيرانية يعلنون رفضهم لأصل و أساس النظام و يدعون الی تغييره، جاءت بمثابة إثبات دامغ لما تؤکده زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف، إذ دأبت دائما علی التشديد بأن الشعب يرفض النظام و ينتظر اليوم الذي يتخلص فيه منه، وإن ترديد شعاري”الموت للديکتاتور” أو للخامنئي و”الموت لروحاني”، خلال الانتفاضة قد دل علی إن الشعب يرفض النظام بجناحيه و لايری من طريق للخروج من المأزق الحاد الذي أوقع فيه الشعب إلا بسقوطه.
مع إشتداد تأثير الازمات علی النظام و تضييق الخناق عليه، فإن التصريحات الواهية و المثيرة للسخرية يتم إطلاقها تتری من جانب قادة و مسؤولي هذا النظام من أجل إيجاد فرصة ما قد توفر المجال اللازم لخلاصهم، وإن ماقد صرح به نائب قائد الحرس الثوري الجنرال حسين سلامي يوم الاثنين المنصرم من إن نظامه يمتلک صواريخ باليستية فريدة مخصصة لاستهداف القطع البحرية مضيفا وهو يسعی لرفع المعنويات المنهارة للنظام و أتباعه:أؤکد بکل جرأة إننا نمتلک صواريج باليستية ذات قدرات وتقنية عالية فريدة من نوعها لا يمتلک مثلها الروس ولا الأميرکيون، تفوق سرعتها سرعة الصوت بثماني مرات وتخرج من الغلاف الجوي لتعود إلی الأرض ضاربة أهدافها مئة في المئة”، هو نوع من التصريحات العنترية الشبيهة بتلک التصريحات الجوفاء التي تم إطلاقها قبل الاتفاق النووي، فهذا النظام معروف بهذا الاسلوب السمج المثير للإستهزاءفهذا الکلام يذکرنا بالقرد الذي أرسلوه للفضاء وتبين فيما بعد إنه مجرد کذبة لإبتزاز الدول العظمی في المفاوضات النووية، وقريبا سيری العالم کله حقيقة و واقع هذا النظام الدونکيشوتي!

