لقد فُتحت آفاقٌ جديدةٌ للمستقبل في عالم ما بعد كورونا بإنتاج اللقاح، بيد أن تصريحات وأداء نظام الملالي بشأن التطعيم متناقضة إلى حدي بعيد. فعلى سبيل المثال، صرح همتي في البداية بأن الحكومة خصصت الميزانية اللازمة لشراء اللقاح، إلا أن العقوبات تقف حائلًا دون شرائه. وبعد يومين من تصريحات همتي، صرح المعمم روحاني متأثرًا بضغط الرأي العام لتطعيم أبناء الوطن في أسرع وقت ممكن، بأن:
العنوان الفرعي: تلفزة نظام الملالي – 9 ديسمبر 2020
"الأموال اللازمة لشراء اللقاح متوفرة، والإرادة للشراء موجودة، وتم اتخاذ قرار بالشراء، بيد أن أمريكا تقف عقبة في طريقنا، وكل بنك نراجعه لدينا فيه أموال ومواردنا متاحة".
وبكشف النقاب عن هذه الكذبة على الصعيد العالمي اضطر النظام إلى التراجع عن تصريحاته السابقة وأعلن عن أن:
العنوان الفرعي: صحيفة "دنياي اقتصاد" الحكومية – 15 ديسمبر 2020
" متحدث باسم هيئة تنسيق الجهود العالمية لحصول البلدان على لقاح كوفيد – 19 (كواكس) قال: "لا يوجد أي مانع قانوني لشراء نظام الملالي للقاحات من خلال كواكس".
وبعد أن كشفت وسائل الإعلام الأجنبية النقاب عن أكاذيب نظام الملالي، تذرع هذا النظام الفاشي بأن لُب المشكلة يكمن في نقل اللقاح وتخزينه.
ولم يستغرق كشف النقاب عن هذه الكذبة أيضًا أكثر من بضعة أيام، إلا وخرج علينا تورج دهقان زنكنه، بتصريح مرتبك لا معنى له، قائلًا: " ليس لدينا أي مشكلة في استيراد مختلف أنواع لقاحات كورونا… إلخ. ولدينا حاليًا شركتي طيران لنقل اللقاح".
والحقيقة المؤكدة هي أن الإيرانيين لم يذوقوا تحت وطأة حكم نظام الملالي على مدى 4 عقود سوى مرارة القتل والنهب، ولهذا السبب ليس لديهم أي ثقة في اللقاح الذي سينتجه هذا النظام الفاشي.
والواقع المرير هو أن الولي الفقيه يستخدم وباء كورونا وما ينجم عنه من خسائر بشرية لإبناء الوطن كدرع للحفاظ على بقاء نظامه الفاشي، غير أن قادة هذا النظام اللاإنساني مرعوبون من هذا الوضع الهش سريع الزوال.
وفي أحد أعترافاتها، تشير صحيفة "همدلي" الحكومية إلى هذا الرعب على النحو التالي:
العنوان الفرعي: صحيفة "همدلي" الحكومية – 12 ديسمبر 2020
"إذا استمر الوضع على هذا النحو بحيث نجد البلدان المجاورة تقوم بتطعيم أبنائها، وما زلنا نحن منتظرون حتى شهر يوليو 2021، فإنه من الممكن أن ينفذ الصبر الاجتماعي ويتجلى في شكل احتجاجات في الشوارع".

