تقدم المرشح في الانتخابات البرلمانية اللبنانية (علي الأمين) بدعوی ضد ميليشيا “حزب الله”، بعد تعرضه لاعتداء من قبل عناصر تابعة لها في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
وأوضح (الأمين) أن “ما تعرض له هو محاولة قتل” وأنه يختصم في دعواه “حزب الله” وليس الأفراد الذين اعتدوا عليه، بحسب موقع قناة (الحرة).
وأضاف “هذه إهانة ليست لي شخصيا ولکن لمن يؤمنون بحد أدنی من الديمقراطية في لبنان. ما حصل معي هو رسالة، وأنا لا أهددهم في الانتخابات النيابية لکني أقول کلاما مختلفا”.
ضرب مبرح
وتعرض (الأمين) -أحد المؤيدين للثورة السورية، ودائم المناصرة لها من خلال موقعه الإلکتروني (جنوبية)- لضرب مبرح ظهر (الأحد) علی يد مجموعة تابعة لميليشيا “حزب الله”، أثناء محاولته تعليق لافتات دعائية لحملته الانتخابية.
وتحدث (الأمين) في تسجيل مصور، عن الاعتداء الذي تعرض له في بلدته شقرا في قضاء بنت جبيل، مما أسفر عن إصابات عدة في جسده، منها کسر في أسنانه، نقل علی إثرها للمستشفی.
ويتبع المرشح (الأمين) لـ لائحة “شبعنا حکي” التي اعتبرت الاعتداء عليه “سافرا ومهينا علی مرشح لانتخابات مفترض أن تکون ديمقراطية، وهذا ما يعکس تخبط قوی الأمر الواقع وعدم قبولها بأي تغيير في مناطقها”.
وعلمت (الأورينت نت) من بعض النشطاء في لبنان، أن المعتدين استخدموا أدوات حادة منها “الشاکوش” في ضرب الصحفي المعتدی عليه علی رأسه وفمه، وأدی الاعتداء أيضاً لجروح وکسور في ظهره.
و يعارض (الأمين) المرشح عن المقعد الشيعي في بنت جبيل، مواقف ميليشيا “حزب الله” داخل لبنان وخارجه، ولاسيما تدخلها في سوريا، ويعد أحد أشهر الصحفيين اللبنانيين المنتمين للطائفة الشيعية، الذين يعلنون مواقف معارضة لـ “حزب الله”، کما يعتبر أحد المؤيدين للثورة السورية.
کيف علق السياسيون؟
وفور وقوع الحادثة سارع رئيس الوزراء اللبناني (سعد الحريري) للاتصال بـ (الأمين) مستنکراً الاعتداء عليه.
وشدد (الحريري) علی أنّ الجهات الأمنية ستعمل علی کشف الفاعلين وعلی تطبيق القانون بأسرع وقت ممکن وعلی ضمان حرية المرشحين.
من جهته، أکّد وزير الداخلية والبلديات (نهاد المشنوق) أنّ “ما حدث مع الصحافي (علي الأمين) لا يمکن أن يکون مبنياً علی مشکلة فردية”.
مضيفاً في لقاء تلفزيوني أنّ “هناک دعوی قضائية ادعی فيها علي الأمين علی أسماء محددة، والجهات المعنية تعمل علی تنفيذ القانون”.
هذا ولفت (المشنوق) إلی أنّ “عملية شقرا” مختلفة عن سائر ما شهدته الانتخابات النيابية من تجاوزات لکونها اعتداء مباشر علی مرشح ولا تشبه غيرها من الحوادث، موصفاً الحادثة بأنّها مدانة سياسياً وأمنياً وأخلاقياً.
في حين، أصدر رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” (سمير جعجع) بياناً قال فيه إن “هذه الحادثة تشوّش إن لم نقل تعطّل العمليّة الانتخابيّة التي نحن في صددها، لذلک أتمنی علی فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري التدخل فوراً لتوقيف الفاعلين وإحقاق الحق”.
وطالب (جعجع) وزير الداخليّة والبلديات (نهاد المشنوق) ووزير العدل (سليم جريصاتي) بإعطاء تعليماتهما الفوريّة للمرجعيات القضائيّة والأمنية المختصة للتحرّک فوراً من أجل التحقيق في الحادثة وتوقيف الفاعلين.
وطالب (جعجع) وزير الداخليّة والبلديات (نهاد المشنوق) ووزير العدل (سليم جريصاتي) بإعطاء تعليماتهما الفوريّة للمرجعيات القضائيّة والأمنية المختصة للتحرّک فوراً من أجل التحقيق في الحادثة وتوقيف الفاعلين.
کما أعربت النائب (بهية الحريري) عن تضامنها مع (الأمين) وعن استنکارها للاعتداء الذي استهدفه، وقالت في تصريح لها إن “الاعتداء علی الصحافي والمرشح علي الأمين هو استهداف في الصميم لکل مفاهيم الحرية والديمقراطية وللحق في الاختلاف والتنوع والتي هي ميزة لبنان ورسالته في هذا الشرق والعالم ولکن يبدو أن هناک من لا يری إلا نفسه ولا يسمع إلا صوته ويرفض حتی الاعتراف بحق الآخرين في أن يکون لهم رأي أو صوت”.
نقلا عن أورينت نت

