رغم مرور 10 أشهر على تفشي كورونا في إيران، لم يتم السيطرة عليه وضبطه اطلاقا، بل بسبب سياسات التربح التي ينتهجها النظام ووكلاء الحكومة، فإنه يزداد خطورة كل يوم ويحصد أرواحا.
يعد التباعد الاجتماعي من أكثر طرق المكافحة والوقاية فعالية والتي يتم تجربتها في جميع البلدان بطرق مختلفة مثل إغلاق المراكز والأماكن العامة وتوزيع المواد الأساسية للحياة.
لكن ماذا عن إيران الخاضعة لحكم الملالي؟
طوابير طويلة وأشخاص يضطرون للوقوف لساعات في ظروف كورونا القاسية وتحمل التوقعات المليئة بالمعاناة!
هذا هو نتيجة الأفعال التعسفية واللاإنسانية للحكومة التي، حتى في مثل هذه الظروف الصعبة، لا تهتم قط بصحة الناس، ولكن من خلال تخزين السلع الأساسية والضرورية، فرضت عليهم الكثير من الضغط بحيث يتعين عليهم قبول مخاطر كورونا كل يوم في هذه الطوابير الطويلة للبحث عن أهم العناصر الغذائية الأساسية مثل الزيت.
وبحسب أميرابادي فراهاني، عضو هيئة رئاسة مجلس شورى النظام، يخصص 13 مليار دولار سنويًا من موازنة الدولة لاستيراد السلع الأساسية.
لكن ماذا يحل بهذه الميزانية؟
حوالي 8 مليارات دولار من النقد الأجنبي بسعر 4200 تومان مخصصة لتوريد السلع الأساسية، منها 5.5 مليار دولار للذرة والبذور الزيتية والزيت الخام وكعكة العصر والشعير والقمح، و 1.5 مليار دولار للأدوية والمعدات الطبية.
من خلال تلقي هذا التربح بالعملة الأجنبية، كان من المفترض أن يساعد مستوردي المواد الخام في الإنتاج وتلبية احتياجات الناس، وعن طريق زيادة المعروض من السلع والتحكم في الأسعار وخفضها. لكنهم يخزنونها لتسويقها بعد أن أصبحت نادرة ومكلفة.
تأخذ الحكومة الدينية ثمن هذا التربح من المائدة الصغيرة ومن أرواح الفقراء والضعفاء وترسلهم إلى مذبح كورونا كل يوم في الشوارع أو في طوابير للحصول على المواد الغذائية. لماذا يضطر الناس إلى الوقوف في طابور لساعات في البرد ومهددين بإصابتهم بكورونا؟
هذا ليس سوى إدارة الموت وذبح الشعب، فالنظام يحاول إبقاء الناس في نفس المتاعب لتقليل مخاطر الانتفاضة، الأمر الذي يزيد من غضب الشعب الإيراني ويزيد من حدة تفجر غضب الشعب.

