الرئيسيةأخبار إيرانعن أية حرية تعبير يتحدث خامنئي؟

عن أية حرية تعبير يتحدث خامنئي؟

0Shares


بقلم: منی سالم الجبوري


هناک من بين دول العالم ممن تمتلک أنظمة تسمح بقدر معين من الحرية وتسعی بطرق مختلفة لکسب الرأي العام العالمي والإيحاء بأنها تحترم الحريات ومبادئ حقوق الانسان بل وإن بعضها تقوم وبصورة فعلية بفسح مجالات جديدة أمام شعوبها من أجل ذلک، وهکذا دول عندما تدعي بأنها تعمل من أجل توسيع المجالات المتاحة أمام شعوبها من حيث تمتعها بالحرية، فإن إدعائها يمکن أن يحظی بشيء من القبول والتفهم. لکن أن يدعي المرشد الاعلی الايراني بأن إيران تتمتع بحرية التعبير وأن المعارضة في إيران شيء مباح، فهذا الکلام ليس لا يحظی بالتفهم والقبول فقط وانما يواجه بسخرية لاذعة أيضا.
عن أية حرية للتعبير يتحدث خامنئي وسجونه وبإعتراف المسؤولين الايرانيين أنفسهم، تکتظ بأضعاف طاقاتها ولا تزال دوريات الشرطة تلاحق النساء بسبب من “سوء تحجبهن”، کما يتم التضييق علی مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بشکل خاص والانترنت بشکل عام الی جانب الطوق المفروض علی حرية الرأي ولاسيما في مجال الصحافة حيث تعتبر إيران من أسوأ الدول بهذا الصدد، وإن الاوضاع تسير الی الاسوأ بکثير مع مرور الاعوام کما تدل تصريحات ومواقف المسؤولين الايرانيين أنفسهم.
تصريح خامنئي هذا يأتي في وقت شهد فيه العالم کله إنفجار برکان الغضب الايراني ضد الاوضاع الوخيمة في البلاد والتي مستمرة علی قدم وساق منذ 39 عاما دونما إنقطاع، حيث إن إندلاع إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، والذي رفع شعار الموت للديکتاتور أي خامنئي نفسه، الی جانب شعار مهم آخر ذي دلالة خاصة طالب فيه الشعب بـ”العمل والخبز والحرية”، وهو دلالة واضحة علی إن النظام قد فشل في تحقيق طموحات وأماني الشعب الايراني في أهم المجالات وأکثرها حساسية وأهمية أي الجانبين السياسي والاقتصادي. والمثير للسخرية الی أبعد حد عندما يقول خامنئي بأن المعارضة في إيران شيء مباح، وهو يتصور بأن العالم قد نسی مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم خلالها آلاف السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق کانوا يقضون فترات محکومياتهم!
الاوضاع في إيران التي باتت أشبه ما تکون بالتي علی کف عفريت وهي بشهادة المسؤولين الايرانيين أنفسهم معرضة للإنفجار وإندلاع الانتفاضة مجددا خصوصا وإن التحرکات والنشاطات الاحتجاجية مستمرة وبصورة ملفتة للنظر في سائر أرجاء إيران وإن خامنئي عندما يدلي بهکذا تصريح فإن کل شيء علی أرض الواقع يدحض ويفند کلامه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة