الرئيسيةأخبار إيرانواشنطن تايمز: النظام الإيراني يعدم 32 شخصاً في أقل من أسبوع لمحاصرة...

واشنطن تايمز: النظام الإيراني يعدم 32 شخصاً في أقل من أسبوع لمحاصرة الانتفاضة

المقاومة الإيرانية تؤكد اتساع رقعة المواجهة وكسر جدار الخوف

4Shares

واشنطن تايمز: النظام الإيراني يعدم 32 شخصاً في أقل من أسبوع لمحاصرة الانتفاضة ـــــ المقاومة الإيرانية تؤكد اتساع رقعة المواجهة وكسر جدار الخوف

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية استناداً إلى بيانات موثقة صادرة عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتقارير حقوقية، صعّدت سلطات النظام الإيراني حملات القتل القضائي بتنفيذ أحكام الإعدام بحق ما لا يقل عن 32 شخصاً خلال أقل من أسبوع واحد في أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول؛ حيث أُعدم أكثر من 30 سجيناً خلال ثلاثة أيام متتالية فقط. وأكد التقرير أن اللجوء المسعور إلى حبال المشانق يأتي في محاولة يائسة من أجهزة الولي الفقيه لترهيب المجتمع ومنع اندلاع انتفاضة شعبية عارمة جديدة، في وقت تواجه فيه حكومة طهران جبهات رفض متسعة واحتجاجات متزامنة تخوضها شرائح واسعة من الشعب الإيراني.

خبير أممي وعضو لجنة حقوق الطفل ينضم إلى «حملة ثلاثاء لا للإعدام»: فيليب يافيه يعلن تضامنه مع المعتقلين في 66 سجناً بإيران

أعلن البروفيسور فيليب يافيه، الخبير وعضو لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، انضمامه المباشر إلى «حملة ثلاثاء لا للإعدام»، معلناً وقوفه الحاسم إلى جانب السجناء السياسيين المضربين عن الطعام في 66 سجناً بعموم إيران، ومشدداً على أن الحق في الحياة ليس امتيازاً تمنحه الحكومات لتسلبه متى شاءت لإسكات المعارضين. وتأتي هذه الخطوة النوعية لتكرس التدويل المتسارع للحراك المناهض لعقوبة الإعدام وتوسع رقعة الإسناد الأممي لصمود المعتقلين في مواجهة آلة المشانق وسياسات القمع التي ينتهجها نظام الولي الفقيه.

هستيريا الإعدامات الجماعية: شنق شقيقين وتصفية غلام حسين ياري

أبرزت الصحيفة الأمريكية تصريحات مسؤولي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي وثقت إقدام النظام الإيراني يوم الثلاثاء، 27 أكتوبر/تشرين الأول، على إعدام 15 سجيناً بصورة وحشية في يوم واحد؛ مؤكدة أن هذه الإعدامات الجماعية تهدف بصورة مباشرة إلى ترويع المواطنين ومحاولة احتواء الغليان الشعبي في الشارع.

وكشفت البيانات أن حصيلة الإعدامات الأخيرة شملت شقيقين لسجين سياسي كان النظام قد أعدمه في العام الماضي، مما يعكس النهج الانتقامي الممنهج الذي يمارسه قضاء النظام ضد عائلات السجناء والشهداء. كما تضمنت قائمة المعدومين السجين غلام حسين ياري، الذي نُفذ بحقه حكم الإعدام الجائر على خلفية مصرع أحد عناصر قوى الأمن الداخلي القمعية المتورطة في قمع الاحتجاجات؛ وهي الجرائم التي وثقتها أيضاً منظمات حقوقية وناشطون سياسيون في الخارج، مؤكدين امتداد الملاحقات والضغوط الأمنية التعسفية إلى ذوي الضحايا في محاولة لفرض التعتيم على مجازر الزنازين.

جبهات التحدي تتسع: معركة الأمعاء الخاوية بالسجون وتظاهرات المتقاعدين في 10 مدن

أشارت «واشنطن تايمز» إلى أن تصعيد وتيرة المشانق يقابله فشل ذريع في إعادة تدجين المجتمع؛ إذ تتسع المواجهة الميدانية بين سلطات الاستبداد ومختلف القوى الحية في إيران بصورة غير مسبوقة. ففي داخل عنابر السجون، تتواصل الإضرابات عن الطعام ضمن «حملة ثلاثاء لا للإعدام»، وهي الحركة الاحتجاجية المنظمة التي اخترقت جدران الصمت واكتسبت زخماً دولياً استثنائياً بانضمام ومشاركة خبراء ومقررين بارزين من الأمم المتحدة في إضرابات رمزية مساندة للمعتقلين.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 66 سجناً بإيران ضمن حملة «ثلاثاء لا للإعدام»: تدويل حاسم للأسبوع الـ 145 وتحدٍ لآلة المشانق

واصل سجناء الرأي والانتفاضة في إيران خوض إضرابهم الموحد عن الطعام للأسبوع الـ 145 على التوالي في 66 سجناً في كافة أنحاء البلاد، في تحدٍ متواصل لماكينة الإعدامات الجماعية والضغوط التعسفية التي تفرضها أجهزة قضاء نظام الولي الفقيه. وشهد هذا الأسبوع زخماً دولياً نوعياً مع انخراط خبيرتين تابعتين للأمم المتحدة وهيئات حقوقية أوروبية في الإضراب التضامني نصرةً للمعتقلين، تأكيداً على أن سياسة الترهيب والمشانق قد فقدت فاعليتها أمام صمود السجون وإصرار الشعب الإيراني على إسقاط الاستبداد وإلغاء عقوبة الإعدام نهائياً.

وبالتوازي مع صمود السجون، تشتعل الساحات العامة باحتجاجات تقودها النساء والطبقات العاملة ضد سياسات الإفقار والاضطهاد؛ حيث شهدت البلاد خروج تظاهرات حاشدة للمتقاعدين في 10 مدن إيرانية على الأقل، للتنديد بالانهيار المعيشي، والقفزات الفلكية في معدلات التضخم وتكاليف العلاج والأدوية، وسحق القدرة الشرائية للمواطنين، في مشهد يعري تحول الأزمات الاقتصادية الخانقة إلى وقود إضافي للغضب الميداني العارم.

تكشف هذه الوقائع الموثقة أن هستيريا الإعدامات التي يُشرف عليها النظام الإيراني ليست علامة قوة أو سيطرة، بل هي مرآة تعكس عمق الرعب الوجودي والهلع الذي يسيطر على أركان سلطة الولي الفقيه من اقتراب ساعة الانفجار الاجتماعي الكبير؛ فمع تهاوي فاعلية أدوات الترهيب وتلاحم صمود المعتقلين في عنابر السجون مع معاقل الانتفاضة والتظاهرات العمالية في الشوارع، يدرك المجتمع الإيراني أن سبيل الخلاص الوحيد يكمن في تصعيد المقاومة لإسقاط استبداد الشاه ونظام الملالي معاً، والعبور بالبلاد نحو فجر الحرية والكرامة في ظل جمهورية ديمقراطية تلغي عقوبة الإعدام وتكرس السيادة للشعب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة