الرئيسيةأخبار إيرانوحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني لنصرة السجناء السياسيين في إيران

وحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني لنصرة السجناء السياسيين في إيران

«إيران بلا إعدام.. مطلب الشعب والانتفاضة»

0Shares

وحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني لنصرة السجناء السياسيين في إيران

في حراك ميداني متزامن يعكس اتساع رقعة الرفض الشعبي لآلة القتل الممنهج التي يديرها نظام الولي الفقيه، نفّذ أعضاء وأنصار وحدات المقاومة، في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 سلسلة من الأنشطة الاحتجاجية الواسعة عبر نشر آلاف المنشورات وتثبيت اللافتات في شوارع وساحات رئيسية. وامتدت خارطة هذا التحرك لتشمل مراكز حيوية تغطي مختلف أرجاء البلاد جغرافياً؛ من العاصمة طهران ومحافظتي ألبرز (كرج) وأصفهان في الوسط، إلى محافظتي جيلان (رشت ولاهيجان) في الشمال، وصولاً إلى شيراز في الجنوب، وسنندج في كردستان غربي إيران؛ في تأكيد وطني شامل على التضامن مع السجناء السياسيين، والمطالبة بالإلغاء التام لعقوبة الإعدام الجائرة، وإطلاق سراح معتقلي الانتفاضة الشعبية دون قيد أو شرط.

«إن أعدمتم اندلعت الانتفاضة»: رسائل تحذيرية تسقط فاعلية الترهيب

ركزت اللافتات والمنشورات التي وزعتها وحدات المقاومة في شوارع طهران والمحافظات على كسر حاجز الخوف وتوجيه تحذيرات مباشرة لأركان القضاء التابع لبيت الولي الفقيه، مؤكدة أن الإعدامات اليومية لم تعد وسيلة مجدية لإرهاب المجتمع، بل تحولت إلى وقود يؤجج الغضب الثوري. وجاء في مقدمة الشعارات المرفوعة: «إن أعدمتم اندلعت الانتفاضة.. لا للإعدام»، و«حبل المشنقة لم يعد يؤثر في عنق دماوند الأشم»؛ في إشارة رمزية إلى صلابة الشعب الإيراني وعجزه عن الرضوخ لسياسات الترهيب، معلنين عهد الصمود المشترك: «متحدون ومتعاهدون حتى إلغاء حكم الإعدام.. صامدون حتى النهاية، وردنا على الإعدام نار الانتفاضة الحمراء.. ويجب إطلاق سراح السجين السياسي».

إيران.. وحدات المقاومة تشن 30 هجوماً ضد مراكز القمع التابعة لنظام الولي الفقيه وتنفذ 60 نشاطاً ثورياً في مختلف أنحاء البلاد

تزامناً مع حلول شهر نوفمبر وتخليداً لشهداء انتفاضة نوفمبر الكبرى، نفذ أعضاء وحدات المقاومة حملة كفاحية واسعة النطاق شملت شن 30 هجوماً استهدف مراكز القمع التابعة لحرس نظام الولي الفقيه وميليشيات الباسيج، إلى جانب 60 ممارسة ثورية ميدانية اخترقت أعلى درجات الاستنفار الأمني. وامتدت العمليات لتشمل طهران وأذربيجان وخوزستان وبلوشستان وخراسان وأصفهان، مجسدة تلاحم مختلف مكونات الشعب الإيراني وإصرارهم على إسقاط الاستبداد ورفض دكتاتوريتي نظام الشاه ونظام الملالي معاً.

نصرة معتقلي الانتفاضة وإنقاذ حياة السجناء المهددين بالإعدام

تضمنت الأنشطة الميدانية في مدن رشت، لاهيجان، سنندج، شيراز، كرج، وأصفهان مطالب ملحة بوقف الملاحقات القضائية التعسفية، حيث طالبت منشورات وحدات المقاومة بـ «إطلاق سراح معتقلي انتفاضة يناير والحرية لكافة السجناء السياسيين»، مشددة على أن هؤلاء المعتقلين يمثلون طليعة الشعب في مواجهة الاستبداد. كما ركزت الحملة بشكل خاص على إنقاذ حياة السجين السياسي منوتشهر فلاح، ورفعت لافتات تنذر بالخطر المحدق به: «حياة منوتشهر فلاح في خطر.. لا للإعدام ويجب إطلاق سراح السجين السياسي»، و«منوتشهر فلاح.. لا للإعدام، الحرية حقك، وقسماً بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية».

«إيران بلا إعدام»: ترسيخ البديل الديمقراطي وخطة المواد العشر

تجاوزت شعارات وحدات المقاومة في سنندج وطهران وشيراز وسائر المدن مجرد التنديد الموضعي، لترسخ مشروع البديل الديمقراطي المنشود عبر التأكيد على أن: «ما نريده هو إيران بدون إعدام»، و«إيران بلا إعدام هي إرادة ومطلب الشعب الإيراني بأكمله». وترتبط هذه الرؤية مباشرة ببرنامج المواد العشر للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، والذي ينص بوضوح على إلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء، وضمان الحريات الأساسية، وبناء مجتمع حر تسوده العدالة والمساواة وتُصان فيه كرامة الإنسان.

إن هذا الحراك المنسق لـ وحدات المقاومة في 7 مدن يبرهن على أن تصعيد وتيرة المشانق من قبل الفاشية الحاكمة يعكس عجزها التام عن احتواء أزماتها البنيوية ورعبها المتواصل من اندلاع انتفاضات شعبية عارمة تقتلع جذورها. إن خلاص الشعب الإيراني وتفكيك منظومة القمع والمشانق لن يتحققا عبر الحروب والضربات الخارجية، أو التدخلات الأجنبية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة الدولية، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة الجماهير وبسالة وحدات المقاومة وجيش التحرير الوطني الإيراني. وبتمسكها التاريخي الراسخ بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تواصل المقاومة الإيرانية خوض معركتها الشاملة لدفن الاستبداد الحاكم وسد المنافذ نهائياً أمام عودة نظام الشاه البائد، ماضية بثبات نحو إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن السيادة الشعبية والعدالة والمساواة وتلغي عقوبة الإعدام إلى الأبد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة