Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

لانتسو روجيرو: وقف الإعدامات في إيران واجب إنساني

لانتسو روجيرو: وقف الإعدامات في إيران واجب إنساني

لانتسو روجيرو: وقف الإعدامات في إيران واجب إنساني

لانتسو روجيرو: وقف الإعدامات في إيران واجب إنساني

أكد نائب رئيس الرابطة الوطنية للمقاومين الإيطاليين (ANPI)، لانتسو روجيرو، أن الشعب الإيراني يستحق إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على السيادة الشعبية، والتعددية السياسية، وفصل الدين عن الدولة، والعدالة، والسلام. وجدد روجيرو، في كلمة ألقاها بمدينة كونيو الإيطالية، الموقف التاريخي للرابطة الداعم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، مطالباً بإنهاء عقوبة الإعدام فوراً وتأسيس نظام جمهوري ديمقراطي في إيران.

وفي كلمته أمام مؤتمر «لا للإعدام، نعم للمقاومة» الذي انعقد في مبنى بلدية كونيو، ربط روجيرو بين كفاح الشعب الإيراني في سبيل نيل حريته وتاريخ المقاومة الإيطالية ضد الفاشية والاحتلال النازي، مشدداً على أن التزام الرابطة بالدفاع عن الحرية والديمقراطية يفرض عليها التضامن المبدئي والمستمر مع كل من يناهض الديكتاتورية والاستبداد في إيران.

وأوضح أن فرع الرابطة في كونيو، والذي يواصل نشاطه كمنظمة مدنية وثقافية منذ تأسيسه عام 1945، حريص على صون أواصر التضامن بين المقاومين الإيطاليين والمناضلين من أجل الحرية حول العالم، مؤكداً استمرار المنظمة في مؤازرة الحركات التي تتبنى القيم والمبادئ الديمقراطية التي صاغت مسيرة التحرير الإيطالية.

وجاءت الرسالة المحورية في كلمته صريحة وحاسمة: «لقد وقفنا إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الماضي، ونجدد هذا الدعم اليوم بكل عزم، وسنواصل مساندة هذه المقاومة في المستقبل».

جمهورية ديمقراطية ترتكز على الحقوق العالمية

وأعلن روجيرو دعمه الكامل لـ«خطة المواد العشر» التي طرحتها السيدة مريم رجوي، واصفاً مبادئها بأنها تتناغم كلياً مع القيم الإنسانية والدستورية التي أرستها المقاومة الإيطالية المناهضة للفاشية.

وشدد على أن الإيرانيين يستحقون جمهورية ديمقراطية ترتكز على سلطة الشعب، والاقتراع العام الحر، والتعددية، والعدالة الاجتماعية، والسلام، وإقرار الفصل الواضح والتام بين الدين والدولة.

وبيّن روجيرو ضرورة استعادة وكفالة الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للمواطنين الإيرانيين، وهو ما يقتضي بالضرورة قيام نظام سياسي يصون حرية الفكر والمعتقد والضمير، ويرفض إخضاع الإدارة المدنية لمؤسسة دينية أو توظيف القوانين الدينية لخدمة نظام الحكم.

كما أدان بشدة الاستخدام الممنهج لعقوبة الإعدام، ولا سيما ضد المعارضين السياسيين والمشاركين في الاحتجاجات الشعبية، موضحاً أن الحريات المدنية والسياسية لا يمكن أن تنمو أو تزدهر طالما بقيت أحكام الإعدام، والمحاكم المسماة بمحاكم الثورة، وهيمنة المؤسسة الدينية الحاكمة أدوات لتثبيت أركان السلطة والبطش.

وحذر روجيرو، مستشهداً بمسار التاريخ الإيطالي، من مغبة الوقوع في أسر الأنظمة الشمولية والقومية المتطرفة التي تقوض أسس الحضارة والعمل السياسي الرشيد، مستحضراً في هذا السياق مقولة المنظرة السياسية حنة آرنت: «إن انحسار التعاطف الإنساني وموته يمثلان أولى العلامات وأكثرها دلالة على انحدار ثقافة مجتمع ما نحو الهمجية والبربرية».

الإعدامات كأداة للقمع والترهيب

ولفت روجيرو الانتباه إلى التصاعد المروع في وتيرة أحكام الإعدام في إيران، مشيراً، استناداً إلى تقارير موثقة، إلى تنفيذ مئات الإعدامات منذ بداية عام 2026.

وأكد أن الإعدام إجراء مرفوض وغير مقبول تحت أي ظرف، مشيراً إلى أن النظام يوظف هذه الأحكام كوسيلة رئيسية لبث الرعب في أوصال المجتمع، وتكميم الأفواه، ومعاقبة كل من يرفع صوته بالرفض أو المعارضة.

وشدد على المبدأ الإنساني الذي تنطلق منه مناشدته: «إن الحق في الحياة، والكرامة الإنسانية، وضمانات المحاكمة العادلة، حقوق مقدسة يجب حمايتها دون أي استثناء».

وأكد انضمام الرابطة إلى أصوات الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في استنكار موجات الإعدام والمطالبة بإلغائها فوراً، داعياً المجتمع الدولي، والحكومة الإيطالية، والمؤسسات الأوروبية إلى إعلان موقف حاسم ومباشر يرفض تلك الممارسات التعسفية، مضيفاً أن الرابطة لن تتنصل من واجب التضامن مع الداخل الإيراني، وأن مواقفها تتجاوز البيانات الشكلية لتتحول إلى دعم عملي دائم لمطالب الشعب المشروعة.

صون إرث المقاومة والواجب الأخلاقي

واختتم روجيرو كلمته بالتذكير بالتضحيات التاريخية التي بذلها المقاومون الإيطاليون لتحرير بلادهم من نير الفاشية والهيمنة النازية، مؤكداً أن ذلك الإرث يُلقي بمسؤولية أخلاقية وسياسية على الأجيال اللاحقة للدفاع عن مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية أينما تعرضت للقمع والانتهاك.

واعتبر أن نضال الشعب الإيراني ضد الاستبداد يستحق التضامن ذاته الذي تطلعت إليه حركة التحرير الإيطالية في سعيها لنيل الحرية.

وأكد في نهاية خطابه أن وقوف رابطة المقاومين الإيطاليين مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليس موقفاً ظرفياً، بل هو التزام متجذر في وحدة المبادئ الديمقراطية، معرباً عن أمله في أن تقود جهود المقاومة إلى بناء غد ديمقراطي مشرق لإيران ينهض على صون الكرامة، والتعددية، والتعايش السلمي.

Exit mobile version