Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كلاوديا كارلي: النظام الإيراني يوظف الإعدامات كأداة لبث الرعب وترهيب المجتمع

كلاوديا كارلي: النظام الإيراني يوظف الإعدامات كأداة لبث الرعب وترهيب المجتمع

كلاوديا كارلي: النظام الإيراني يوظف الإعدامات كأداة لبث الرعب وترهيب المجتمع

كلاوديا كارلي: النظام الإيراني يوظف الإعدامات كأداة لبث الرعب وترهيب المجتمع

سلطت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس بلدية كونيو، كلاوديا كارلي، الضوء على القرارات التي تبنتها المدينة الإيطالية بالإجماع عامي 2022 و2024 للتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مؤكدةً دعمها لإقامة جمهورية ديمقراطية استناداً إلى «خطة المواد العشر» للمقاومة الإيرانية.

وخلال مؤتمر عُقد في مبنى بلدية مدينة كونيو الإيطالية، جددت كارلي التزام المدينة بدعم تطلعات الشعب الإيراني، وإدانة ممارسات النظام القائمة على القمع وحملات الإعدام والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وفي كلمتها خلال الفعالية التي نظمتها البلدية بالتعاون مع فرع الرابطة الوطنية للمقاومين الإيطاليين (ANPI) في كونيو، شددت كارلي على أن الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران يمثل مسؤولية أخلاقية وسياسية تبنتها المدينة بثبات وإجماع عبر مختلف التوجهات الحزبية.

وأوضحت أن كونيو، المعروفة بـ«مدينة الحرية والمقاومة»، اتخذت بالفعل خطوات عملية وملموسة لمساندة الشعب الإيراني؛ مذكّرةً بأن المجلس البلدي صوّت بالإجماع في عامي 2022 و2024 على قرارات تدين أعمال العنف والإعدامات والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في إيران.

وأكدت قائلة: «لم تكن تلك القرارات مجرد خطوات شكلية أو متسرعة»، مشيرة إلى أن المجلس تحرك بدافع الواجب الإنساني لا استجابة لمواءمات سياسية عابرة. واعتبرت كارلي أن التضامن مع الشعوب التي تناضل لنيل حقوقها الأساسية يقع في صلب مسؤوليات الإدارات المحلية، ولا سيما لمدينة ترتكز هويتها التاريخية على النضال من أجل الحرية ومقاومة الاستبداد.

الإعدامات كأداة لترهيب المجتمع الإيراني

وقالت كارلي إن تدهور الأوضاع في إيران يجعل تجديد الاهتمام الدولي أمراً ملحاً وضرورياً، مؤكدة أن تنظيم فعالية جديدة حول هذه القضية لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل جاء استجابةً للتراجع المستمر والخطير في ملف الحقوق والحريات.

ولفتت الانتباه بشكل خاص إلى أحكام الإعدام التي تُنفذ دون أدنى معايير التقاضي والعدالة، واصفة إياها بأنها أداة يوظفها النظام لبث الرعب والترهيب في أوساط المجتمع ومنع التحركات والاحتجاجات المنظمة.

وحذرت من أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وتستوجب متابعة دولية حثيثة؛ منبهةً إلى أن السماح بتراجع الاهتمام العالمي بهذه الانتهاكات يُعد تخلياً عن أولئك الذين يواجهون آلة البطش وتجاهلاً لفداحة الانتهاكات المرتكبة.

ووجهت كارلي الشكر لرؤساء البلديات وممثلي المجالس المحلية في المناطق المجاورة الذين شاركوا في المؤتمر، مشيرة إلى أن حضورهم يبرهن على أن الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان قادر على توحيد المسؤولين والقيادات المحلية متجاوزاً الحدود المؤسسية والسياسية.

ولفتت إلى أن الحقوق التي يراها الأوروبيون بديهية وأساسية لا تزال مسلوبة ومصادرة في مناطق عدة حول العالم، وهو ما يجعل التضامن الدولي ذا أهمية بالغة، ولا سيما لمساندة المرأة والشباب في إيران الذين أظهروا شجاعة استثنائية على مدار سنوات من الصمود والمواجهة.

واعتبرت أن مشاركة كونيو تأتي استمراراً لالتزام المدينة التاريخي بقيم الحرية وليست مجرد لفتة رمزية، مؤكدة عزم المدينة على الوقوف بقوة إلى جانب المطالبين بالكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية في إيران.

دعم البديل الديمقراطي لإيران

كما سلطت كارلي الضوء على «خطة المواد العشر» التي تطرحها المقاومة الإيرانية، معتبرةً بنودها بمثابة خارطة طريق وإطار متكامل للمستقبل الديمقراطي الذي يسعى المؤتمر لدعمه وترسيخه.

وتنص هذه الخطة على تأسيس جمهورية ديمقراطية، وكفالة حرية التعبير والتنظيم، واحترام حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقرار مبدأ فصل الدين عن الدولة.

كما تضمن الخطة المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، واستقلال السلطة القضائية، وصون حقوق القوميات والأقليات، إلى جانب تحقيق العدالة الاقتصادية وتكافؤ الفرص، وحماية البيئة، والتأكيد على بناء إيران غير نووية.

وأكدت كارلي من خلال استعراض هذه المبادئ أن التضامن مع الشعب الإيراني يجب ألا يتوقف عند حدود التنديد بالقمع، بل ينبغي أن يمتد ليشمل دعم حقه الكامل في تقرير مصيره السياسي وتأسيس مؤسسات تحمي الحرية والعدالة وسيادة القانون.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على الموقف المبدئي لمدينة كونيو بأنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف موقف المتفرج إزاء الإعدامات والتنكيل الممنهج في إيران؛ حيث سعت المدينة الإيطالية من خلال قراراتها الجماعية وحراكها المدني المستمر إلى إبقاء قضية الشعب الإيراني حاضرة في مقدمة المشهد السياسي والأولويات الحقوقية الدولية.

Exit mobile version