باتريسيا ماناسيرو: نضال المرأة والشباب الإيراني في مواجهة القمع يستحق التضامن الدائم
استذكرت عمدة كونيو السابقة والسيناتورة الإيطالية السابقة، باتريسيا ماناسيرو، اتفاقية التوأمة التي عقدتها المدينة عام 2008 مع مدينة «أشرف»، متعهدةً بمواصلة دعم الإيرانيين في مواجهة موجة الإعدامات وسياسات القمع.
وجددت ماناسيرو، التي شغلت عضوية مجلس الشيوخ الإيطالي (2013–2018)، تضامن المدينة التاريخي مع الشعب الإيراني ونضاله المشروع لنيل الحرية والديمقراطية. وخلال كلمتها في مؤتمر عُقد بمبنى بلدية كونيو تحت عنوان «لا للإعدام، نعم للمقاومة»، نددت بالتصاعد المستمر في وتيرة الإعدامات داخل إيران، مؤكدة استمرار وقوف المدينة إلى جانب المقاومين في وجه الاستبداد.
وربطت ماناسيرو انعقاد المؤتمر بالإرث النضالي لمدينة كونيو المناهض للحكم الشمولي، مشددة على أن تمسك المدينة بالحرية والديمقراطية ينبع من تجربتها التاريخية في مقاومة الفاشية والنازية.
وقالت في كلمتها: «إن قيم المقاومة والثبات والنضال راسخة في عمق هوية كونيو وسائر المدن الممثلة هنا اليوم»، موضحة أن هذا الإرث يفرض واجباً أخلاقياً لمساندة الشعوب التي ترزح تحت وطأة أنظمة تصادر الحريات الفردية، وتقوض العمل الديمقراطي، وتهدد أمن وسلامة مواطنيها.
ورأت ماناسيرو أن التضامن مع إيران يتجاوز مشاعر التعاطف المجردة، ليعكس التزاماً أصيلاً بالمبادئ التي قامت عليها التجربة الديمقراطية الإيطالية.
روابط كونيو التاريخية مع «أشرف»
وأفردت ماناسيرو جانباً أساسياً من كلمتها للقرار التاريخي الذي اتخذته بلدية كونيو عام 2008 بإعلان التوأمة مع مدينة «أشرف». وأشارت إلى أن تلك الخطوة تحققت إبان فترة العمدة الأسبق ألبرتو فالمادجا، موجهةً إليه التحية خلال المؤتمر.
وشكلت «أشرف»، الواقعة في العراق بالقرب من الحدود الإيرانية، ملاذاً لأعضاء المعارضة الإيرانية الذين اضطروا لمغادرة بلادهم وواجهوا مخاطر أمنية جسيمة نتيجة تمسكهم بنهج المقاومة. ومثلت تلك التوأمة بالنسبة لكونيو تعبيراً عملياً وملموساً عن دعم الساعين إلى إرساء الحرية والديمقراطية في إيران.
ووصفت ماناسيرو «أشرف» بأنها رمز لصمود الشعب الإيراني وتطلعه نحو غد ديمقراطي يرتكز على «خطة المواد العشر» التي أعلنتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).
وتنص هذه الخطة على تأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على الحريات الأساسية، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة. وأوضحت ماناسيرو أن تبني كونيو للتوأمة عكس إيمان المدينة بهذه الرؤية وحرصها على بناء جسور تضامن متواصلة مع قوى المعارضة الديمقراطية الإيرانية.
مساندة الإيرانيين في مواجهة آلة الإعدام
كما تناولت ماناسيرو الفاتورة الإنسانية الباهظة في إيران؛ مشددة على أنه رغم تعقيدات المشهد الإقليمي والنزاعات الجيوسياسية المتصاعدة، لا ينبغي السماح لتلك التطورات بأن تحجب الأنظار عن موجات الإعدام والتنكيل الممنهج بحق المدنيين.
وأعربت عن بالغ استنكارها لحجم الإعدامات المهول، حيث يواجه الشبان والشابات والمتظاهرون حملات الاعتقال والمحاكمات الجائرة وأحكام الموت دفاعاً عن تطلعاتهم في الحرية والعدالة.
وأقرت بأن المتابعين والداعمين في الخارج قد يشعرون أحياناً بوطأة العجز أمام حجم التضحيات الإنسانية، إلا أنها حذرت بشدة من اتخاذ البُعد الجغرافي مبرراً للصمت أو التراجع. وأكدت أن الرد الواجب يتمثل في تكثيف التضامن وتعزيز الثبات وصون المبادئ الديمقراطية.
وقالت بحزم: «سنقف دائماً إلى جانب هذه الحركة المقاومة»، متعهدة باستمرار دعم بلدية كونيو لهذا المسار.
ووجهت ماناسيرو خطابها إلى الشعب الإيراني، وإلى رؤساء البلديات وممثلي الهيئات المحلية المجاورة الحاضرين في القاعة، مؤكدة أن مشاركتهم تبرز قيمة التنسيق المشترك والمسؤولية الجماعية للدول والمؤسسات الديمقراطية في حماية حقوق الإنسان وصونها.
واختتمت ماناسيرو كلمتها برسالة أمل؛ مؤكدة أنه على الرغم من بشاعة القمع والإعدامات، يجب أن يظل المدافعون عن حرية الشعب الإيراني ثابتين حتى يتحقق الانتقال الديمقراطي. واختتمت بالقول: «سنبقى إلى جانبكم، على أمل أن تشرق شمس الحرية في أقرب وقت».
- باتريسيا ماناسيرو: نضال المرأة والشباب الإيراني في مواجهة القمع يستحق التضامن الدائم

- كلاوديا كارلي: النظام الإيراني يوظف الإعدامات كأداة لبث الرعب وترهيب المجتمع
- السيناتور الإيطالي روبرتو رامبي: نظام إيران يهدد السلام العالمي
- رؤساء بلديات مقاطعة «كونيو» الإيطالية وممثلو الهيئات المدنية يتضامنون مع نضال الشعب الإيراني
- حراك عالمي واسع لأنصار المقاومة الإيرانية في العواصم الغربية لوقف الإعدامات في إيران
- تظاهرات ومعارض ميدانية في عواصم العالم تنديداً بجرائم الإعدام ودعماً لإسقاط نظام الولي الفقيه
