الرئيسيةأخبار إيرانالمقررة الأممية: إضرابي عن الطعام تضامنا مع شجاعة السجناء في إيران ويجب...

المقررة الأممية: إضرابي عن الطعام تضامنا مع شجاعة السجناء في إيران ويجب ربط الدبلوماسية بوقف الإعدامات

0Shares

المقررة الأممية: إضرابي عن الطعام تضامنا مع شجاعة السجناء في إيران ويجب ربط الدبلوماسية بوقف الإعدامات

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، جينا روميرو، أن قرارها خوض الإضراب عن الطعام تزامناً مع الأسبوع الثاني والأربعين بعد المائة لحملة «ثلاثاء لا للإعدام» ينبع من إكبار عميق للشجاعة الاستثنائية التي يُبديها السجناء السياسيون في إيران، ولإيصال رسالة واضحة بأن العالم يرى ويسمع معاناتهم ولن يتركهم وحدهم. وفي مقابلة حصرية أجرتها معها قناة «سيماي آزادي» (تلفزيون المقاومة الإيرانية)، شددت روميرو على أن إعدام المحتجين لمجرد ممارستهم حق التظاهر السلمي يمثل ظلماً فادحاً وجريمة شنيعة، داعية المجتمع الدولي إلى اشتراط أي مسار دبلوماسي مع طهران بالوقف الفوري لعقوبة الإعدام والإفراج عن المعتقلين وإنهاء المحاكمات الصورية السرية.

دوافع الانضمام: إكبار لصمود السجناء وكسر عزلتهم

استهلت روميرو حديثها بتوضيح الدوافع وراء مشاركتها في الإضراب عن الطعام إلى جانب المعتقلين في 66 سجناً إيرانياً؛ مؤكدة أنها لطالما تأثرت بحركات المقاومة السلمية التي تنبعث من قلب أشد الظروف قسوة. وأعربت عن انبهارها بصمود المعتقلين السياسيين وشجاعتهم وراء القضبان، مشيرة إلى أنها تتابع بالتعاون الوثيق مع المقررة الخاصة المعنية بإيران، ماي ساتو، الارتفاع الحاد في وتيرة الإعدامات التي تنفذها السلطات ضد المواطنين لمجرد مشاركتهم في المظاهرات السلمية.

وأكدت المسؤولة الأممية أن إعدام أي إنسان بسبب ممارسته لحقوقه الأساسية هو أمر ظالم وبشع إلى أقصى الحدود. وأضافت أن مشاركتها لا تقتصر على تكريم الضحايا وعائلاتهم والشعب الإيراني الشجاع، بل تهدف أساساً إلى إظهار التضامن الحقيقي وإبلاغهم بأن العالم يتابع ما يجري داخل إيران منذ سنوات ولن يغض الطرف عن تلك الانتهاكات.

اشتراط الدبلوماسية بوقف المشانق وتحرك مجلس الأمن

ورداً على سؤال حول تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية إلى مستويات هي الأعلى منذ أربعة عقود وتلويح إعلام النظام بتكرار مجازر الثمانينيات، دعت روميرو إلى تشديد الضغوط الدولية وتكثيف التحرك المشترك. وأوضحت أن تقارير بعثة تقصي الحقائق والمقررين الخاصين وثّقت أدلة صادمة حول واقع حقوق الإنسان في البلاد.

وحددت المقررة الأممية خريطة طريق واضحة للتعامل مع النظام الإيراني، مشددة على ضرورة:

  • اشتراط العلاقات الدبلوماسية: ربط أي مسار دبلوماسي—ثنائياً كان أو متعدد الأطراف—مع طهران بوقف فوري لتنفيذ عقوبة الإعدام (Moratorium)، وإطلاق سراح السجناء السياسيين فوراً، وإنهاء المحاكمات السرية التي تُجرى دون تمثيل قانوني نزيه.
  • جلسات خاصة بمجلس الأمن والجمعية العامة: عقد جلسات مخصصة في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الإعدامات السياسية بصورة محددة، واستخدام أدوات النقاش الطارئ والإدانة الرسمية وممارسة الضغط الدبلوماسي المتواصل.
  • تنسيق الآليات الأممية: تعزيز التنسيق بين خبراء الأمم المتحدة والإجراءات الخاصة؛ كاشفة عن دعوتها لزملائها من المقررين الأمميين للانضمام إلى هذا الحراك الرمزي بهدف تحويل الضغط إلى خطوات عملية ملموسة.

رسالة مباشرة للسجناء: «أنا معكم وأقاسمكم الألم والعبء الثقيل»

واختتمت روميرو المقابلة بتوجيه رسالة إنسانية مؤثرة ومباشرة إلى السجناء السياسيين المضربين عن الطعام والمحكومين بالإعدام في عنابر الموت، قائلة: «أنا معكم». ولفتت إلى أنه بالرغم من النظر إلى الأمم المتحدة وهيئاتها أحياناً ككيانات بيروقراطية جامدة، فإنها تتألف من أشخاص يبذلون أقصى جهدهم لاستخدام ولاياتهم ومنابرهم لدعم الأفراد على الأرض ومشاركتهم آلامهم والوقوف بجانب نضالهم.

وأقرت المسؤولة الأممية بأن هذا الإضراب التضامني الرمزي قد لا يوقف الإعدامات بمفرده، لكنه يسهم في المساعدة على حمل العبء النفسي والجسدي الهائل الذي يواجهه السجناء يومياً خلف القضبان؛ مجددة التأكيد: «أنا معكم اليوم، وتضامني الكامل مع جميع أبناء الشعب الإيراني الشجعان».

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة