جودي إسغرو: مستقبل إيران يجب أن يقرره شعبها فقط دون أي إكراه ومع التمتع بالحرية الكاملة
عُقد عبر الاتصال المرئي مؤتمر دولي رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، بدعوة من «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI)، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية ووزراء سابقين وحقوقيين بارزين من مختلف دول العالم. خُصص المؤتمر لتسليط الضوء على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في إيران، وإدانة حملات الإعدام المتصاعدة التي يستخدمها النظام كأداة لبث الرعب وخنق أصوات المعارضين، فضلاً عن المطالبة بتحرك دولي فاعل وحاسم. وكانت المتحدثة الرئيسية في أعمال المؤتمر الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، التي أكدت في كلمتها على صمود الشعب ومقاومته المنظمة في وجه الديكتاتورية، مشددةً على مشروع المقاومة الهادف إلى إسقاط الاستبداد، وإلغاء عقوبة الإعدام، وبناء جمهورية حرة وديمقراطية تضمن العدالة والمساواة وفصل الدين عن الدولة.
رسالة إلى مؤتمر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) October 10, 2026
العاشر من اكتوبر هو اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
لهذه المناسبة، نوجّه تحية إجلال وإكبار لجميع النساء والرجال الشجعان الذين أُعدموا في إيران بجريمة النضال من أجل الحرية. اليوم العالمي "لا للإعدام" هو بشكل خاص "لا"… pic.twitter.com/sc90ufNOuR
جودي إسغرو (Judy Sgro): وزيرة الهجرة الكندية السابقة (2003-2005)، وعضو البرلمان الكندي، ورئيسة لجنة التجارة الدولية في البرلمان
الترجمة الكاملة لكلمة جودي إسغرو
«يسعدني جداً أن أتيحت لي الفرصة اليوم للانضمام إليكم في هذا الحوار بالغ الأهمية، وأود أن أستهل كلمتي بالتأكيد لجميع الزملاء الحاضرين ولكافة الأصدقاء الذين ينشدون عودة الحرية والديمقراطية إلى إيران وشعبها، على أنني أدعم بكل تأكيد جميع المطالب والنداءات الموجهة إلى الأمم المتحدة، ويسعدني أن أبذل كل جهد وأقدم كل دعم لكي تضطلع هذه المنظمة بدور أكثر فاعلية في تبني وتأييد التوصيات التي طرحتموها كافة. بيد أن هذا الأمر لا يقتصر على الأمم المتحدة وحدها؛ بل أرى أن علينا جميعاً، سواء من هم داخل الحكومات أو خارجها، العمل والإصرار على دعم هذه التوصيات وتنفيذها على أرض الواقع.
لسنوات طويلة وممتدة، يواجه الشعب الإيراني قيوداً خانقة على الحريات الأساسية التي نتمتع بها جميعاً. كما أن انعدام الأمن والاستقرار الاقتصادي يزداد تفاقماً يوماً بعد يوم، بينما يتواصل القمع السياسي دون هوادة. ومع ذلك، وفي خضم هذه الشدائد والمحن، تواصلون جميعاً – كل الإيرانيين، سواء في المجلس الوطني للمقاومة أو في سائر الميادين – إظهار صمود مذهل، وشجاعة لم أشهد لها مثيلاً من قبل، وعزيمة راسخة في السعي نحو بناء مجتمع أكثر عدلاً يقوم على التمثيل الحقيقي للشعب. إن المخاوف والتحذيرات التي أثارها العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، وأبناء الجالية الإيرانية في المهجر، لم يعد جائزاً تجاهلها على الإطلاق.
ضرورة الاهتمام الدولي بانتهاكات حقوق الإنسان وموجة الإعدامات
إن التقارير المتعلقة بالاعتقالات التعسفية، والقيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع، وإنزال أشد العقوبات الانتقامية بالمعارضين السياسيين، قد استرعت اهتمام وقلق الأوساط الدولية، غير أن هذا المستوى من الاهتمام لا يزال بلا شك غير كافٍ. لقد وثقت منظمات حقوق الإنسان إعدام العشرات خلال الأشهر الأخيرة بتهم ذات دوافع سياسية أو تهم تتصل بـ “الأمن القومي”، بمن فيهم أفراد اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الشعبية. إن كل إنسان، بصرف النظر عن معتقداته السياسية أو خلفيته، يستحق التمتع بمحاكمة عادلة، وصون كرامته الإنسانية، وحماية حقوقه الإنسانية الأساسية.
وفي الوقت ذاته، وفضلاً عن كافة أشكال القمع السياسي، ما زالت أسر إيرانية عديدة تصارع صعوبات اقتصادية جسيمة؛ حيث أدى ارتفاع تكاليف المعيشة ومحدودية الفرص إلى مفاقمة المعاناة اليومية. وعلى الرغم من تعقد أسباب هذا التدهور، إلا أن آثاره وتبعاته تقع مباشرة وبأقسى صورها على كاهل المواطنين العاديين الذين يكافحون لتأمين قوت عائلاتهم وبناء مستقبل آمن.
وقوف المجتمع الدولي لتحقيق إيران الحرة
ورداً على هذا الواقع، رفع الإيرانيون من كافة شرائح المجتمع أصواتهم عالياً؛ إذ يطالب الطلاب، والعمال، والمهنيون، والمتقاعدون، والمدافعون عن حقوق المرأة، وغيرهم، بمزيد من المساءلة، والشفافية، واحترام الحريات الأساسية. إنهم يطالبون بالقدرة على التعبير عن آرائهم بلا خوف، وبالمشاركة في صياغة مستقبل بلادهم؛ لكن ما يواجهونه في نهاية المطاف في المقابل هو الإعدام والمشانق.
إن رسالتي اليوم بسيطة ومبدئية: يجب احترام حقوق الإنسان؛ ولا بد من معاملة السجناء السياسيين وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان؛ وينبغي أن يُستمع إلى صوت المواطنين الإيرانيين العاديين. إن مستقبل إيران يجب أن يُصنع ويُقرر فقط وحصراً بأيدي الشعب الإيراني نفسه، لا أحد سواه، بعيداً عن أي إكراه أو إجبار، مع تمتعه بفرصة المشاركة الكاملة في الحياة السياسية لبلاده.
تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية كبرى للوقوف بحزم دفاعاً عن الكرامة الإنسانية، والحريات الأساسية، والمبادئ الديمقراطية. وفي المحصلة، فإن التقدم المستدام لن يتحقق إلا من خلال مسار المساءلة والمحاسبة واحترام حقوق الإنسان، كما يتجلى بوضوح في إرادة الشعب الإيراني. وإنه لواجب ملقى على عاتقنا جميعاً أن ندين هذه الإعدامات أينما وقعت، لا سيما تلك التي تُنفذ داخل إيران بهدف ترويع المواطنين وإرهابهم. إن العاشر من أكتوبر هو اليوم الذي آمل أن يتحد فيه العالم بأسره ضد عقوبة الإعدام ليضع حداً نهائياً لهذه الممارسات. سأظل واقفة إلى جانبكم؛ أحبكم جميعاً دوماً، وأدعمكم، وأحيي شجاعتكم الباسلة. وبإذن الله، سيأتي اليوم الذي تتحقق فيه إيران الحرة والديمقراطية. شكراً جزيلاً لكم، وألف شكر.»
- دومينيك أتياس: الإعدامات في إيران تُقاس بأرواح البشر.. ويجب اشتراط أي علاقة مع طهران بوقف المشانق ومحاسبة «قضاة الموت»

- جودي إسغرو: مستقبل إيران يجب أن يقرره شعبها فقط دون أي إكراه ومع التمتع بالحرية الكاملة

- المقررة الأممية جينا روميرو تنضم إلى إضراب «ثلاثاء لا للإعدام» في إيران

- السجين السياسي سبهر إمام جمعة : الإعدام سلاح النظام الإيراني لترهيب الشعب وحملة «ثلاثاءات لا للإعدام» مستمرة

- إيران.. الكشف عن أسماء 12 معتقلا من أنصار مجاهدي خلق واستمرار الغموض حول مصير 82 آخرين

- ماي ساتو: إعدام القاصرين ومحاكمات خاطفة وحصيلة الضحايا في إيران تقارب الألف خلال عام 2026


