Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

48% من دخل الفقراء لضمان سقف متهالك: «مافيات النهب المنظم» تطرد ملايين الإيرانيين إلى هوامش البؤس

48% من دخل الفقراء لضمان سقف متهالك: «مافيات النهب المنظم» تطرد ملايين الإيرانيين إلى هوامش البؤس

48% من دخل الفقراء لضمان سقف متهالك: «مافيات النهب المنظم» تطرد ملايين الإيرانيين إلى هوامش البؤس

48% من دخل الفقراء لضمان سقف متهالك: «مافيات النهب المنظم» تطرد ملايين الإيرانيين إلى هوامش البؤس

في تجسيد فاضح لتجريد المجتمع الإيراني من أبسط مقومات البقاء والكرامة الإنسانية، تحولت أزمة السكن والإيجارات في خريف عام 2026 إلى كابوس وجودي يخنق أكثر من 7 ملايين أسرة إيرانية—تضم عشرات الملايين من المواطنين—تحت وطأة المضاربات العقارية وجشع «مافيات النهب المنظم» التابعة لسلطة الولي الفقيه. وتكشف المعطيات والاعترافات الصادرة في طهران أن السكن، الذي يُعد حقاً حيوياً وفق كافة المواثيق الدولية، قد حُوّل على يد الفاشية الحاكمة إلى أداة لامتصاص دماء المسحوقين وسحق مدخراتهم؛ حيث يلتهم الإيجار قرابة نصف دخل الفقراء والعمال، بينما يُجابَه أي تظلم مدني أو احتجاج شعبي بالهراوات وغياهب السجون، في مسعى محموم لفرض الإذعان وحماية أوليغارشية الفساد الحاكمة.

7 ملايين أسرة في فخ التهجير: السكن كأداة للنهب الطبقي

تكشف التقارير الميدانية المنشورة في صحافة الداخل، تحت عنوان «كابوس الإيجار الجاثم على الحياة»، عن واقع تدميري يتجاوز مجرد تقلبات السوق؛ إذ تحول السكن إلى سلعة احتكارية تديرها كارتيلات ريعية مرتبطة بـ «حرس النظام الإيراني» ومؤسسات النهب التابعة لمكتب الولي الفقيه. ويواجه نحو 7 ملايين أسرة مستأجرة خطر الزيادات الفلكية في بدلات الإيجار، والطرد القسري، والتهجير المستمر نحو العشوائيات وأطراف المدن، بما يهدد البنية الاجتماعية والأسرية بالانهيار الشامل.

تداعياتُ دمار ونزوح داخلي: كيف سحقت أزمة السكن القدرة الشرائية للعائلات الإيرانية؟

تواجه سوق الإسكان في إيران أزمة متفاقمة بفعل دمار الحرب والنزوح الداخلي وتأخر إعادة الإعمار، فوق أزمات سابقة من ارتفاع الإيجارات ونقص الوحدات السكنية وتآكل القدرة الشرائية. ويشير التقرير إلى أن تكاليف السكن باتت تستنزف جزءاً كبيراً من دخول الأسر، فيما زادت الأضرار التي لحقت بالمناطق السكنية وتدفق النازحين الضغط على سوق الإيجارات، ما جعل تأمين مسكن مناسب أمراً بالغ الصعوبة لملايين الإيرانيين.

ولم يعد هذا المأزق مجرد أزمة معيشية عابرة، بل غدا اعتداءً ممنهجاً تقوده الفاشية الحاكمة على حقوق الإنسان الأساسية في الاستقرار، والتعليم، والصحة؛ بعدما جعلت المنظومة من حق المأوى رهينة للمضاربات المالية وسقوط قيمة العملة الوطنية لتمويل ماكينة القمع والحروب الإقليمية.

أمننة الرغيف والسقف: قمع المطالب المدنية بشبح الزنازين

يفضح الحراك الميداني لـ «حملة المطالبة بحقوق المستأجرين» أجواء الإرهاب البوليسي التي فرضها نظام الملالي؛ حيث يؤكد القائمون على الحملة أن المواطنين يمتنعون عن رفع شكاواهم خوفاً من البطش، مرددين بمرارة: «إلى من نشتكي وأين نعترض؟ هل يسمع أحد صوتنا؟ هل يكترثون أصلاً؟ إذا احتججنا، فسيكون مصيرنا السجن الحتمي».

إن هذه الشهادات الحية تعري الطبيعة القمعية لمنظومة تحول أي مطالبة نقابية أو خدمية إلى ملف «أمني» يُعالج بالحديد والنار. فالمجتمع الذي يُهدد بالاعتقال لمجرد صرخة استغاثة ضد طرده من مأواه، يعيش تحت حصار استبدادي شامل يهدف إلى تحطيم إرادته ومنعه من تنظيم صفوفه للمطالبة بحقوقه المشروعة.

ابتلاع 48% من دخل الكادحين: سحق شروط البقاء البيولوجي

تؤكد الإحصاءات الاقتصادية الموثقة أن حصة نفقات السكن في سلة معيشة الطبقة العاملة قد قفزت بشكل كارثي من 24% في عام 2019 لتصل إلى مستويات مدمرة تجاوزت 40%، بينما سجلت رقماً هوليوودياً مفزعاً بلغ 48% بين صفوف الفقراء والمعدمين في المناطق الحضرية.

ويعني هذا التغول أن أكثر من 14.5 مليون مواطن في المدن باتوا مجبرين على التضحية بالغذاء، والدواء، وتعليم أبنائهم، للتنازل عن أساسيات الحياة الآدمية مقابل الحفاظ على سقف متهالك يؤويهم. لقد انحدرت ملايين الأسر قسراً نحو قاع الفقر المطلق، لتغذي الغضب المكتوم في صفوف «جيش الجياع».

إن أوهام حل أزمة الإيجارات عبر الحزم الحكومية الشكلية تسقط أمام حقيقة أن الفساد هيكلي في بنية نظام الملالي. وتلتقي اليوم صرخات المستأجرين والعمال مع ضربات «وحدات المقاومة»، مؤكدة تحت الشعار الإستراتيجي الحاسم: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، أن إسقاط الاستبداد هو الطريق الوحيد لتأسيس «جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب» تضمن الحق في الحياة والسكن والكرامة.

كيف تحوّلت أزمة السكن في إيران إلى وسيلة بقاء للنخبة وكابوس للفقراء

يتناول المقال تحول السكن في إيران من حاجة أساسية إلى أصل مالي وامتياز يصعب على الطبقات الفقيرة الوصول إليه. ويعرض ارتفاع أسعار المساكن والإيجارات وتراجع القدرة الشرائية، مشيراً إلى أن العقار أصبح وسيلة لحفظ الثروة بالنسبة للنخب وأصحاب رؤوس الأموال، بينما يواجه ملايين الإيرانيين صعوبة متزايدة في شراء أو استئجار مسكن مناسب، مع تفاقم الفقر السكني واتساع الفجوة الاجتماعية.

تؤكد كارثة الإيجارات التي تخنق 7 ملايين أسرة في خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة قد سلبت المواطن الإيراني حتى الحق في سقف يأويه، محولةً قطاع الإسكان إلى محرقة لخدمة مصالح «مافيات النهب المنظم». إن مواجهة صرخات المستأجرين بالسجون وعسكرة الفضاء العام لن تجدي نفعاً في وقف زحف الملايين التي فقدت مقومات العيش الكريم؛ فالسكن حق مغتصب تلتقي معركته مع معارك الخبز والحرية التي يخوضها «جيش الجياع». وأمام هذا الانسداد الشامل، يدرك الشعب الإيراني أن الحل لا يكمن في ترقيعات نظام الملالي، بل في كنس سلطة الولي الفقيه عبر الانتفاضة الميدانية المستمرة، لإرساء فجر جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب تُعاد فيها ثروات الوطن إلى أصحابها الحقيقيين.

Exit mobile version