د. مجيد صادق بور: مقعد الأمم المتحدة ملك للشعب وليس للنظام الإيراني
في مقابلة خاصة ومباشرة عبر شبكة «فوكس لايف» فكك الدكتور مجيد صادق بور، المدير السياسي لـ«منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية» (OIAC)، أبعاد المشهد السياسي المحيط بمشاركة رئيس النظام الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. وركز صادق بور في حديثه على سلب الشرعية الدولية عن نظام طهران، مؤكداً أن الوفد الدبلوماسي القادم من طهران ملطخة أيديه بدماء آلاف الأبرياء ولا يمثل الشعب الإيراني بأي شكل من الأشكال. وشدد على أن تصاعد وتيرة الإعدامات داخل إيران ليس علامة قوة بل دليل ساطع على رعب المنظومة الحاكمة وعجزها عن إدارة البلاد دون اللجوء للمشانق، مبيناً أن التغيير قادم حتماً على يد جيل الشباب والمقاومة المنظمة دون الحاجة إلى أي تدخل عسكري أجنبي.
OIAC's Dr. Majd Sadeghpour joined @livenowfox to discuss President Trump's recent remarks regarding the Islamic Republic⬇️ pic.twitter.com/lh2BDET1yD
— OIAC: Organization of Iranian American Communities (@OrgIAC) September 30, 2026
طرد القتلة من المنظمة الدولية: مقعد إيران ملك للشعب ومقاومته
أكد الدكتور ماجد صادق بور أن الآلاف من أبناء الجالية الإيرانية احتشدوا أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك ليكونوا الصوت الصادح لملايين المظلومين والمحرومين من التعبير داخل إيران. وأوضح أن جوهر الرسالة الشعبية الموجهة للعالم يكمن في الرفض القاطع لاستمرار احتلال الديكتاتورية الدينية لمقعد إيران في الهيئة الأممية؛ حيث قال بوضوح: «إن هذا المقعد لا ينتمي إلى هذا النظام ولا إلى بزشكيان، بل هو ملك حصري للشعب الإيراني ولمقاومته المنظمة».
وأضاف صادق بور أن فتح المنابر الدبلوماسية أمام شخصيات شاركت بشكل مباشر في ارتكاب المجازر وسفك الدماء يمثل إهانة صارخة للضمير الإنساني، مشدداً على أن مسؤولي النظام وأجهزته القمعية مكانهم المحاكمة على جرائمهم ضد الإنسانية، ويجب طردهم وعزلهم كلياً من أروقة الأمم المتحدة.
المشانق أداة لبقاء سلطة مأزومة أمام غليان 90 مليون إيراني
ورداً على أسئلة الشبكة حول دلالات الأرقام القياسية في تنفيذ أحكام الإعدام، أشار صادق بور إلى أن النظام الإيراني أعدم أكثر من 1100 شخص منذ مطلع عام 2026 وحده، دون احتساب آلاف القتلى الذين سقطوا برصاص القمع في الشوارع خلال الانتفاضات الشعبية، وذلك بعد أن كان قد أعدم أكثر من 2200 شخص خلال عام 2025.
وفند صادق بور المزاعم التي تعتبر الإعدامات دليلاً على إمساك النظام بزمام الأمور، مؤكداً: «إن سلطات طهران لم تكن لتلجأ إلى مضاعفة الإعدامات لو لم تكن في غاية الضعف والعجز عن السيطرة على البلاد دون ارتكاب المجازر». وأكد أن التهديد الوجودي والحقيقي الذي يرعب قادة نظام ولاية الفقيه ليس القوى الخارجية، بل هو الغليان الشعبي لأكثر من 90 مليون إيراني في الداخل ينتظرون اللحظة المواتية لكنس الديكتاتورية.
جيل «زد» وصرخة معتقلي الإعدام: «لا للشاه ولا للملالي»
توقف المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية عند الدور الريادي الذي يلعبه جيل الشباب (جيل Z) في قيادة حركة التغيير، مستشهداً برسالة ملهمة وشجاعة سربتها من وراء القضبان السجينة السياسية الشابة أرجوان فلاحي، المحكومة بالإعدام والمهددة بالتنفيذ في أي لحظة؛ حيث أعلنت فيها: «نحن ننتمي إلى جيل Z، ونقف بحزم ضد الاستبداد والتبعية؛ ضد ديكتاتورية الشاه السابقة وديكتاتورية الملالي الحالية».
وأشار صادق بور إلى أن رسالة أرجوان تمثل صوت الحركة الطلابية والشعبية التي تدعو العالم إلى التوقف التام عن مهادنة النظام ووقف أوهام التفاوض معه، والتحرك فوراً لتفعيل الآليات القضائية الدولية ومحاسبة قادة النظام أمام المحاكم الجنائية الدولية وإغلاق سفاراته التي تحولت إلى أوكار للتجسس والإرهاب.
فضح افتعال أزمات مضيق هرمز: الهروب من استحقاق الانتفاضة
وفي تحليله للتوترات الإقليمية والملاحة في مضيق هرمز، أوضح صادق بور أن النظام الإيراني يتبع استراتيجية خبيثة تقوم على إبقاء النزاعات منخفضة الحدة ومفتعلة وممتدة زمنياً. وأكد أن النظام يخشى تحقيق سلام حقيقي ومستدام؛ لأنه يدرك أنه بمجرد أن تضع الحروب أوزارها، سيجد نفسه وجهاً لوجه أمام انتفاضة وطنية شاملة تقتلعه من جذوره.
وأضاف: «إن الشعب الأمريكي لا يريد خوض حروب جديدة، والنظام في طهران لا يريد السلام؛ ولذلك فإن المفتاح الوحيد لإنهاء هذه المعضلة هو دعم المقاومة المنظمة ووحدات الانتفاضة وجيش التحرير الوطني المتواجد على الأرض داخل إيران».
البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر
اختتم الدكتور مجيد صادق بور حديثه بالتأكيد على أن الشعب الإيراني ليس بحاجة إلى أي قوات أو تدخل عسكري أجنبي لإسقاط النظام؛ فهو يخوض هذه المعركة بدمائه وتضحياته اليومية. وطالب الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بتقديم الدعم السياسي والأخلاقي والاعتراف بحق الشعب في مقاومة طغيانه.
وشدد على أن المنظومة الحاكمة في إيران ليست إسلامية وليست جمهورية، بل هي استبداد ديني مطلق؛ في حين يناضل الشعب وقواه المنظمة لإقامة «جمهورية ديمقراطية علمانية» حقيقية، وهو ما يجسده مشروع «النقاط العشر» الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والذي يضمن الحريات الأساسية، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة، والتعايش السلمي مع المجتمع الدولي.
- وزير البيئة النرويجي الأسبق: الأزمة البيئية في إيران تحولت إلى كارثة حقوقية.. والتغيير الجذري بات حتميا

- بيان مشترك لـ46 دولة في جنيف يدين تصاعد الإعدامات في إيران

- د. مجيد صادق بور: مقعد الأمم المتحدة ملك للشعب وليس للنظام الإيراني

- كبلر: صادرات النفط العربية تعود إلى مستويات ما قبل الحرب فيما تتوقف صادرات إيران بالكامل

- إيران: وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ضد مراكز الحرس وميليشيات البسيج وأجهزة قمعية أخرى

- شلل أسواق إيرانية يفضح أوهام استقرار: لا مخرج للاقتصاد الوطني إلا بإسقاط سلطة الولي الفقيه


