Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

شلل أسواق إيرانية يفضح أوهام استقرار: لا مخرج للاقتصاد الوطني إلا بإسقاط سلطة الولي الفقيه

شلل أسواق إيرانية يفضح أوهام استقرار: لا مخرج للاقتصاد الوطني إلا بإسقاط سلطة الولي الفقيه

شلل أسواق إيرانية يفضح أوهام استقرار: لا مخرج للاقتصاد الوطني إلا بإسقاط سلطة الولي الفقيه

شلل أسواق إيرانية يفضح أوهام استقرار: لا مخرج للاقتصاد الوطني إلا بإسقاط سلطة الولي الفقيه

في مشهد يعكس الانهيار الاقتصادي الماحق الذي تقود إليه سياسات الفاشية الحاكمة في طهران، تحول «بازار طهران» العريق—الذي شكّل لعقود طويلة القلب النابض للتجارة وتدوير رؤوس الأموال في إيران—إلى ساحة كئيبة تسودها موجات الركود، والإفلاس، والجفاف النقدي في مطلع خريف عام 2026. وتؤكد البيانات الرسمية وشهادات الميدان حالة احتضار تجاري غير مسبوقة؛ حيث يقضي الكسبة والتجار ساعات طوالاً خلف مكاتبهم بانتظار زبائن سلبتهم المنظومة مدخراتهم، في وقت تواصل فيه «مافيات النهب المنظم» التابعة لمؤسسة الولي الفقيه استنزاف ثروات البلاد لتغذية ماكينة الترهيب، محولةً المراكز التجارية التاريخية إلى براميل بارود متفجرة تلتقي موضوعياً مع الشارع لإسقاط الاستبداد.

أرقام الكارثة في خريف 2026: تضخم شهري يلامس 89% وسحق القدرة الشرائية

تؤكد المؤشرات الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني لشهر أغسطس 2026 فداحة الانهيار المالي؛ إذ سجل التضخم الشهري العام قفزة قياسية بلغت 89%، بينما بلغ التضخم السنوي 69.9%، مع وصول الرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى 700.1 نقطة. وتعمق الشرخ الطبقي مع تباين التضخم السنوي بين 67.6% للعُشر العاشر (الأكثر ثراءً) و78.3% للعُشر الثاني الأشد فقراً، لتبلغ الفجوة التضخمية بين الطبقات 10.7 نقطة مئوية، بارتفاع قدره 1.1 نقطة عن الشهر السابق.

وتجلى سحق المواطنين في قوتهم الأساسي؛ حيث حلق التضخم الشهري للأغذية والمشروبات في أغسطس عند مستوى مدمر ناهز 127.5%، مترافقاً مع تسجيل الفواكه والمكسرات تضخماً شهرياً بلغ 92.6% في يونيو، ما أجبر الأسر المطحونة على التحول القسري من الشراء بـ «الكيلوغرام» إلى الشراء بـ «الحبة والقطعة»، تزامناً مع أزمة الخبز وفرض الحصص التمويلية نتيجة عجز النظام الإيراني عن تأمين الطحين للمخابز.

رويترز: الإيرانيون يرزحون تحت التكاليف الباهظة لحرب مستمرة منذ سبعة أشهر

أفادت وكالة رويترز بأن الضغوط المعيشية تتزايد على الإيرانيين مع استمرار الحرب للشهر السابع، في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية ودفع الإيجارات. وأشار التقرير إلى أن تعطل صادرات النفط، وهي مصدر مالي رئيسي للحكومة الإيرانية، فاقم الضغوط الاقتصادية، فيما امتدت تداعيات الأزمة إلى السكن والأدوية والأعمال الخاصة، واضطر بعض المواطنين إلى خفض نفقاتهم أو مغادرة طهران بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

قفزات الدولار وتكاليف التشغيل: إفلاس الكسبة وابتزاز الجباية

يشكل انفلات سعر الصرف صاعق التفجير الأكبر داخل الأسواق؛ فبينما كان متوسط سعر الدولار في منظومة «سنا» بحدود 57,554 توماناً في أغسطس 2025، سجل سعر «الدولار المستقبلي» في أسواق طهران في 21 سبتمبر 2026 رقماً قياسياً غير مسبوق عند 231,750 توماناً. وأشعل هذا الانهيار أسعار المواد الخام ومستلزمات الإنتاج بزيادات تراوحت بين 50% و100%، ولا سيما في قطاع القرطاسية، حيث ارتقى الإنتاج المحلي قسراً إلى 80% ليس بدافع تعافي الصناعة، بل جراء شلل الاستيراد وتقلص حجم السوق ككل.

ويكتوي التجار بنيران متعددة؛ فمع شلل المبيعات، تتصاعد التكاليف التشغيلية الثابتة للمحال التجارية—من إيجارات خيالية، ورهون، وفواتير طاقة، ومرتبات، وضرائب جائرة—ما يضطر الباعة لرفع الأسعار في محاولة لتغطية كلفة البقاء، لترتد النتيجة بتراجع مشتريات الزبائن وتعميق الركود. ويأتي هذا في وقت يقر فيه رئيس غرفة أصناف طهران بأن الغلاء الفاحش والابتزاز الضريبي باتا الهاجس الأكبر للكسبة، بعدما استنزف نظام الملالي مواردهم لدعم منظومته القمعية دون تقديم أدنى مقومات الدعم الاقتصادي.

أسوشيتد برس: العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتتجاوز 2.5 مليون ريال للدولار

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الريال الإيراني هبط إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزا 2.5 مليون ريال مقابل الدولار في تعاملات طهران يوم 29 سبتمبر 2026. وجاء هذا التراجع بعد أن سجل الريال مستوى قياسيا سابقا بلغ 2.2 مليون ريال للدولار في 2 سبتمبر، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة بفعل العقوبات الدولية والحرب والقيود المفروضة على صادرات النفط. وأشارت الوكالة إلى أن تراجع قيمة العملة يزيد الضغوط على الاقتصاد والقدرة الشرائية في إيران.

موسم المدارس يفضح الفقر: انكماش السلة بـ 52% والشراء بالتقسيط

فضحت عودة المدارس الحضورية في أواخر سبتمبر 2026 حجم الإفقار الممنهج؛ إذ سجلت مبيعات الأدوات المدرسية انكماشاً صادماً في سلة مشتريات الأسر بنسبة 52%، متصدرةً الدفاتر والأوراق قائمة الغلاء. وتفيد التقارير الميدانية باضطرار أمهات لدفع أكثر من 12 مليون تومان لدفاتر أبنائهن رغم تقليص الكميات المشتراة، مقابل 5 ملايين في العام المنصرم، بينما عجز العمال عن شراء حقيبة مدرسية بعد ارتفاع أثمانها بما لا يقل عن 40%، مما فرض نمط «الشراء المتقطع والمرحلي» بدلاً من الشراء الموسمي، في واقع وصفه الناشطون بـ «الركود التضخمي المضاعف».

إن تبديد ثروات البلاد على المغامرات العسكرية لـ «حرس النظام الإيراني» وحماية كرسي الاستبداد حرم المجتمع من أبسط مقومات العيش، محولاً ملايين الإيرانيين إلى صفوف «جيش الجياع». وأمام هذا المأزق، يدرك بازار طهران أن مصيره بات ملتحماً عضوياً مع ضربات «وحدات المقاومة» في الداخل، متسلحاً بالوعي الحاسم تحت الراية الوطنية: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه» لإنهاء زمن الفساد والقهر.

يثبت شلل بازار طهران تحت مقصلة التضخم الشهري الجامح البالغ 89% ودولار الـ 231 ألف تومان في خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة قد خنقت شريان الحياة في العاصمة الإيرانية؛ فالركود المزمن وانكماش سلة الأسر بـ 52% لا يمثلان ضائقة تجارية عابرة، بل إعلاناً صريحاً لإفلاس المنظومة الاقتصادية التابعة للولي الفقيه. إن تجويع المواطنين وسحق التجار بالجباية والضرائب لتمويل حروب الوكالة وخدمة «مافيات النهب المنظم» يحولان الأسواق من مراكز تجارية تقليدية إلى براكين غضب ثوري تلتحم سريعاً مع كفاح «جيش الجياع» وبسالة «وحدات المقاومة». وتحت الشعار الاستراتيجي الصارم «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، يمضي المجتمع لحسم المعركة في الشارع واقتلاع نظام الملالي من جذوره لاستعادة ثروات الوطن المغتصبة وإرساء فجر الحرية.

Exit mobile version