الإعدام كأداة بقاء مهزومة: دماء الشهداء تحاصر النظام الإيراني وتهرب برأسه نحو الهاوية
في مشهد ثوري يعكس احتدام الصراع الوجودي بين قطبين متناقضين لا تصالح بينهما في إيران؛ قطب المجتمع الثائر بشرائحه كافة، وقطب الفاشية الحاكمة المترنحة، سجّلت حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» في أسبوعها الأربعين بعد المئة (الموافق 29 سبتمبر 2026) قفزة نوعية بانضمام معتقلات جديدة ليصل نطاقها إلى 66 سجناً في عموم البلاد. وتأتي هذه الملحمة النضالية التي انطلقت من عقر قلاع النظام في يناير 2025، لتصفع استراتيجية الإعدامات الجماعية التي يراهن عليها نظام الملالي لفرملة سقوطه؛ مؤكدة أن مقاصل الولي الفقيه لم تعد قادرة على احتواء غليان الشارع، وأن إرادة الصمود خلف القضبان تلتحم عضوياً مع ضربات «وحدات المقاومة» لكسر طلسم الخوف ودك أركان منظومة الموت.
66 قلعة اشتباك: اتساع جبهة العصيان وكسر إرادة الترهيب
أكد بيان الحملة في أسبوعها الـ 140 أن الإضراب المتواصل عن الطعام لم يعد حركة احتجاجية معزولة، بل تحول إلى جبهة اشتباك وطنية مفتوحة تفضح تجرّد السلطة من أي شرعية؛ إذ شهد هذا الأسبوع التحاق سجناء معتقلي «درّه شهر» في محافظة إيلام و«مشكين شهر» في محافظة أردبيل بالحملة.
ويبرهن هذا التمدد الجغرافي السريع على اتساع رقعة الرفض الشعبي لسلطة الإعدام، محولاً السجون من مقابر صامتة إلى منصات لإطلاق شرارات الثورة وتعرية قضاء الملالي الفاسد أمام الرأي العام الداخلي والدولي.
مشانق انتقامية: 200 سجين على لائحة الموت لوأد رماد انتفاضة يناير
كشف البيان عن جريمة مكتملة الأركان تدبرها أجهزة الاستبداد؛ حيث يقبع قرابة 200 سجين سياسي وعقائدي تحت أحكام إعدام وشيكة، ينتمي قطاع واسع منهم إلى شبيحة الانتفاضة الشعبية العارمة التي هزت أركان البلاد في يناير 2026 .
إن هذا الاستهداف الممنهج يعري الطبيعة الدموية لـ الفاشية الحاكمة التي لا تعرف سقفاً للبطش والمجازر، في محاولة بائسة لترهيب الجيل الثائر ومنعه من استئناف معركة الإسقاط.
ويرتبط هذا المسار الانتقامي دموياً بمجزرة صيف 1988 التي أمر بها المقبور خميني؛ حيث تحاول فلول الولي الفقيه اليوم استنساخ ذات الأساليب الاستئصالية لمواجهة امتداد شعلة الثورة، متناسية أن دماء مجازر الماضي والحاضر باتت وقوداً للمواجهة الشاملة في الشوارع والساحات.
كسر «طلسم الاختناق»: التحام صوت الأسرى مع نداء الشارع
تحظى هذه الحركة البطولية برصيد دولي وأخلاقي واسع؛ إذ تستند إلى ضمير إنساني حي وثّقته 76 وثيقة وقراراً دولياً تدين السجل الأسود لحقوق الإنسان في ظل النظام الإيراني. كما تلتقي الحملة قلباً وقالباً مع نداءات حركة مقاضاة المتورطين في مجازر 1988، وصوت أمهات الشهداء المطالبات بالقصاص والعدالة.
وأمام هذا الزخم، وجهت الحملة نداءً كفاحياً مباشراً إلى المجتمع الإيراني الذي خاض ست انتفاضات عارمة، دعت فيه إلى تصعيد التحرك الميداني:
كسر الصمت ورفع صرخة «لا للإعدام» في كل حي وزقاق، وتوسيع المواجهة لتطويق مراكز القمع التابعة لـ «حرس النظام الإيراني».
استثمار كافة المنابر والوسائل المتاحة لفضح الطبيعة القرون-وسطية لنظام الملالي وإسقاط محاكمه التفتيشية.
إطلاق مبادرات عملية وشجاعة تشل ماكينة القتل وتمنع تنفيذ المجازر الوشيكة بحق معتقلي انتفاضة 2026.
لقد حسم الشعب الإيراني خياره الوطني، رافضاً الخضوع لإرهاب المشانق، ومحصناً مساره الثوري ضد كافة الالتفافات السياسية تحت الراية المبدئية الخالدة: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»؛ مؤكداً أن إسقاط ماكينة الإعدام هو خطوة لا رجعة عنها لتطهير البلاد من براثن الطغيان واسترداد السيادة المغتصبة.
تبرهن ملحمة «ثلاثاءات لا للإعدام» بامتدادها إلى 66 سجناً في خريف 2026 أن الفاشية الحاكمة قد فقدت سلاحها الإستراتيجي الأخير لترهيب المجتمع؛ فالمشانق التي كانت تشكل صمام أمان لبقاء الولي الفقيه تحولت إلى صاعق تفجير يهدد عرشه المتهاوي. إن تهديد نحو 200 سجين سياسي بالقتل لن يحمي نظام الملالي من مصيره المحتوم، بل يدفع بالحراك الثوري إلى نقطة اللاعودة؛ حيث تتكامل مقاومة الزنازين مع عمليات «وحدات المقاومة» وغضبة «جيش الجياع»، ماضيةً بعزيمة لا تقهر، تحت راية «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، لإسقاط منظومة الإعدام والنهب، وتحرير الوطن بقوة الانتفاضة الشعبية المسلحة بالوعي والفداء.
- كبلر: صادرات النفط العربية تعود إلى مستويات ما قبل الحرب فيما تتوقف صادرات إيران بالكامل

- إيران: وحدات المقاومة تنفذ 40 عملية ضد مراكز الحرس وميليشيات البسيج وأجهزة قمعية أخرى

- شلل أسواق إيرانية يفضح أوهام استقرار: لا مخرج للاقتصاد الوطني إلا بإسقاط سلطة الولي الفقيه

- الإعدام كأداة بقاء مهزومة: دماء الشهداء تحاصر النظام الإيراني وتهرب برأسه نحو الهاوية

- كيف حوّل نظام الملالي الجامعات إلى قنابل موقوتة تهدد عرش الولي الفقيه؟

- إيران .. إعدام البطلين الثائرين بتهمة قيادة الانتفاضة في شارع طبرسي بمدينة مشهد


