الرئيسيةأخبار إيرانفي يومها الثاني.. تظاهرات الإيرانيين أمام الأمم المتحدة تندد بالنظام الإيراني وتدعم...

في يومها الثاني.. تظاهرات الإيرانيين أمام الأمم المتحدة تندد بالنظام الإيراني وتدعم مريم رجوي

إسقاط نظام الولي الفقيه حتمي وبديله جمهورية ديمقراطية

1Shares

في يومها الثاني.. تظاهرات الإيرانيين أمام الأمم المتحدة تندد بالنظام الإيراني وتدعم مريم رجوي

شهدت ساحة الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول 2026، ولليوم الثاني على التوالي، احتشاد الآلاف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية، تزامناً مع انعقاد الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وجاءت هذه التظاهرة الحاشدة استمراراً لليوم الأول للتعبير عن الغضب الشعبي العارم والرفض القاطع لحضور مسعود بزشكيان، رئيس الفاشية الحاكمة في طهران، واحتجاجاً على غصب مقعد الشعب الإيراني من قِبل نظام نال أكثر من 72 إدانة دولية من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتهاكاته الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان وممارسته الإعدامات الجماعية والإرهاب المنظم وزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم. وقد شهدت التظاهرة مشاركة واسعة من شخصيات سياسية وبرلمانية وحقوقية أمريكية ودولية بارزة أكدت تضامنها المطلق مع انتفاضة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل الحرية والكرامة.

وفي هذا اليوم الثاني من التظاهرات، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قِبل المقاومة الإيرانية، رسالة مصورة بالفيديو إلى المشاركين أكدت فيها بوضوح: «إن النظام الحاكم في إيران لا يمثل الشعب الإيراني، بل هو عدوّ الشعب ويهدد السلام والأمن في المنطقة والعالم، وإن مقعد إيران في الأمم المتحدة ملكٌ للشعب الإيراني ومقاومته العادلة من أجل السلام والحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية». وشددت السيدة رجوي على أن الشعب الإيراني يرفض الحرب والاستبداد على حد سواء، ولا يسعى إلا للحرية وحقه الأصيل في تقرير مصيره، مؤكدة أن محاولات نظام الملالي لخلق الأزمات والتوترات في مضيق هرمز والإقليم ليست سوى مناورات يائسة للتغطية على مأزقه الداخلي، في حين أن المعركة الرئيسية تدور رحاها في العمق الإيراني بين الشعب ومقاومته المنظمة من جهة، ونظام الاستبداد الديني من جهة أخرى.

وقد استهل السيناتور الأمريكي روبرت توريسيللي، عضو مجلس الشيوخ السابق، الكلمات بالتأكيد على أن بزشكيان يداه ملطختان بدماء الأبرياء ولا مكان له على الإطلاق في قاعة الأمم المتحدة، داعياً ممثلي دول العالم إلى إدارة ظهورهم لهذا النظام الفاقد للشرعية الذي ينتهك كافة مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأشار توريسيللي إلى أن الأرض تهتز تحت أقدام نظام الملالي بعد أن كشفت انتفاضات الشعب وعيه وإصراره في مواجهة آلة البطش، مشيداً بالدور الطليعي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة التي تتحدى الموت في أزقة وشوارع المدن الإيرانية. وجدد توريسيللي الموقف الثابت برفض كافة أشكال الديكتاتورية: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي»، مستنكراً المحاولات البائسة لـ شاه هوليوود في التواطؤ مع حرس النظام وإثارة النعرات القومية ضد الأكراد والأقليات، ومؤكداً أن الثورة القادمة هي ثورة إيرانية خالصة يقودها الشباب والعمال والطلبة لإقامة جمهورية حرة وفق خطة المواد العشر التي أعلنتها السيدة مريم رجوي، وموجهاً في ختام كلمته نداءً مباشراً لعناصر الجيش والشرطة وحراس السجون لإلقاء السلاح ورفض قتل أبناء شعبهم والانحياز للكرامة الوطنية.

من جانبه، ألقى السفير مارك غينسبرغ، سفير الولايات المتحدة الأسبق، كلمة حماسية شدد فيها على ضرورة تحويل طاقة المتظاهرين إلى خطوات عملية وحاسمة تضع حداً للديكتاتورية الدينية ومغامراتها النووية التي تهدد الأمن الدولي. وتطرق غينسبرغ إلى شهادات التعذيب المروعة التي طالت الشقيقتين رحيمي وآلاف الشبان والشابات الذين أُرسلوا إلى أعواد المشانق لمجرد مطالبتهم بالحرية، لافتاً إلى أن ما يطمح إليه الشعب الأمريكي ليس خوض حروب خارجية، بل الاضطلاع بدوره التاريخي كـ ترسانة للديمقراطية تدعم تطلعات الإيرانيين. وأوضح غينسبرغ أن مستقبل إيران يقرره شعبها في إطار جمهورية ديمقراطية تنهي كل أشكال حكم الفرد، قائلاً: «إننا لا نريد شاه المتصنع، ولا نريد الولي الفقيه». وأشار إلى أن خارطة طريق المرحلة الانتقالية ولائحة الحريات العشر التي وضعتها السيدة مريم رجوي توفر أساساً دستورياً راسخاً يُغني المجتمع الدولي عن البحث عن بدائل، مطالباً الإدارة الأمريكية والكونغرس بالاستناد إلى التشريعات النافذة للاعتراف بالحكومة الانتقالية في المنفى برئاسة السيدة رجوي وتقديم الدعم الكامل لوحدات المقاومة الصامدة داخل البلاد.

وفي كلمة مؤثرة ومفصلة، أكد السيد رودي جولياني، عمدة نيويورك والمدعي الفيدرالي الأسبق، أن إيران ترزح منذ أكثر من مائة عام تحت وطأة الاستبداد والقمع، بدءاً بديكتاتورية عائلة الشاه على مدى حقبتين، وصولاً إلى نظام الإرهاب الديني الحاكم، واصفاً وجود بزشكيان على منبر الأمم المتحدة بالفضيحة الأخلاقية في وقت تستمر فيه المشانق بحصد أرواح الشابات والشباب في أصفهان وغيرها من المدن الإيرانية. ووصف جولياني أي محاولة للتفاوض أو عقد صفقات مع نظام الملالي بالعبث الخطر وبأنه أشبه بالاتفاق مع هتلر، مشدداً على أن إسقاط الاستبداد هو الحل الوحيد.

 وأشاد جولياني بصمود منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على مدار أربعة عقود وتقديمهم أكثر من مائة ألف شهيد، منهم ثلاثون ألفاً أُعدموا بفتوى صادرة عن المقبور خميني خلال مجزرة صيف 1988. وفنّد جولياني ادعاءات غياب البديل، مؤكداً أن خطة الانتقال الديمقراطي التي بلورتها السيدة مريم رجوي تضمن إدارة شؤون الدولة وعودة الخدمات وتنظيم انتخابات حرة في غضون ستة أشهر. كما انتقد بشدة ابن الشاه الذي لم يعمل يوماً في حياته ويعيش على الأموال المنهوبة من الشعب الإيراني ويتفاخر بصلاته مع عشرات الآلاف من عناصر حرس النظام الإرهابي، مؤكداً رفض العودة من الاستبداد الديني إلى الملكية الفاسدة. وذكّر جولياني بدور مجاهدي خلق التاريخي في فضح البرنامج النووي السري في نطنز وأراك عام 2002 وتقديم أكثر من 130 كشفاً حيوياً حمى البشرية، مستشهداً باعترافات كبار مسؤولي النظام وأجهزته الأمنية بأن 80% من الضربات التي يتلقاها النظام تقف وراءها المقاومة الإيرانية، ومختتماً كلمته بتحية صمود مجاهدي خلق في أشرف 3 ومجدداً العهد باللقاء في طهران الحرة.

وفي سياق متصل، ألقت السيدة سونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، كلمة باركت في مستهلها الذكرى الـ62 لتأسيس مجاهدي خلق وانتخاب السيدة مهناز ميمنت أمينة عامة للمنظمة، مشيرة إلى أن تصدر النساء لصفوف القيادة والتضحية هو السمة الأبرز لهذه المسيرة التحررية. وأوضحت صمصامي أن الطفرة الهستيرية في الإعدامات بحق السجناء السياسيين، ومنهم الفتاة الشابة أرغوان فلاحي، لا تعكس قوة النظام بل تفضح رعبه المتزايد من الانتفاضة المحتومة في ظل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الخانقة. وأكدت أن خلاص الشعب الإيراني لن يأتي عبر سياسات الاسترضاء أو التدخلات العسكرية الأجنبية، بل بسواعد وحدات المقاومة التي تجابه ميليشيات الحرس والباسيج يومياً. وجددت صمصامي التمسك بشعار الشعب الثابت برفض التاج والعمامة على السواء، مستعرضة بنود خطة النقاط العشر، ومطالبة الجمعية العامة ومجلس الأمن بتشكيل آلية قضائية دولية وإحالة ملف انتهاكات النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وطرد النظام الفاشي من الأمم المتحدة وإعادة مقعد إيران لممثليه الشرعيين.

كما تضمنت التظاهرة كلمات معبرة لجيل الشباب؛ حيث أكدت الناشطة يلدا بلورجي، من الجيل الصاعد في المقاومة الإيرانية، أن نضال المرأة الإيرانية اكتسب طابعاً سياسياً وتنظيمياً متقدماً تجاوز مجرد تحمل القمع إلى قيادة حركة المقاومة عبر الأجيال، مستذكرة التضحيات الجسام لعائلتها في صفوف جيش التحرير الوطني الإيراني، ومؤكدة أن قيادة السيدة مريم رجوي أسست للضمانة الحقيقية لانتصار الثورة الديمقراطية القادمة وفق مبدأ الخيار الثالث الذي يعتمد على الشعب ومقاومته المنظمة لإسقاط النظام. وتلتها الناشطة كيانا رضائيان، القادمة من مونتريال، التي روت كيف عانت عائلتها عبر جيلين من بطش جهاز السافاك في عهد الشاه ثم سجون وزنازين المقبور خميني، مؤكدة أن هذا الإرث يمنح الشبيبة الإيرانية عزيمة مضاعفة لرفض الديكتاتورية بكل أشكالها تحت شعار «الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»، مشددة على أن مسيرة التحرر التي تمتد من الدكتور محمد مصدق إلى قائد المقاومة مسعود رجوي تمثل الهوية الحقيقية لإيران الموحدة، وموجهة التحية لشهداء وحدات المقاومة وأبطال أشرف 3 الذين يمهدون الطريق لإعلان جمهورية ديمقراطية حرة وتعددية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة