الرئيسيةأخبار إيرانقبيل اجتماعات الأمم المتحدة..  حشود إيرانية تستعد لتظاهرات حاشدة أمام الأمم المتحدة

قبيل اجتماعات الأمم المتحدة..  حشود إيرانية تستعد لتظاهرات حاشدة أمام الأمم المتحدة

0Shares

قبيل اجتماعات الأمم المتحدة..  حشود إيرانية تستعد لتظاهرات حاشدة أمام الأمم المتحدة

تحولت شوارع حي مانهاتن ومحيط المقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك إلى ساحة استنفار شعبي وثوري مفتوح يقوده أنصار المقاومة الإيرانية وشبكات الجاليات الإيرانية في الولايات المتحدة، تزامناً مع العد التنازلي لانطلاق أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. ومع اقتراب موعد المسيرتين الحاشدتين المقررتين يومي 22 و23 سبتمبر الجاري، واصل أنصار الثورة فعالياتهم الميدانية المكثفة بتنظيم وقفات الشموع الليلية وإقامة معارض الصور المفتوحة لشهداء انتفاضة عام 2022 وانتفاضة يناير 2026 وضحايا الإعدامات السياسية؛ موجهين رسالة استباقية حاسمة لقادة العالم بضرورة محاصرة تمثيل نظام طهران، وسحب أي شرعية عن مسعود بزشکیان، وفرض الاعتراف الدولي بالبديل الديمقراطي المقاوم كحل تاريخي أوحد لإنهاء حقبة الفاشية الدينية.

مانهاتن تضيء دروب الثورة: معارض الشهداء تفضح مقاصل طهران

في إطار الحملة الشاملة التي تقودها «منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية» (OIAC) منذ السابع عشر من سبتمبر والممتدة حتى الثالث والعشرين منه، احتشد المتظاهرون في وقفات تضامنية مؤثرة بمحاذاة المقر الأممي. وتزينت الشوارع بصفوف طويلة من صور الشهداء وأكاليل الزهور والشموع المضاءة ولافتات عريضة تطالب بالوقف الفوري للإعدامات؛ لتخليد بطولات الشباب المنتفض والضحايا الذين سقطوا برصاص أجهزة القمع، والشهداء الذين قضوا في عنابر الإعدام وأجنحة التصفية السياسية.

وأكدت المنظمات القائمة على الحراك أن هذه المعارض الوثائقية لا تستهدف استذكار التضحيات فحسب، بل تنقل نبض الداخل الإيراني الملتهب، وتضع صناع القرار والوفود الدولية القادمة إلى نيويورك وجهاً لوجه أمام الكلفة الإنسانية الباهظة التي يدفعها الشعب في مواجهة ماكينة القتل التي دشنها «المقبور خميني» ويواصل إدارتها أركان الاستبداد اليوم.

هتافات تسقط أوهام الردة: بوصلة جيل الانتفاضة تدك الشاه والملا

شهدت الوقفات والتجمعات الحاشدة ترديد هتافات ثورية هزت محيط المنظمة الدولية، عكست النضج السياسي والوعي الاستراتيجي للشارع الإيراني وقواه الطليعية في رفض كافة أشكال الديكتاتورية والاستبداد، وجاءت الشعارات مدوية وصريحة:

«قسماً بدماء الشهداء المشنوقين.. ثوار حتى النهاية»

«صرخة كل ثائر: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»

«جيل الانتفاضة يغلي.. وإيران تثور»

«شعب إيران بصوت واحد: لا للشاه ولا للملالي»

«الموت للرجعية.. سواء كانت السافاك أو الحرس»

وتشكل هذه الهتافات صفعة مزدوجة لمحاولات أجهزة استخبارات النظام ترويج البدائل الكرتونية الزائفة وبقايا النظام الشاه البائد؛ إذ أكدت الحشود أن الثورة الإيرانية ماضية نحو الأمام، وأن دماء آلاف الشهداء في الميادين وداخل أجنحة السجون قطعت الطريق نهائياً على أي محاولة للالتفاف على تطلعات الشعب في إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية حرة.

استحقاق 22 و23 سبتمبر: ساحة «داغ همرشولد» تطوق مسرحية النظام الأممية

تتجه الأنظار إلى التجمعين المركزيين الحاشدين المقرر انطلاقهما صباح يومي الثلاثاء والأربعاء في ساحة «داغ همرشولد» (عند تقاطع الجادة الثانية والشارع 47) المقابلة لمبنى الأمم المتحدة؛ حيث يتزامن تجمع 22 سبتمبر مع خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما يشهد يوم 23 سبتمبر التظاهرة الكبرى لتطويق ومنع تبييض جرائم وفد النظام الإيراني برئاسة بزشکیان الخاضع لإملاءات مكتب «الولي الفقيه».

ويطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بالانتقال من خانة التنديد إلى اتخاذ إجراءات عملية ملزمة تشمل:

الوقف الفوري والشامل لجرائم الشنق والتصفيات الميدانية ومحاسبة قادة النظام على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

الاعتراف الرسمي بـ«المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» وحكومته المؤقتة لإدارة مرحلة انتقالية قصيرة تؤسس لانتخابات حرة ومجلس تأسيسي يضع دستور البلاد.

تبني «خطة النقاط العشر» التي طرحتها الرئيسة المنتخبة للمقاومة مريم رجوي، والتي تضمن جمهورية ديمقراطية، وغير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة المطلقة للمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان حقوق القوميات والأقليات.

إن الحراك الشعبي المتصاعد في قلب نيويورك يوجه رسالة حاسمة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: إن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هما أصحاب الكلمة الفصل، وإن زمن المساومة والمهادنة مع الاستبداد قد ولى؛ فالشارع الثائر يتقدم بثبات لدفن حقبة الديكتاتورية وبناء إيران الحرة المستقلة بسواعد أبنائها.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة